قطر تحيط زيارة الرئيس اللبناني بحفاوة… والأمير تميم يصف انتخاب عون بالخيار الأفضل

وعدت بتشجيع المستثمرين والمساعدة في معرفة مصير العسكريين المخطوفين

سعد الياس

Jan-12

بيروت ـ «القدس العربي» : حضرت كل الملفات المشتركة بين بيروت والدوحة في لقاء القمة بين الرئيس اللبناني ميشال عون وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، وأجمعت مصادر الوفد اللبناني الى الدوحة على أن دولة قطر حرصت على احاطة زيارة عون بكل الحفاوة والاهتمام، وعبّر أميرها عن تقديره لخيار انتخاب عون الذي وصفه بالافضل، واعداً بتشجيع المستثمرين القطريين على العودة الى لبنان، كما وعد بمواصلة بلاده جهودها للمساعدة في معرفة مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والصحافي سمير كساب رغم دقة الموضوع وحساسيته.
وكانت الطائرة التي تقل الرئيس عون والوفد المرافق قد حطت في مطار حمد الدولي الجديد صباح امس، وبعد الانتقال الى الديوان الاميري وانتهاء المراسم الرسمية، عقد اجتماع موسع ضمّ وزراء من الجانبين اللبناني والقطري، وجرى عرض للعلاقات العامة بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها، كما تداول الوزراء اللبنانيون مع نظرائهم القطريين الشؤون المتعلقة بوزاراتهم وكيفية تبادل الخبرات. وأعقب اللقاء الموسع خلوة بين امير قطر ورئيس الجمهورية استغرقت قرابة نصف ساعة.
وفي مستهل اللقاء الموسع، رحّب الامير تميم بالرئيس عون والوفد المرافق، معرباً عن سعادته بزيارة عون للدوحة «نظراً الى العلاقات القوية جداً التي تجمع بين البلدين، وخصوصاً ان الزيارة ستساهم في تعزيز التواصل بين المسؤولين في البلدين والعلاقات اللبنانية -القطرية». وأشار الى أن «لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية وان خيار انتخاب الرئيس عون هو افضل خيار لانه سيقود البلاد الى بر الامان».
ولفت امير قطر الى ان «لبنان واجه الكثير من الصعوبات والتحديات، لكنه استطاع ان يتجاوزها، وكان أقوى من الظروف التي أحاطت به»، وأمل أن تكون زيارة رئيس الجمهورية فاتحة لتبادل زيارات بين قطر ولبنان».
وردّ عون شاكراً الامير تميم على حفاوة الاستقبال، ومثمناً العلاقة الثنائية بين البلدين، ورأى انه يجب ان تتعزز في المجالات كافة. ودعا رئيس الجمهورية امير قطر الى زيارة لبنان، فوعد بتلبية الدعوة، وأكد عون ان لبنان سيسر بهذه الزيارة، لافتاً الى ان الوضع فيه خطا خطوات مهمة نحو التقدم وتجاوز مرحلة الخطر بعد اتفاق جميع اللبنانيين على البحث في المسائل الاساسية بروح من الحوار والايجابية.
كما تحدث الرئيس عون عن الوضع الامني المستتب في لبنان والانجازات التي تحققت في مجال مكافحة الارهاب في العمليات الاستباقية التي ينفذها الجيش اللبناني والقوى الامنية.
وقد نوه الامير تميم بما قامت وتقوم به الاجهزة اللبنانية للمحافظة على الاستقرار في لبنان، معتبراً ان «هذا الامر شجع الكثير من العائلات القطرية على زيارة لبنان في فترة الاعياد». وبعد تداول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أكد الامير تميم والرئيس عون ضرورة تطويرها، وأبدى أمير قطر استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان، لافتاً الى تشجيع المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه. واتفق الامير تميم والرئيس عون على إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسي الحكومة في لبنان وقطر، على أن يتم التواصل لاحقاً لتحديد موعد الاجتماع.
وتناول البحث أيضاً موضوع العسكريين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب، وتمنى عون أن تواصل قطر جهودها للمساعدة في معرفة مصيرهم، «ولا سيما أنه كان لها مساهمة فاعلة في الافراج عن مخطوفين سابقين»، فكان وعد من الامير بمواصلة الجهود في هذا المجال، على رغم دقة الموضوع وحساسيته.وتطرقت المحادثات الى ضرورة تشجيع حوار الاديان والتعايش المسيحي-الاسلامي، فتقرر ان تنسّق وزارتا الخارجية بين البلدين لتحديد موعد انعقاد مثل هذا الحوار.
وعرض الرئيس عون والامير تميم موضوع انتقال اللبنانيين الى قطر، ولا سيما جمع شمل العائلات، وكان توافق على درس هذا الامر بعناية وايجابية، خصوصاً أن عدد اللبنانيين في قطر بلغ 24 الفاً. ثم تناول البحث الاوضاع الاقليمية والوضع في سوريا واهمية الوصول الى حل سياسي يعيد الاستقرار الى هذا البلد ويضع حداً لمعاناة النازحين السوريين.
وبعد انتهاء المحادثات، أقام أمير قطر مأدبة غداء تكريمية على شرف ضيفه الرئيس عون، شارك فيها اعضاء الوفد الرسمي المرافق وكبار المسؤولين القطريين، واستكملت خلالها المحادثات بين الجانبين.
وكان السفير القطري في لبنان علي بن حمد المري أكد على وفاء اللبنانيين بمختلف اتجاهاتهم لدولة قطر، ولفت الى «ان جولة الرئيس اللبناني الخليجية وعودة الحياة الطبيعية الى لبنان، ستوفر بيئة مناسبة ومؤاتية للانطلاق بقوة نحو افضل العلاقات اللبنانية الخليجية، مما سيكون لها الاثر الطيب على زيادة الحركة والتنمية الاقتصادية في لبنان الذي يدرك الجميع أهميته في تأمين المزيد من الاستقرار والامن والتنمية الاقتصادية»، وأعرب عن امله في «ان يعود لبنان كوجهة أولى للسياحة الخليجية».

قطر تحيط زيارة الرئيس اللبناني بحفاوة… والأمير تميم يصف انتخاب عون بالخيار الأفضل
وعدت بتشجيع المستثمرين والمساعدة في معرفة مصير العسكريين المخطوفين
سعد الياس