الاحتلال يقوم بحملة اعتقالات في الضفة طالت قيادات فتحاوية وأعضاء في المجلس الثوري وفتح: الاعتقالات لن تزيدنا إلا صمودا وثباتا على الأرض

فادي أبو سعدى

Jan-12

رام الله – «القدس العربي» : أعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية وأمس أربعة وعشرين فلسطينيا من مختلف محافظات الضفة الغربية بزعم أنهم مطلوبون للتحقيق بسبب مشاركتهم في مقاومة الاحتلال ومستوطنيه. وكان الحدث الأبرز في مدينة نابلس شمال الضفة حيث اعتقلت اللواء طلال دويكات عضو المجلس الثوري لحركة فتح ومحافظ جنين السابق من منزله، قبل ان تطلق سراحه بعد ساعات.
وقالت حركة فتح في تعليقها على حملة الاعتقالات بحق قياداتها إن تصعيد عمليات الاقتحام والاعتقال الإسرائيلية التي تطال مختلف أنحاء الوطن وتستهدف قيادات وكوادر حركة فتح التي كان آخرها فجر أمس اعتقال اللواء دويكات «لن يزيدنا الا صمودا وثباتا على الارض حتى تحقيق حلمنا بالحرية والاستقلال».
وحسب منير الجاغوب رئيس اللجنة الإعلامية في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح فإن الاعتقالات والهجمة الإسرائيلية تشتد يوما بعد يوم ضد قيادات وكوادر وعناصر الحركة في أنحاء الوطن كافة، تلك الاعتقالات التي أعطت رسالة واضحة ومؤشرا للشعب الفلسطيني وقياداته مفادها أن المرحلة في غاية الصعوبة والتعقيد وأن الاحتلال ليس في ذهنيته الا القتل والدمار والاعتقال والتنكر للحقوق الفلسطينية ومواصلة الاستيطان وتهويد القدس ما يتطلب منا جميعا وقفة جادة وحقيقية لمواجهة تلك الغطرسة.
وأضاف في تصريح صحافي ان الاحتلال يستهدف الكل الفلسطيني بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية وأن الرد على هذه الممارسات هو برص الصفوف وإعادة اللحمة للوطن لمواجهة السياسات الإسرائيلية الذي يشكل أنجع رد على سياسات الاحتلال العدوانية التي تستهدف كل الشعب الفلسطيني وقضيتنا الوطنية.
في غضون ذلك ادعت سلطات الاحتلال أن اقتحاماتها وتوغلاتها في الضفة الغربية التي استهدفت بشكل خاص ما ادعت انها مصانع أسلحة غير قانونية، وحملات مصادرة الأسلحة غير القانونية ادى الى ارتفاع كبير في أسعار السلاح في الأراضي الفلسطينية .
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت احرنوت» فقد طالت عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية في عام 2016 مصانع الأسلحة المحلية ما أدى إلى إغلاق 45 مخرطة وورشة حدادة ومصادرة 450 قطعة سلاح في الضفة. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال عملت في الأشهر الأخيرة من عام 2016 على استهداف مراكز صيانة وتصنيع الاسلحة في الضفة وصادرت كميات كبيرة من السلاح غير القانوني وهو الأمر الذي أدى الى ارتفاع كبير في أسعار الأسلحة وتقليل صناعة الأسلحة المحلية منها. وبحسب التقرير فإن غالبية مخارط الاسلحة كانت مقامة تحت المنازل وكان يتم الدخول اليها عبر مداخل مخفية وصغيرة.
وادعت الصحيفة أن جيش الاحتلال قرر عقب عملية تل أبيب في شهر رمضان الماضي تنفيذ حملة على الأسلحة المحلية الصنع لأن منفذي العملية التي أدت إلى مقتل أربعة إسرائيليين استخدموا هذا النوع من السلاح ما دفع الجيش للخروج باستنتاج بضرورة محاربة تصنيع الاسلحة في الضفة الغربية.
وعلى الجانب السياسي قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنه في إطار الحرب الإسرائيلية المتصاعدة على الوجود الفلسطيني وبشكل خاص ضد فلسطينيي القدس المحتلة، واصلت سلطات الاحتلال حملتها الانتقامية ضد الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة وبشكل خاص ضد بلدة جبل المكبر، حيث أصدر وزير داخلية الاحتلال ارييه درعي قرارا يحرم ما يسمى بحق الإقامة الدائم في المدينة المحتلة، 13 فردا من أفراد عائلة القنبر كشكل فاضح من أشكال العقوبات الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
ودانت الخارجية هذا القرار الاحتلالي الذي صفته بالجائر بحق عائلة القنبر، مؤكدة أن ما أقدم عليه الاحتلال يعد جريمة وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وجزءا لا يتجزأ من إجراءات الاحتلال القمعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني خاصة المواطنين المقدسيين بهدف ارهابهم والتضييق عليهم ودفعهم الى مغادرة المدينة بما يخدم مخططات الاحتلال لخلق تفوق ديمغرافي يهودي في المدينة المقدسة ولتحقيق هذا الهدف اختلق الاحتلال المفهوم الاستعماري المسمى حق الإقامة الدائم الذي يعتبر أن حق اقامة الفلسطيني في أرض وطنه يجب أن يحصل عليه من الاحتلال.
وأعلنت الخارجية متابعتها لهذا القرار وتداعياته مع الدول كافة ومؤسسات الأمم المتحدة ذات الاختصاص والمحاكم الدولية المختصة وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية. وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لإلغاء هذا القرار وتوفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين ولعائلة القنبر.

الاحتلال يقوم بحملة اعتقالات في الضفة طالت قيادات فتحاوية وأعضاء في المجلس الثوري وفتح: الاعتقالات لن تزيدنا إلا صمودا وثباتا على الأرض

فادي أبو سعدى