تشكيل مجلس توليفي يشمل القديم وتساوي كتلتي فتح وحماس وتحديد كوتة للجهاد

أشرف الهور

Jan-12

غزة ـ «القدس العربي»: أعلنت حركة حماس أن أجواء الحوار التي شهدتها لقاءات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في بيروت كانت «جدية وإيجابية»، وبحثت تشكيل حكومة وحدة وطنية، في وقت علمت فيه «القدس العربي» أن الاجتماعات التي دامت ليومين شهدت تقديم عدة مبادرات للاتفاق على شكل المجلس الوطني المقبل، الذي سينتخب اللجنة التنفيذية الجديدة، لضمان مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وقال علي بركة ممثل حماس في لبنان، في تصريحات نقلها موقع «فلسطين الآن» المقرب من الحركة، إن أجواء الحوار بين الفصائل ضمن لقاءات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت تعتبر «جدية وإيجابية». وأشار الى أن جلسة أمس الأربعاء جرى خلالها مناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل وليست حكومة «تكنوقراط». وأكد أن تشكيل مجلس وطني فلسطيني في الانتخابات «بحاجة إلى حكومة جديدة تجري انتخابات للمجلس التشريعي وللمجلس الوطني في الداخل».
ومن أجل تجاوز نقاط الخلاف لضمان مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، غير الأعضاء في منظمة التحرير، جلسات المجلس الوطني المقبلة، قدمت عدة اقتراحات لحل الأزمة في اليوم الأول من الاجتماعات، التي عقدت في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت.
وعلمت «القدس العربي» أن أول المقترحات المقدمة، هو عقد جلسة المجلس الوطني القادم بالتركيبة القديمة، التي تضمن تمثيل حركة حماس من خلال وجودها في النقابات الرسمية، إضافة إلى تمثيلها في المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث للحركة أكثر من 70 نائبا، واعتبار نواب التشريعي أعضاء في المجلس الوطني.
وكذلك قدمت مقترحات في ظل رفض حماس لهذا الطرح تقوم على أساس إعادة تشكيل المجلس المقبل، من خلال دمج أعضاء جدد يمثلون حماس والجهاد، وفق معايير يجري التوافق عليها قريبا، تضمن للحركتين التمثيل في المرحلة المقبلة.
وجاء الطرح الثاني للتقريب بين موقف فتح ومن يؤيدها من الفصائل بعقد المجلس بتركيبته القائمة، وحركة حماس ومن يؤيدها من الفصائل، بعقد المجلس بعد إعادة انتخاب أعضائه في الأماكن التي تسمح بها، والتوافق على باقي المناطق التي لا يسمح بها إجراء الانتخابات بها.
كذلك قدمت طروحات من عدة فصائل من منظمة التحرير، تنادي بإعادة تسمية المجلس الوطني ليصبح «برلمان دولة فلسطين».
وشملت أيضا بعض المقترحات التي قدمها «حزب فدا» حسب وثيقة اطلعت عليها «القدس العربي»، تشكيل مجلس جديد مكون من كتلتين متساويتين من فتح وحماس، يضاف إليه أعضاء المجلس التشريعي، إضافة إلى وضع كوتة لفصائل المنظمة، وأخرى للجهاد الإسلامي، وأخرى لمخيمات اللجوء والشتات، وزيادة تمثيل المرأة والشباب، ووضع تمثيل للاتحادات والمنظمات الشعبية، مع مراعاة الاتفاق على نسبة الأكاديميين والشخصيات المستقلة.
وجرى في اليوم الأول لاجتماع اللجنة التحضيرية التوافق على اعتبار «وثيقة الوفاق الوطني» أساسا لبرنامج المرحلة المقبلة.
وفي بداية اجتماعات اللجنة التحضيرية الثلاثاء، أعلن الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن حركته لن تعطي المجلس الوطني القائم حاليا أي شرعية أو حصانة.
وقال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني واللجنة التحضيرية أن جلسات اليومين الماضيين جاءت لاستكمال المشاورات لعقد دورة عادية للمجلس الوطني، تكون ناجحة وتُشكل رافعة حقيقية لتوحيد الصف الفلسطيني وتعزيز الوحدة واستعادة وحدة النظام السياسي، وتفتح الطريق أمام انتخابات عامة.
والمجلس الوطني الفلسطيني هو البرلمان الشامل الذي يمثل كل الفصائل والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، ويعتبر برلمان منظمة التحرير الفلسطينية.
وعقد هذا المجلس آخر دورة له في قطاع غزة، عام 1996، إضافة لعقده «جلسة تكميلية» عقدت في مدينة رام الله، عام 2009، جرى خلالها إضافة أعضاء جدد للجنة التنفيذية بدلا من الذين قضوا في السنوات الماضية.
وفي السياق قال الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إن حركته استعدت للدخول في المنظمة والمشاركة فيها على أساس اتفاق القاهرة عام 2005 الذي ينص على إعادة بناء المنظمة على أسس ديمقراطية وسياسية يتم التوافق عليها. وأشار إلى أن إعادة بناء منظمة التحرير «مسألة مهمة حتى تصبح مدخلاً لإنهاء الانقسام الفلسطيني». وقال «الكل يدرك أن هناك مخاطر كبيرة تعصف بما تبقى من القضية الفلسطينية، وحالة إدارة الظهر والانقسام الموجودة اليوم لا تساعد على أن نحقق أيا من الإنجازات على الأرض خاصة في الضفة الغربية والقدس، حيث توجد حملة كبيرة للاستيطان وتهويد القدس ومصادرة الأراضي، ولم تبق أي إمكانية لكي يتشبث البعض بأن هناك اتفاقا سياسيا».
وأضاف «من هذا الباب وشعوراً بالمسؤولية وافقنا على أن يتم إعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني في انتخابات حقيقية نزيهة وشفافة في الأماكن التي يمكن إجراء الانتخابات فيها، سواءً داخل غزة أو في الضفة الغربية أو الخارج، والأماكن التي لا يمكن إجراء انتخابات فيها يتم التوافق حول تركيبة المجلس الوطني الفلسطيني داخل هذه المناطق». ورفض أن يعقد المجلس على تركيبته القديمة، وقال «هذه مسألة مرفوضة»، لافتا إلى أن حركة الجهاد تصر على أن تكون الانتخابات ومقر المجلس في الخارج، لأنه بمثابة مرجعية لكل فلسطيني في كل أماكن وجوده بكافة توجهاته.

تشكيل مجلس توليفي يشمل القديم وتساوي كتلتي فتح وحماس وتحديد كوتة للجهاد

أشرف الهور