«دولة القانون» يرد على مشروع الصدر حول الانتخابات

Jan-12

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن ائتلاف «دولة القانون» في العراق، أمس الأربعاء أن مبادرة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بشأن قانون الانتخابات، بحاجة إلى نقاش مكثف بين الكتل السياسية، في أول رد على مشروع الصدر الانتخابي.
وقال النائب عن ائتلاف القانون طه الدفاعي إن « مبادرة الصدر تندرج ضمن مقترح كتلة سياسية متمثلة بكتلة الاحرار»، موضحاً أن «هذه المبادرة بحاجة إلى مداولات ولقاءات لممثلي التيار الصدري مع الكتل السياسية وفي حال بقاء المبادرة في مدار الإعلام فإنها قد تكون دعاية انتخابية».
وأضاف أن «هناك الكثير من المقترحات المقدمة بشأن قانون الانتخابات بالإضافة إلى حجم التمثيل النيابي ومجالس المحافظات وهي في طور الدراسة والتعديل وقد يتم اقرارها في البرلمان خلال المدة المقبلة».
وطرح الصدر، أول أمس، على البرلمان مشروعاً لإصلاح العملية الانتخابية وضمان نزاهتها، وسط اعتراض بعض الكتل السياسية المتضررة.
وأوضحت مصادر مقربة من التيار الصدري لـ»القدس العربي» إن «مشروع الصدر لإصلاح العملية الانتخابية، جاء تلبية لمخاوف جدية من عزوف الشعب العراقي عن المشاركة بالانتخابات المقبلة بعد يأسه من نزاهتها أو امكانيتها في تحقيق مطالب الاصلاحات الحقيقية، إذا بقيت العملية السياسية والانتخابية على وضعها الحالي».
وتلا رسالة الصدر أمام البرلمان، رئيس كتلة الاحرار النيابية التابعة للتيار الصدري، النائب ضياء الأسدي، مشيراً إلى أن «الرسالة ليست توصيات أو ملاحظات بل مشروع مقدم من السيد مقتدى الصدر بوصفه قائدا وطنيا وليس زعيما لكتلة سياسية».
وأضاف أن «المشروع يتضمن 35 فقرة، تهدف إلى إعادة النظر في القانون الانتخابي واصلاح العملية الانتخابية التي تشكلت منذ 2003، وفيه فقرات تتعلق بالناخب والمنتَخَب وواجبات والتزامات الذين يتم انتخابهم كممثلين عن الشعب. وهو تصور متكامل لما يجب أن تكون عليه العملية الانتخابية المقبلة».
ونوه إلى أن «المشروع تم عرضه على خبراء مختصين في العملية الانتخابية».
وعن الخطوط العريضة للمشروع، لفت الأسدي إلى «فقرات تتعلق باختيار النظام الانتخابي بحيث لا يبقي على سيطرة الكتل الكبيرة على السلطة على حساب اقصاء الأحزاب الصغيرة، وتوزيع الدوائر الانتخابية».
وكذلك، «ضرورة أن يكون الشخص المنتخب في دائرة انتخابية ملزما بالمساءلة امامها عن ادائه وتواصله مع الجمهور الذي انتخبه، ومنع الميليشيات من المشاركة في الانتخابات، وتدقيق شهادات المرشحين الدراسية، وتحديد امتيازات المنتخبين المادية، وتحديد فترة تكرار النائب في المجلس بدورتين، وعدد مرات سفره، وتفعيل قانون من أين لك هذا، وتهدف الفقرات إلى جعل النائب ممثلا حقيقيا للشعب وخاضعا للمسائلة دائما عن ادائه واجباته».
وحسب الأسدي «المشروع يعطي مساحة عمل للمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والجهات الرقابية، ويدعو إلى ايجاد مفوضية للانتخابات تكون مهنية وتتكون من قضاة ومختصين مستقلين ولا تحكمها الأحزاب الكبيرة، وأبعاد الأحزاب عن المراكز الانتخابية».
وحدد المشروع أن يشارك النائب لدورتين فقط، ولا يحق له تقلد منصب إداري كما لا يجوز للمسؤول الاداري أن يعود لمجلس النواب، وهذه الفقرة تحتاج إلى تعديل دستوري، وفق الأسدي الذي أشار إلى «إمكانية تعديل الدستور بما يتناسب مع مصلحة الشعب العراقي، مع اعترافه بأن التعديل يحتاج إلى توافق الكتل السياسية التي يجب أن تراعي تطلعات المصلحة الوطنية».
وشدد على أن «هناك عقبتين أمام إجراء الانتخابات في موعدها، وهما الوضع غير المستقر في عدة محافظات مثل الموصل والأنبار، والشيء الآخر، هو رغبة التيار الصدري والكثير من القوى في تغيير مفوضية الانتخابات لضمان اجراء انتخابات نزيهة دون تأثير من الاحزاب السياسية الكبيرة».
كما تضمن مشروع إصلاح الانتخابات، أن تتم بإشراف الأمم المتحدة وتجري في عموم البلاد بدون استثناء، ولا تؤجل أي محافظة بحجة عدم استتباب الأمن.
واقترح المشروع أيضاً، أن تجري الانتخابات وفق قانون (سانت ليغو) غير المعدل، مطالباً باعتماد البطاقة الوطنية العراقية في تسجيل الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات.
وبشأن النازحين، اقترح الصدر أن تجري عملية الاقتراع داخل مخيمات النازحين، بشرط أن تُزوّد قبل ذلك مفوضية الانتخابات بأعداد وتفاصيل من يحق لهم الانتخاب فوق سن 18عام.
وطالب المشروع بفرز نتائج الانتخابات وإعلانها في المحافظات كلًا على حدة، بعدها تُرسل إلى المقر الرئيسي لمفوضية الانتخابات في العاصمة بغداد، في مدة لا تتجاوز خمسة أيام.
ويذكر أن مسودة مشروع تعديل قانون «انتخابات مجالس المحافظات» الذي احالته الحكومة للبرلمان، ستكون ضمن القوانين التي وضعها البرلمان على جدول اعماله في الفصل التشريعي الجديد.
وكانت مفوضية الانتخابات، قد اقترحت إجراء انتخابات مجالس المحافظات في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، بدلاً من موعدها الأصلي في نيسان المقبل، نظراً للازمة المالية التي تشهدها البلاد ولوجود ظروف غير طبيعية في بعض المحافظات مثل نينوى والانبار.

«دولة القانون» يرد على مشروع الصدر حول الانتخابات