الناطق باسم حماس لـ«القدس العربي»: لا وجود لوساطة مع إسرائيل لإبرام صفقة تبادل أسرى.. ونتمسك بشروطنا

عقب تقرير تحدث عن وجود محاولات مع إسرائيل وموافقتها على شروط الحركة

Jan-12

غزة ـ «القدس العربي»: أكدت حركة حماس أنه لا وجود حاليا لأي وساطة من جانب أي دولة، من أجل إبرام صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل. وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة في تصريحات لـ «القدس العربي» إنه «لا توجد حاليا أي وساطة في ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس)». وأكد أن حماس لا تزال تتمسك بشروطها التي وضعتها قبل البدء بأي مفاوضات من هذا القبيل، والمتمثلة بإطلاق سراح الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل السابقة عام 2011 .
وقال إن أي مفاوضات حال انطلاقها ستتبع الطريقة السابقة، من خلال إجراء مفاوضات «غير مباشرة» عبر وسيط بين الحركة والاحتلال الإسرائيلي.
وجاء نفي قاسم في أعقاب تقرير نشرته صحيفة «كل العرب» وهي صحيفة عربية تصدر داخل إسرائيل، ذكرت نقلا عما وصفته بمصدر موثوق في حركة حماس القول، أن قطر تواصلت مع إسرائيل وحركة حماس بهدف إبرام صفقة تبادل أسرى بين الطرفين، وأن حماس اشترطت فتح هذا الملف بإطلاق سراح محرري صفقة التبادل الأخيرة، صفقة شاليط عام 2011 الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم منذ عام 2014 .
وذكرت الصحيفة أيضا أن إسرائيل وافقت على هذا الطلب شريطة إبعادهم إلى غزة أو قطر، وأن هذا الطرح رفضته حركة حماس.
وحسب الصحيفة فقد جاء ذلك بعدما رشح مؤخرا عن قيادي في حماس تلميحا، بأن أحد الجنود الذين أسرتهم حماس ما زال على قيد الحياة لكنها، أي الحركة تمتنع عن الإدلاء بتفاصيل وافية حول الموضوع.
يشار إلى أن إسرائيل أعلنت خلال الحرب الأخيرة على غزة عن اختفاء اثنين من جنودها وهم شاؤول أرون وقد اختفى خلال المعارك البرية على حدود حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والضابط هدار غولدن، الذي اختفى خلال معركة على حدود مدينة رفح جنوب القطاع.
وعقب الحرب تمكنت كتائب القسام من أسر مواطنين إسرائيليين أحدهما من أصل إثيوبي، بعد أن دخل إلى غزة بمحض إرادته، والثاني بدوي. وترفض كتائب القسام، التي أعلنت فقط عن أسر الجندي شاؤول أرون، تقديم أي معلومات حولهم.
ورغم رفض حركة حماس تقديم أي معلومات عن الجنود، إلا أن كتائب القسام نشرت مقطعا تمثيليا مصورا لحفلة مفترضة لعيد ميلاد الجندي أرون، وظهر الجندي وهو مقيد اليدين ينظر إلى كيكة عيد الميلاد، وفي مقطع آخر ظهر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بلباس مهرج وهو يطفىء شموع الكيكة المعدة للاحتفال، وقد ظهر الجندي في المشهد التمثيلي في مكان مجهول، من تلك الأماكن التي تستخدمها المقاومة.
يشار إلى أن عائلتي الجنديين الأسيرين، وجهتا مؤخرا عدة انتقادات لحكومة بلادهما، واتهمتاها بعدم الاهتمام بقضية الجنود الذين أرسلوا لأرض المعركة بعد اختفائهم.
ودفعت احتجاجات عوائل الجنود الحكومة الإسرائيلية مؤخرا إلى إعلانها عن عدة خطوات للضغط على حماس لإعادة الجنود، من بينها عدم إعادة جثامين الشهداء منفذي العمليات التابعين للحركة، حيث سيتم دفنهم في «مقابر الأرقام»، وتشديد الإجراءات ضد أسرى الحركة، وذلك في ختام جلسة للحكومة، جرى خلالها التصويب بالإجماع على خطة عمل من أجل الوصول لحل ينهي قضية الجنود والمواطنين الإسرائيليين الواقعين بقبضة حماس.
وقللت حماس وقتها من أهمية هذه القرارات، وأكدت أنها لن تثنيها عن الاستمرار في مطالبها، وأن أي صفقة لن تتم إلا حال خضع الاحتلال لشروطها. وأكدت أن أي ضغوط من هذا النوع لن تكسر إرادة الأسرى وحماس، كونها استخدمت من قبل. وكانت الحركة قد تمكنت من تحقيق غالبية مطالبها في صفقة التبادل الماضية التي توسطت فيها مصر، وأطلقت سراح 1027 أسيرا، بينهم أسرى كثر من ذوي المحكوميات العالية.

الناطق باسم حماس لـ«القدس العربي»: لا وجود لوساطة مع إسرائيل لإبرام صفقة تبادل أسرى.. ونتمسك بشروطنا
عقب تقرير تحدث عن وجود محاولات مع إسرائيل وموافقتها على شروط الحركة