«حيزية»… أوبرا غنائية تفتتح مهرجان «المسرح العربي» في وهران الجزائرية

Jan-12

الجزائر – من حسام الدين إسلام: افتتح العرض الجزائري «حيزية» للمخرج فوزي بن إبراهيم، مساء الثلاثاء، فعاليات «مهرجان المسرح العربي» في مدينة وهران في دورته التاسعة، والذي يستمر حتى 19 الشهر الجاري.
وعرضت «حيزية» على خشبة القاعة الكبرى في فندق «الميريديان» في محافظة وهران (غرب) بحضور وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي، وعدد كبير من الفنانين والمسرحيين العرب.
ويتناول عرض «حيزية» (كتبه الوزير ميهوبي) الذي يقدم على شكل أوبريت غنائي، قصة حب واقعية، جرت أحداثها أواسط القرن الماضي، بين منطقة «سيدي خالد» الصحراوية جنوب محافظة بسكرة، ومنطقة «بازر صخرة» في محافظة سطيف.
جرت أحداث القصة بين «حيزية بوعكاز» (1852-1875) وإبن عمها «سعيد»، ولكن ذلك لم يكن سهلا، كون العلاقة اصطدمت بأعراف القبيلة باعتبارها «طعنا في الشرف، وخدشا للحياء» وهو ما دفع بوالد حيزية إلى أخذ إبنته والعيش في الجبال.
وبعد نهاية العلاقة بين حيزية وسعيد، توفيت حيزية من شدّة الصدمة، في حين لم يجد سعيد الذي قضى آخر أيامه معتكفا بعيدا عن الناس سوى الشاعر البدوي الراحل محمد بن قيطون، ليطفئ حرقته ويطلب منه تخليد الراحلة حيزية في قصيدة تجمع بين الرثاء والوصف.
وولد المخرج فوزي بن ابراهيم عام 1985، في باتنة (شرق الجزائر)، وهو ينتمي لعائلة تعشق المسرح. تخرج من المعهد العالي لفنون مهن العرض السمعي البصري (حكومي) عام 2009، بمسرحية «الموقف الثابت» للراحل امحمد بن قطاف، وحاز به على «جائزة علي معاشي للمبدعين الشباب» سنة 2010.
وفي كلمة الافتتاح، قال الوزير ميهوبي، إنّ المسرح الجزائري واكب كبار الأعمال المسرحية والمسرحيين في العالم العربي، وقدم تجارب متميزة بإجماع مختصين عرب وأجانب في الفن الرابع.
وأكدّ أنّ المسرح الجزائري أسس لفعل ثقافي مقاوم، ووقف في وجه التطرف والإرهاب والتخلف، كما دفع فاتورة غالية من خلال عديد الوجوه المسرحية التي سقطت شهيدة وهي تقاوم التطرف.
وعلى هامش الافتتاح، قال «ميهوبي» إن الفعالية تشكل «فرصة ليكون هناك تبادل وجهات نظر بين مختلف المسرحيين العرب، سواء الكتّاب أو المخرجين أو المسرحيين أو النقاد الموجودين». وأضاف «هذه الطبعة (النسخة من المهرجان) ليست مسابقة فقط، وإنما هناك ندوات فكرية، وورشات للتدريب، وأسئلة كبيرة حول مستقبل المسرح في ظل هذه التحولات، أعتقد أن هذه فرصة كبيرة يمكن أن يُقيّم فيها المسرح العربي، وتوضع خريطة طريق للمستقبل للوصول إلى مسرح أكثر تأثيرا في الواقع».
من جهته أكد إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، أن «هذا المسرح الباحث عن حرية ووجود الإنسان، قادر على التغيير والتطوير، كما هو قادر على جمع الأمة، وتغيير الرأي العام، وتغيير رأي الشارع إلى ما يحقق أهداف هذه الأمة».مؤكداً أن «هذه هي رسالة المسرح منذ أن ولد إلى يومنا هذا».
وتشهد فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي التي تحتضنها محافظتي «وهران» وAمستغانم»، مشاركة 33 مسرحية، منها 8 عروض تتنافس على جائزة الشيخ سلطان بن محمد سلطان القاسمي، لأفضل عمل عربي، والمقدرة قيمتها المالية بـ 100 ألف درهم إماراتي (27 ألف دولار).
وتحمل هذه الدورة اسم الممثل والمخرج المسرحي الجزائري الراحل عزالدين مجوبي، الذي اغتيل في 13 فبراير/شباط 1995 في الجزائر العاصمة.
ويسجل المهرجان حضور أكثر من 550 فنانا مسرحيا، بينهم 267 من المشاركين في العروض، و120 في المؤتمر الفكري، و70 فنان في الورشات والندوات النقدية وكذا لجان التحكيم.
واحتفى المهرجان في افتتاح دورته التاسعة بـ 15 فناناً ممن لا يزالون على قيد الحياة من الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني التي أسسها المسرحي الجزائري الرائد مصطفى كاتب سنة 1958.
و»مهرجان المسرح العربي» تظاهرة سنوية تنظمها الهيئة العربية المسرح الواقع مقرّها بإمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، كلّ سنة في دولة عربية.

(الأناضول)

«حيزية»… أوبرا غنائية تفتتح مهرجان «المسرح العربي» في وهران الجزائرية