أمير قطر والرئيس اللبناني يتفقان على تشجيع التعاون الاقتصادي بين بلديهما

الدوحة وعدت بالمساعدة في معرفة مصير عسكريين مخطوفين

Jan-12

الدوحة ـ «القدس العربي» ـ من سليمان حاج إبراهيم: اتفق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس اللبناني ميشال عون، خلال جلسة مباحثات في الدوحة، أمس الأربعاء، على تشجيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين بلديهما بعد عام من التوترات في العلاقات بين بيروت ودول الخليج.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا» أن أمير قطر وعون عقدا جلسة مباحثات رسمية حضرها عدد من الوزراء من الجانبين بعيد وصول الرئيس اللبناني إلى الدوحة قادما من الرياض، حيث التقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
وجرى خلال الجلسة «استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في كافة المجالات، وتم الاتفاق على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، إضافة إلى تشجيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعود بالنفع على الجانبين»، وفقا للوكالة القطرية.
وتناول البحث أيضاً موضوع العسكريين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم والصحافي سمير كساب،. وتمنى عون أن تواصل قطر جهودها للمساعدة في معرفة مصيرهم «ولا سيما أنه كان لها مساهمة فاعلة في الإفراج عن مخطوفين سابقين»، فكان وعد من الأمير بمواصلة الجهود في هذا المجال، على رغم دقة الموضوع وحساسيته .وتطرقت المحادثات إلى ضرورة تشجيع حوار الأديان والتعايش المسيحي – الإسلامي، فتقرر أن تنسّق وزارتا الخارجية بين البلدين لتحديد موعد انعقاد مثل هذا الحوار.
وعرض الرئيس عون والأمير تميم موضوع انتقال اللبنانيين إلى قطر، ولا سيما جمع شمل العائلات، وكان توافق على درس هذا الأمر بعناية وإيجابية، خصوصاً أن عدد اللبنانيين في قطر يبلغ 24 الفاً. ثم تناول البحث الأوضاع الإقليمية والوضع في سوريا وأهمية الوصول إلى حل سياسي يعيد الاستقرار إلى هذا البلد ويضع حداً لمعاناة النازحين السوريين.
وكان عون وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة قادماً إليها من الرياض التي وصلها الثلاثاء، في أول زيارة خارجية منذ انتخابه رئيساً لبلاده بعد فترة من شغور المنصب.
وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار حمد الدولي علي شريف العمادي وزير المالية، وعلي بن حمد المري السفير القطري في بيروت وحسن قاسم نجم السفير اللبناني لدى الدوحة.
وتأتي هذه الزيارة في ظل متغيرات عديدة تمر بها المنطقة، وهي تتزامن مع مخاض تشهده العلاقات اللبنانية مع دول الخليج بعد فترة من الجفاء بسبب التوترات التي تشهدها سوريا وما صاحبها من اصطفاف طبع مواقف الأطراف من هذه الأزمة.
وتراهن أطراف على دفع علاقات بيروت مع العواصم الخليجية لتبديد الهواجس التي ترسبت بسبب ما تصفه دول المنطقة بالتباس مواقف حلفائها في لبنان بسبب علاقات أطرافه مع غريمتهم طهران.
وتلقت بعض الأوساط هذه الخطوة من رئيس لبنان كبادرة طيبة بعد جفاء طبع علاقات البلد مع دول مجلس التعاون. وتتوقع أن يتم تذليل نقاط الظل التي طبعت الموضوع.
وينظر إلى عون على أنه مرشح حزب الله الذي تعقدت علاقته مع أطراف عدة، وهو ما يسعى إلى تجاوزه بالتأكيد على أنه يمثل اللبنانيين كافة ويعمل لمصلحة بلاده وليس ميالاً لأي طرف.
وسبق لعون أن كان أحد الأطراف المحوريين في اتفاق الدوحة الذي رعته قطر لحلحلة الأزمة التي تكللت بالتوافق على تسمية العماد ميشال سليمان رئيساً للدولة بدلاً من عون الذي كان يطمح يومها للمنصب ذاته.
والتقى الرئيس اللبناني مساء أمس الأربعاء ممثلين عن الجالية اللبنانية المقيمين في قطر في تجمع عام في أحد فنادق العاصمة الدوحة.

أمير قطر والرئيس اللبناني يتفقان على تشجيع التعاون الاقتصادي بين بلديهما
الدوحة وعدت بالمساعدة في معرفة مصير عسكريين مخطوفين