قاصر في صفوف قوات «الحماية الشعبية»الكردية يقتل والدته في ريف محافظة الحسكة

عبد الرزاق النبهان

Jan-11

الحسكة ـ «القدس العربي»: أقدم طفل قاصر يقاتل ضمن صفوف قوات الحماية الشعبية، الجناح العسكري لـ»حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي»، يوم السبت، على قتل والدته في مدينة الجوادية في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، وذلك بعد عودته من معسكر تدريبي لتلك القوات.
وقال الناشط الإعلامي عرفان آزاد في حديث خاص لـ «القدس العربي»: إن الطفل أحمد معاذ حيدر، الذي التحق قبل نحو ثلاثة أسابيع ضمن صفوف الوحدات الكردية يبلغ من العمر 15 عاماً، أطلق النار على والدته التي تدعى فهيمة السيد من سلاحه الكلاشنيكوف بعد عودته إلى منزله في مدينة الجوادية بريف الحسكة في إجازة إسبوعية.
وأضاف أن والدته فهيمة السيد أصيبت بطلقتين، الأولى في صدرها، والأخرى اخترقت منطقة تحت الفم وخرجت من الرأس، دون أن تفلح محاولة الجيران في عملية إسعافها إلى المستشفى من أجل إنقاذها نتيجة النزيف الشديد، الذي أدى إلى وفاتها على الفور . وأشار آزاد إلى أن الطفل القاصر أحمد معاذ حيدر كان طالباً في الصف العاشر الثانوي قبل التحاقه بمعسكر قوات حزب الاتحاد، وكان قد انضم أخيراً إلى حركة الشبيبة «جوانن شورشكر»، التابعة لـ»حزب الاتحاد الديمقراطي» دون موافقة والديه.
وأكد آزاد على أن الغموض مازال يلف الحادثة، فيما لو كانت مشاجرة بين الطفل وأهله حول انضمامه إلى صفوف وحدات «الاتحاد» وإهمال السلاح واللعب به داخل المنزل، لافتا إلى أن الجهاز الأمني للوحدات الكردية «الأسايش» ألقى القبض على الطفل المجند في صفوفه فور انتشار الخبر بين أهالي المنطقة.
وحمّل الناشط السياسي الكردي مسعود دولي، مسؤولية حادثة القتل لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يواصل عبر أجهزته العسكرية خطف الأطفال القاصرين من مقاعد الدراسة في المناطق الكـردية، بـغية ضمهم لدى قوات وحدات الحماية الشعبية. وأضـاف دولي في تصريح خاص لـ «القدس العـربي»، أن قيام الاتحاد الديمقراطي بتجنيد الأطفال ضمن صـفوف قواته يعـتبر مخـالفـاً للمواثـيق والعهود الدولـية التـي وقّع عليـها مع منظـمة نداء جنـيف قبـل حـوالي سـنة.
وطالب الاتحاد الديمقراطي بتفعيل الاتفاقية الموقعة مع منظمة نداء جنيف، وتسريح الاطفال الذين يقاتلون ضمن صفوفه والتوقف عن تجنيد الاطفال للحد من ظاهرة انتشار السلاح التي تسببت في ارتكاب عدة جرائم قتل خلال الفترة الماضية وفق كلامه.
يشار إلى أن المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال شرقي سوريا، كانت قد شهدت في الآونة الأخيرة حوادث إطلاق نار متكررة لاسيما بين الأطفال، وأودت هذه الحوادث بحياة أكثر من شخص وفق توثيق ناشطين.

قاصر في صفوف قوات «الحماية الشعبية»الكردية يقتل والدته في ريف محافظة الحسكة

عبد الرزاق النبهان