33 قتيلاً بتفجيرات قرب البرلمان في كابول ودار الضيافة في قندهار

عبد الحميد صيام

Jan-11

كابول ـ نيويورك ـ «القدس العربي» ووكالات: شهدت أفغانستان يوماً دامياً أمس حيث قتل على الأقل 33 شخصاً، تسعة منهم باعتداء استهدف مقر إقامة والي قندهار في جنوب افغانستان، بحسب تلفزيون «تولو نيوز» المحلي نقلاً عن متحدث في الولاية وبين الجرحى السفير الاماراتي. بينما قتل ما لا يقل عن 24 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في انفجارين وقعا قرب مبنى البرلمان الافغاني.

اعتداء قندهار

وقال متحدث باسم شرطة المنطقة من جهته ان الحصيلة «12 جريحاً ومثلهم من القتلى» في تفجير قندهار وبين المصابين والي قندهار وسفير الامارات جمعة محمد الكعبي. بينما ذكرت وكالة الانباء الإماراتية ان وزارة الخارجية تتابع تبعات الاعتداء الإرهابي الآثم على دار الضيافة لوالي قندهار والذي نجم عنه اصابة سعادة جمعة محمد عبدالله الكعبي سفير الدولة لدى جمهورية أفغانستان الإسلامية وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين الذين كانوا برفقته.

اعتداء كابول

وفي كابول قتل ما لا يقل عن 24 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في انفجارين وقعا قرب مبنى البرلمان الأفغاني أحدهما نفذه انتحاري راجل والثاني بسيارة مفخخة، أثناء خروج الموظفين من المكاتب.
جاء ذلك في الوقت الذي أكدت فيه الأمم المتحدة أن الوضع ما زال في أفغانستان من أخطر وأعنف بلدان العالم التي تعصف بها الأزمات.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن ما لا يقل عن «24 قتيلاً و70 جريحاً» نقلوا إلى المستشفيات بعد وقوع الانفجارين. وأضاف أن «هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع لان بعض الجرحى في حال حرجة» في حين كانت سيارات الإسعاف والاطفاء تواصل عملها في الموقع. وقال مسؤول كبير في الأجهزة الأمنية ان الانفجارين تسببا في سقوط «عشرات الضحايا».
وتبنت حركة طالبان الهجوم في رسالة على تويتر مؤكدة أنها استهدفت أجهزة الاستخبارات الأفغانية التي يتهمونها بأن لها مكاتب في المبنى. والمبنى التابع للبرلمان يضم لجاناً تقنية عدة مثل اللجنة المالية ومكاتب بعض البرلمانيين. وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي «أن أول انفجار وقع امام حافلة صغيرة» كانت تنتظر الموظفين نفذه انتحاري راجل. وصرح لوكالة فرانس برس «نسعى إلى تحديد هوية الضحايا» من دون ان يتمكن من تأكيد ما اذا كان هناك نواب بينهم.
وقال احد الحراس الامنيين للبرلمان لوكالة فرانس برس ان «الانتحاري اقترب سيراً على الاقدام من الموظفين الذين كانوا يخرجون من مكاتبهم وفجر حزامه وسط الحشود» ما اسفر عن سقوط «عدد كبير» من القتلى والجرحى. واضاف انه «لاحظ بعد ذلك وجود سيارة مشبوهة في الجانب الآخر من الشارع» قبالة البرلمان و»لم يتسن لي تحذير المارة بضرورة الابتعاد حتى انفجرت وسقطت أرضاً». وأوضح ان «العديد من الاشخاص قتلوا او جرحوا في الانفجار الثاني» مضيفاً انه «أصيب في اليد والساق والعنق».
وفي تقرير جديد أطلقه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جاء فيه أن أفغانستان لا تزال واحدة من أخطر وأعنف بلدان العالم التي تعصف بها الأزمات. وقد أدى استمرار الانتشار الجغرافي للصراع إلى زيادة عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية في عام 2017 بنسبة 13٪ ليصل إلى 9.3 مليون شخص.
وأضاف المكتب في تقرير عنوانه «الاستعراض العام للاحيتاجيات الإنسانية لأفغانستان لعام 2017» أن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان تحدث بانتظام، بما في ذلك عمليات القتل المستهدف والتجنيد القسري والاعتداءات على المرافق الصحية والتعليمية.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016 بلغت الخسائر في صفوف المدنيين أكثر من 8000 شخص، وهو أعلى عدد على الإطلاق، وتضمنت زيادة بنسبة 15٪ في الضحايا من الأطفال مقارنة بالعام السابق. كما قفزت أعداد النازحين إلى مستويات غير مسبوقة في العام الماضي بسبب الصراع، وقدرت بنصف مليون في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو أعلى رقم يسجل حتى الآن.
ويواجه الأطفال، الذين يمثلون أكثر من نصف عدد النازحين، مخاطر منها الإساءة والاستغلال، وكذلك الانقطاع عن الدراسة وعمالة الأطفال الضارة. وأشار الاستعراض إلى انتشار أشكال متعددة من العنف القائم على نوع الجنس والزواج المبكر والاعتداء الجنسي، مما يؤثر على المجتمعات المضيفة والنازحة على حد سواء. ووفقاً لأحدث التقديرات فإن أكثر من تسعة ملايين شخص يعانون من محدودية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية أو يحرمون منها.

33 قتيلاً بتفجيرات قرب البرلمان في كابول ودار الضيافة في قندهار

عبد الحميد صيام