الحية: حماس لن تعطي شرعية للمجلس الوطني الحالي.. ولقاءات بيروت ستفشل في غياب توجه لإعادة تشكيل المنظمة

انتقد التطبيع مع إسرائيل

Jan-11

غزة ـ «القدس العربي»: اشترطت حركة حماس إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الحالي، لمشاركتها في دورة المجلس المقبل، الذي سينتخب لجنة تنفيذية جديدة. وشددت على أنها لن تعطي المجلس القائم أي شرعية.
يأتي ذلك مع بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس في العاصمة اللبنانية بيروت أمس، ورفضت بشدة عمليات التطبيع العربية القائمة مع إسرائيل في المجالات الثقافية والاقتصادية.
وقال الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس خلال لقاء مع عدد من الصحافيين نظمه «منتدى الإعلاميين» إن حركته لم تعط المجلس الوطني القائم حاليا أي شرعية أو حصانة.
وأكد أن حماس تشارك في اجتماعات اللجنة التحضيرية ولديها إصرار لـ «إصلاح مؤسسات الشعب الفلسطيني على قاعدة الشراكة، وترفض الإقصاء». وأوضح كذلك أن الحركة ذاهبة أيضا للاجتماعات من أجل «إصلاح منظمة التحرير»، وذلك من خلال تطبيق ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية في أعوام2005 و2011 في العاصمة المصرية القاهرة.
وقال الحية «إن لم يكن هناك توجه صادق لإعادة تشكيل منظمة التحرير، ستفشل لقاءات بيروت». وأضاف «نحن ذاهبون من أجل التحضير لمجلس وطني جديد»، مؤكدا على ضرورة أن «يستوعب هذا المجلس كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على قاعدة الشراكة، ورفض سياسة التفرد والإقصاء».
وجدد التأكيد على أن حماس لن تشارك في اجتماعات المجلس الوطني المقبل، في ظل بقاء المجلس على حاله، وقال إنه في حال إصرار ورفض حركة فتح والرئيس محمود عباس على عدم إعادة تشكيل المجلس ستكون حينها «الخيارات مفتوحة أمام الشعب الفلسطيني»، وكان يشير إلى أن حركته ربما تتخذ خطوات ردا على ذلك، في ظل استبعاد نظرية تشكيل الحركة ومن معها من الفصائل التي تساند موقفها إطار جديد بديلا عن المنظمة. وأكد الحية أن حماس جاهزة للشراكة الوطني حال تمت، وإن لم تأت فنحن ماضون في برنامج المقاومة». وجدد تأكيد حماس على المضي بـ «برنامج المقاومة بكل أشكالها».
ووصل إلى العاصمة اللبنانية وفد من حركة حماس للمشاركة في اجتماعات اللجنة التحضيرية، مكون من الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، وعزت الرشق عضو المكتب السياسي للحركة. وتعقد اللقاءات بمشاركة فصائل المنظمة، وحركتي حماس والجهاد، من أجل بحث عقد دورة للمجلس الوطني قريبا.
ويريد الرئيس عباس عقد الدورة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، في ظل المجلس الوطني القائم، غير أن حماس وعددا من فصائل المنظمة يرفضون ذلك لوجود الاحتلال.
وهناك توقعات بفشل اللقاء في الوصول إلى قرار وموقف مشترك يشمل كل الفصائل لعقد جلسة قريبة، في نهايات شهر آذار/ مارس المقبل، خاصة وأن الجلسة التي خطط لها نهايات عام 2015 فشلت. ومن المقرر أن ينتخب المجلس الوطني لجنة تنفيذية جديدة.
وفي سياق حديثه استعرض الدكتور الحية عدة ملفات سياسية تشهدها القضية الفلسطينية والمنطقة، وأكد تراجع مستوى الاهتمام بالملف الفلسطيني في ظل انشغال المنطقة والإقليم بقضايا أخرى. وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تأثرت سلبا بتراجع الاهتمام العربي بها، وأن هذا التراجع أتاح للاحتلال العمل بكل الجوانب، خاصة في ظل تباهي إسرائيل بعدم اعترافها بأي من القرارات الدولية.
وفي الوقت ذاته انتقد عضو المكتب السياسي لحركة حماس «عمليات التطبيع» مع الاحتلال الإسرائيلي، وقال «الاحتلال يتمدد في المنطقة وهناك تطبيع اقتصادي وثقافي، والأخطر هناك تمدد أمني للاحتلال». وقال «الاحتلال يضرب هنا وهناك ولا نجد يدا قوية تضرب يد الاحتلال». وكان يتحدث عن العمليات الأمنية التي تنفذها إسرائيل في دول المنطقة.
وأشار إلى حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول وجود علاقات لإسرائيل مع العديد من الدول العربية والإسلامية، وقال «للأسف لا يوجد رد رسمي يقول لا».
وفي الملف الداخلي انتقد الحية أداء السلطة الفلسطينية، ودعا قيادتها لتطبيق قرارات المجلس المركزي للمنظمة، الداعية لوقف التعامل بـ»التنسيق الأمني». وشدد على ضرورة «المراهنة على برنامج المقاومة»، مؤكدا أن هذا المشروع يمثل فرصة للوصول لـ» المشروع الوطني». وأضاف «المقاومة قادرة على أن تبشر الشعب الفلسطيني بالنصر»، مؤكدا أن حماس «ستعمل على استمرار انتفاضة القدس بكل الوسائل».
واتهم الحكومة الفلسطينية بالتخلي عن مسؤولياتها في قطاع غزة، ومن بينها عدم اكتراثها بحل أزمة الكهرباء في القطاع.
واستعرض علاقة حماس مع الدول العربية وتحديدا مصر، وقال إن الحركة تسير في اتجاه تحسين علاقاتها مع المحيط العربي والإسلامي وذلك بهدف «تخفيف حدة الاستقطاب الطائفي والمذهبي في المنطقة». وأكد في الوقت ذاته أن علاقة حماس مع مصر «تسير نحو الإيجابية»، مجددا موقف حركته القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كذلك رحب بكل التصريحات القادمة من مصر التي تتحدث عن قرب البدء باتخاذ خطوات إيجابية تجاه قطاع غزة.
وقلل الحية من أهمية قدرة الجدار الذي تريد إسرائيل تشييده على حدود قطاع غزة لوقف «أنفاق المقاومة»، وقال «سنخترق الجدار كما اخترقنا الجو والبحر».

الحية: حماس لن تعطي شرعية للمجلس الوطني الحالي.. ولقاءات بيروت ستفشل في غياب توجه لإعادة تشكيل المنظمة
انتقد التطبيع مع إسرائيل