الزعنون يتحدث عن تحديات جسام داخل الوطن وبري يخاطب المؤتمرين آملا باستعادة الوحدة

سعد الياس

Jan-11

بيروت – « القدس العربي»: « صباح الخير من بيروت، عاصمة لبنان الذي كان وما زال وسيبقى قاعدة الارتكاز لتحرير فلسطين.صباح التين والزيتون، صباح الأقصى والقيامة « هكذا خاطب رئيس الاتحاد البرلماني العربي الرئيس نبيه بري المجتمعين في سفارة دولة فلسطين في إطار اللجنة التحضيرية للدورة العادية للمجلس الوطني الفلسطيني، آملاً أن يكون هذا الاجتماع « بشارة للقيامة الفلسطينية وأن يوفّق الى رسم خريطة طريق لاستعادة الوحدة الفلسطينية «.
فقد افتتحت اللجنة التحضيرية اجتماعاتها لعقد دورة عادية للمجلس الوطني، قبل ظهر أمس في مقر سفارة فلسطين في بيروت بمشاركة السفير الفلسطيني أشرف دبور والأمناء العامين للفصائل و أعضاء المجلس الوطني في لبنان، وممثلين عن القوى والفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد.
وتحدث بداية رئيس المجلس سليم الزعنون، فقال: «الاجتماع أتى في بيروت، عاصمة الجمهورية اللبنانية الشقيقة، عاصمة الصمود التي احتضنت الثورة الفلسطينية سنوات طوال قدم شعبها خلالها تضحيات كبيرة وتحمل الكثير من أجل القضية الفلسطينية، وما تزال أرض لبنان الغالية تحتضن اللاجئين الفلسطينيين كضيوف ينتظرون العودة الى وطنهم فلسطين».
وأكد «التصميم على إنجاز ما دعوناكم من أجله وما يريده أبناء شعبنا من الوصول الى توافق وطني، واستكمال مشاوراتنا الوطنية حول كل القضايا المتعلقة بانعقاد دورة عادية للمجلس الوطني، تشكل رافعة حقيقية لتوحيد الصف الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتفتح الطريق أمام انتخابات عامة لمؤسساتنا الوطنية». 
وأشار الى ان «المجلس الوطني الفلسطيني بموجب النظام الأساسي لمنظمة التحرير يمثل السلطة العليا للشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير ويرسم برامجها، من أجل إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة، والمتمثلة في العودة والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس». وقال: «لذلك فمن الهمية بمكان، بل وبات من الضروري انعقاد المجلس الوطني لتجديد البنى التنظيمية لمنظمة التحرير وتفعيل دورها، وانتخاب لجنتها التنفيذية ومجلسها المركزي، وإقرار البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة لمواجهة التحديات التي تواجهنا، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وبناء مؤسساتها كمؤسسات دولة».
وذكّر «بما يواجهنا من تحديات جسام، وبما يتعرض له شعبنا داخل الوطن من عدوان وإرهاب إسرائيلي متصاعد، وما تتعرض له أرضنا من استيطان ومصادرة وما تتعرض له غزة من اعتداء متكرر وما تتعرض له قدسنا عاصمة دولتنا العتيدة من حصار وتهويد واستعمار بهدف تفريغها من أهلها، وتهديدات أمريكية لنقل سفارتها اليها، الى جانب ما تتعرض المقدسات المسيحية والإسلامية فيها من اعتداءات، خصوصا ما يتعرض له مسجدها الأقصى المبارك من اقتحامات يومية من قبل وزراء ونواب إسرائيليين ومستوطنين ومتطرفين، في الوقت الذي يمنع فيه أبناء شعبنا من الوصول الى مسجدهم للصلاة فيه».
ورأى «أن شعبنا الفلسطيني وقيادتنا حققوا مؤخراً العديد من الإنجازات على الصعيد الدولي ومن أبرزها الإجماع الدولي الذي حصل في مجلس الأمن الدولي برفض الاستيطان الإسرائيلي واعتباره غير شرعي، ومطالبته حكومة الاحتلال بوقفه فوراً على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، يضاف الى ذلك قرار اليونسكو حول مدينة القدس عاصمة دولتنا بما فيها المسجد الأقصى المبارك الذي نفى أي صلة لليهود بها، وأكد فلسطينيتها بكل مقدساتها المسيحية والإسلامية».
وختم: «كل ذلك، الى جانب مواجهة التحديات وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا المستقلة على أرضنا، يتطلب منا جميعا تعزيز وحدتنا الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل أماكن وجوده، والعمل على إدماج باقي القوى فيها، بما يضمن وحدة نظامنا السياسي ويوحد طاقاتنا، ويحافظ على استقلالية قرارنا الوطني المستقل، لنكون قلب رجل واحد في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التي ترمي الى مصادرة حقنا في عودتنا الى أرضنا وإقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس».
وتلا الزعنون كلمة الرئيس بري وجاء فيها: «صباح الخير يا فلسطين، صباح الخير للقدس، لبيت لحم، لغزة والجليل ونابلس والخليل، وكل أمكنة فلسطين .صباح الخير من بيروت، عاصمة لبنان الذي كان وما زال وسيبقى قاعدة الارتكاز لتحرير فلسطين. صباح التين والزيتون وطور سنين، صباح الأقصى والقيامة، لعل اجتماعكم اليوم يكون بشارة للقيامة الفلسطينية .صباح الخير للشهداء الذين ترفل ارواحهم من فوقكم في سفارة دولة فلسطين حيث ينعقد اجتماعكم. صباح الخير للمعتقلين والأسرى الذين يقاومون ويتصدون للجلادين الصهاينة بأمعائهم الخاوية. صباح هذا اليوم الخالد الذي تجتمع فيه، كل الفصائل كحزمة واحدة دون شروط مسبقة وتنتصر لمشروع فلسطين والدولة الفلسطينية. وتقدم التنازلات لفلسطين باجتراح حلول للمشكلات السياسية وتؤسس للقاءات وتفاهمات والتنسيق لمواجهة الممارسات الإسرائيلية الاحتلالية والتهويدية والاستيطانية».

الزعنون يتحدث عن تحديات جسام داخل الوطن وبري يخاطب المؤتمرين آملا باستعادة الوحدة

سعد الياس