قوات الاحتلال تعدم أسيراً سابقاً في مخيم الفارعة وقرار بسحب الإقامة من والدة قنبر و12 فردا من العائلة

فادي أبو سعدى

Jan-11

رام الله – «القدس العربي»: أقدم جنود الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية إعدام جديدة في الضفة الغربية، حيث قامت قوات الاحتلال بإعدام محمد صبحي الصالحي في الثانية والثلاثين من عمره في مخيم الفارعة للاجئين الواقع إلى الجنوب من طوباس. والشهيد هو أسير محرر أمضى ثلاثة أعوام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الرواية الفلسطينية أن الشهيد الصالحي حاول الدفاع عن منزله ووالدته المريضة. فقد شعر بحركة وجلبة وظن ان هناك لصوصا يحاولون دخول المنزل، ولم يكن يعلم أن جيش الاحتلال هو الذي يقتحم المنزل. وبحسب خالد منصور عضو المكتب السياسي لحزب الشعب فإن ضابطا اسرائيليا أطلق على الصالحي ست رصاصات من مسدسه الخاص وتم تركه ينزف حتى الموت قبل نقله إلى المستشفى التركي في طوباس، الذي وصله حثة هامدة.
وتمت عملية إعدام الصالحي أمام والدته المريضة وهو وحيدها والمعيل الوحيد للأسرة حيث كان يبيع الذرة في عربة متنقلة كي يستطيع العيش بعد خروجه من الأسر، وبعد وفاة والده قبل قرابة العام. وشيع جثمانه بعد ظهر أمس إلى مثواه الأخير في مقبرة المخيم.
وفي السياق نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية شملت أربعة فلسطينيين من مخيم الفارعة.
من جهتها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنه وتنفيذاً لقرارات المستوى السياسي في إسرائيل والأوامر العسكرية التي تبيح استهداف الفلسطينيين العزل وإعدامهم ميدانيا نفذت قوة من جيش الاحتلال جريمة جديدة عند اقتحام مخيم الفارعة وترويع الأهالي بمداهمة منازلهم بأسلوب العصابات الإجرامية من بينها منزل الشهيد والأسير المحرر الصالحي الذي أقدم جنود الاحتلال على إعدامه بدم بارد أمام والدته وتركوه ينزف على الأرض حتى استشهاده دون السماح بإسعافه.
وتأتي هذه الجريمة حسب وزارة الخارجية، امتداداً لمسلسل الإعدامات الميدانية المتواصل ضد أبناء الشعب الفلسطيني وبعد ساعات قليلة من التهديد والوعيد الذي أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد الفلسطينيين.
ودانت الخارجية بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة والوحشية وحذرت في الوقت ذاته من التعامل مع الإعدامات الميدانية كأمر مألوف ومعتاد واستهجنت صمت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المختصة أمام تكرار هذه الجرائم. وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية المختصة المحلية والإقليمية والدولية، الى سرعة توثيق هذه الجريمة وغيرها توطئة لرفعها الى المحكمة الجنائية الدولية.
وأعلنت الخارجية أنها تتابع باهتمام بالغ ملف الإعدامات الميدانية مع الدول كافة والمحاكم الوطنية والدولية وحملت حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة على التصعيد الحاصل في الأوضاع وتداعياته. وطالبت المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ودعته الى مساءلة ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
ونعى نادي الأسير الفلسطيني والحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال والأسرى المحررون الشهيد الصالحي. وأشار نادي الأسير إلى أن الشهيد قضى في سجون الاحتلال ثلاث سنوات وأُفرج عنه عام 2007. واعتبر أن ملاحقة الأسرى المحررين بعد الإفراج عنهم، ليس بالجديد فقد اغتالت إسرائيل العشرات منهم انتقاماً. فالشهيد الصالحي ارتقى ليضاف إلى قائمة طويلة من الأسرى المحررين الذين تحولوا إلى شهداء.
في غضون ذلك قرر وزير الداخلية الإسرائيلي ارييه درعي في نهاية مشاورات أجراها مع جهات في جهاز المخابرات «الشاباك» وسلطة الإسكان والهجرة، سحب الإقامة الدائمة في القدس من والدة فادي القنبر منفذ عملية حي قصر المندوب السامي وسحب الإقامة أيضا من 12 فردا من الأقرباء.
يشار الى ان والدة فادي هي الزوجة الثانية لوالده وهو زواج يتعارض مع القانون الإسرائيلي، وعليه تقرر سحب مكان الإقامة الدائمة منها وإلغاء كل حقوقها الاجتماعية.
وتعتبر هذه الخطوة استثنائية غير مسبوقة. ويسود التقدير أن العائلة لن تتمكن من الالتماس الى العليا لأنها ليست إسرائيلية. وقرر درعي اللجوء الى هذه الخطوة بعد مشاورات مع رئيس الحكومة الذي دعم قراره.
وقرر درعي بناء على معلومات وفرها له «الشاباك» سحب الإقامة من كل أبناء العائلة من الدرجتين الأولى والثانية الذين لا يحملون المواطنة الإسرائيلية وهذا يعني فقدان 13 فردا من أبناء العائلة لحق الإقامة في القدس. وسيطال هذا الإجراء أخوة قنبر وعمه وأبناء عمومته. وقال «هذا قرار يشير الى عهد جديد ضد «الإرهاب» وضد الفلسطينيين الذين يحملون الإقامة ويستغلونها لتنفيذ عمليات ضد المدنيين. منذ الآن سيتم التعامل بصفر من التسامح مع كل الضالعين في العمليات ضد إسرائيل ومع أبناء عائلات الفلسطينيين. منذ الآن سيعرف كل من يتآمر ويخطط لعملية أن أبناء عائلته سيدفعون ثمن أعماله وستكون أبعاد ذلك صعبة وبعيدة المدى».

قوات الاحتلال تعدم أسيراً سابقاً في مخيم الفارعة وقرار بسحب الإقامة من والدة قنبر و12 فردا من العائلة

فادي أبو سعدى