مسؤول في «الأونروا» لـ «القدس العربي»: عدم الحصول على 813 مليون دولار هذا العام سيحد من قدرتنا على استمرار خدمات الطوارئ

بعد إطلاق المفوض العام مناشدتين للحصول على المبلغ لدعم اللاجئين في فلسطين وسوريا

Jan-11

غزة ـ «القدس العربي»: أكد مسؤول في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن كل برامج «الخدمات الطارئة» التي تقدمها هذه المنظمة لقطاعات اللاجئين في المناطق الحساسة في الأراضي الفلسطينية وسوريا، ستتأثر في حال عدم القدرة على الحصول على المبلغ الطارئ الذي دعا إليه المفوض العام، وقدره813 مليون دولار.
وقال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لـ «الأونروا» في قطاع غزة لـ «القدس العربي»، إن هناك حاجة ماسة جدا للحصول على المبلغ المالي المطلوب، وذلك من أجل استمرارية خدمات «البرامج الطارئة»، التي تقدمها «الأونروا» لقطاعات واسعة من اللاجئين.
وأشار إلى أن النداء الذي أطلقه المفوض العام، جاء من أجل الحفاظ على قدرة «الأونروا» على تقديم الكثير من الاحتياجات لما وصفها بـ «مناطق الأزمات».
وأوضح أن جزءا من المبلغ سيخصص لبناء المنازل المدمرة في غزة ودفع إيجارات لأصحابها الذين يقيمون في بيوت مستأجرة، بعد تدمير منازلهم في الحرب الأخيرة صيف عام 2014 .
وشدد خلال تصريحاته لـ «القدس العربي»، على أن عدم تبرع المانحين بهذا المبلغ «سيحد من قدرة الأونروا على استمرارها في تقديم خدمات البرامج الطارئة»، مشيرا إلى أن هناك نحو مليون فلسطيني يتلقون مساعدات غذائية من هذا البرنامج، إضافة إلى أنه يوفر فرص عمل مؤقتة. وأوضح أن هذا المبلغ لا علاقة له بميزانية «الأونروا» وبرامج الخدمات الأساسية التي تقدمها هذه المنظمة في كل خدماتها الصحية والتعليمية والخدماتية.
وكان مفوض عام «الأونروا» بيير كرينبول قد أطلق مناشدتين دوليتين، حث خلالهما المانحين على التبرع بـ 813 مليون دولار، من أجل تمويل «الاستجابة الطارئة» للأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ولتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للاجئي فلسطين المتضررين جراء النزاع في سورية، بمن فيهم أولئك الذين نزحوا إلى لبنان والأردن.
وقال في تصريح صحافي إن مليونين وستمائة ألف لاجئ فلسطيني، ممن يعانون من انعدام الأمن أكثر من أي وقت مضى الذين تزداد متطلباتهم، بحاجة إلى إجراءات حازمة من قبلنا، مضيفا «إنني أناشد من أجل الحصول على دعم عاجل وسخي من المجتمع الدولي».
وأشار إلى أن النداء الطارئ لـ «الأونروا» لعام 2017 المخصص للأراضي الفلسطينية المحتلة، وبلغ قدره 402 مليون دولار، يهدف الى «الاستجابة للاحتياجات الإنسانية ذات الأولوية للاجئين في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية».
وأوضح أن في قطاع غزة هناك ما يقارب من 911,500 لاجئ سيواصلون الاستفادة من المعونة الغذائية الطارئة لـ «لأونروا»، لافتا إلى أن منظمته ستقوم أيضا بتوفير معونة إيجار لأكثر من 6,500 عائلة لاجئة فقدت منازلها خلال الأعمال العدائية التي جرت عام 2014، علاوة على دعم الإصلاحات لأكثر من 50,000 عائلة لاجئة تعرضت منازلها لأضرار أو للتدمير.
وفي غزة عادة ما تؤكد «الأونروا» ومنظمات دولية أخرى أن الأوضاع تزداد سوءا، بسبب تأخر عمليات الإعمار، وزيادة نسب الفقر والبطالة بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي للعام العاشر على التوالي، حيث ارتفعت نسب البطالة لنحو 50% .
ويشير كرينبول كذلك الى أن برنامج النقد مقابل العمل التابع لـ «لأونروا» سيفيد حوالى 8,000 لاجىء غير آمنين غذائيا، كما سيحصل 155,000 لاجىء إضافي على كوبونات غذائية، فيما سيعمل برنامجنا لتوزيع الأغذية على جلب المنافع لما مجموعه36,000 شخص معرضين للمخاطر من البدو ورعاة الماشية في المنطقة (ج) في الضفة.
وبخصوص نداء «الأونروا» الطارئ من أجل الأزمة الإقليمية في سوريا، للحصول على 411 مليون دولار، قال المفوض العام إنه يهدف إلى توفير المساعدة الإنسانية والحماية والخدمات الرئيسة لما مجموعه430،000 لاجىء داخل سوريا بحاجة ماسة إلى مساعدات مستدامة، علاوة على ما يزيد عن 30،000 فروا إلى لبنان وحوالى 17،000 فروا إلى الأردن حيث يواجهون وجودا محفوفا بالمخاطر.
وأكد أنه بواسطة عمليات «الأونروا» الديناميكية والمرنة، التي يقوم بتنفيذها أربعة آلاف موظف غالبيتهم من الفلسطينيين، فإن المنظمة تعد أكبر مزود مباشر للمساعدات للاجئي فلسطين المتضررين جراء النزاع السوري. وقال «إن التداخلات التي تقوم بها الوكالة تشمل المعونة النقدية والمياه والصرف الصحي والمواد الغذائية، وغير الغذائية الضرورية والمسكن والصحة والتعليم، وسبل المعيشة والإقراض الصغير والحماية».
وأشار المفوض العام إلى أنه خلف هذه «الأرقام الشاقة» تكمن حياة حقيقية، واستعرض وضع الطالبة الفلسطينية في سوريا «رنا» التي تبلغ الثانية عشرة من العمر، وفقدت ساقها قبل سنة في انفجار سيارة مزدوج بالقرب من منزلها في مخيم «قبر الست» للاجئين. وذكر أن «الأونروا» قدمت لها ساقا اصطناعية وساعدتها خلال رحلة تعافيها بالعلاج الطبيعي وجلسات الإرشاد والتكيف البيتي. وأوضح أنه بفضل العمل التعاوني لفرق «الأونروا» الصحية والتربوية والخدمات الاجتماعية، استعادت الطالبة «رنا» حياتها من جديد. وأكد أن هناك آخرين من أمثالها في سوريا، وأن «الأونروا» لا تزال وبدعم من المجتمع الدولي ملتزمة بتعزيز الكرامة وسط ظروف دراماتيكية هي الأشد.

مسؤول في «الأونروا» لـ «القدس العربي»: عدم الحصول على 813 مليون دولار هذا العام سيحد من قدرتنا على استمرار خدمات الطوارئ
بعد إطلاق المفوض العام مناشدتين للحصول على المبلغ لدعم اللاجئين في فلسطين وسوريا