البوليساريو يرفع من نشاطه في إيطاليا والسويد والدول الملكية الأوروبية الأكثر تشدداً ضد المغرب في نزاع الصحراء

 

حسين مجدوبي

Jan-11

مدريد- «القدس العربي» : رفعت جبهة البوليساريو من نشاطها في دولتين أوروبيتين وهما إيطاليا والسويد بعدما أصبحتا في مجلس الأمن الدولي مع مطلع السنة الجارية. وتبقى حالة السويد دالة للغاية لأنها تبرز كيف تحولت الأنظمة الملكية في أوروبا الى مناهضة لمواقف المغرب في نزاع الصحراء.
ومنذ سنوات تراهن جبهة البوليساريو وبدعم من الجزائر على غزو الرأي العام الأوروبي بدعم مواقفها في نزاع الصحراء، وتستفيد كثيرا من التطورات السياسية الواقعة في القارة الأوروبية ومنها حركات يسارية راديكالية أو قومية محلية. واعتادت جبهة البوليساريو الرفع من نشاطها السياسي وسط الدول الأوروبية التي تصبح عضواً في مجلس الأمن.
وفي هذا الصدد، برمجت البوليساريو أنشطة متعددة في كل من إيطاليا والسويد بحكم عضويتهما في مجلس الأمن ابتداء من كانون الثاني/ يناير الجاري. وترمي هذه الأنشطة الى الحصول على مواقف من برلماني البلدين للضغط على الحكومتين لتبني مواقف تدافع عن تقرير المصير في مجلس الأمن. وعمليا يدافع البلدان عن هذا الحل السياسي. وفي إيطاليا، تبنى مجلس الشيوخ قرارات تصب في صالح البوليساريو، بينما كادت الحكومة السويدية أن تعترف بالدولة التي أعلنتها البوليساريو وهي «الجمهورية الصحراوية». ومقابل هذا الحضور للبوليساريو، تعيش الآلة الدبلوماسية المغربية جمودا حقيقيا في نشاطها في مخاطبة الرأي العام والقوى السياسية في الاتحاد الأوروبي. في غضون ذلك، تبقى حالة السويد دالة للغاية، فهي من الدول التي تتبنى مواقف غير ودية لصالح المغرب. ويبقى المثير أنها جزء من «الأنظمة الملكية الأوروبية» التي تتبنى المواقف نفسها. ورغم أن المواقف السياسية تصوغها الحكومات وليس الأنظمة الملكية في أوروبا، إلا أن ظاهرة تبني حكومات الأنظمة الملكية لمواقف غير ودية تجاه المغرب في نزاع الصحراء ملفتة للنظر.
فوسط الاتحاد الأوروبي، تميل دول جمهورية مثل البرتغال وفرنسا وألمانيا الى مواقف تصب في صالح المغرب خاصة عند المفاوضات التجارية، ولكن دون الاعتراف بمغربية الصحراء، وهذا يتجلى في الدفاع عن الاتفاقيات التجارية مع المغرب مثلا. وفي المقابل، تتبنى حكومات الدول الملكية مواقف متشددة. وتعتبر بريطانيا والسويد وهولندا والدنمارك من أعضاء الاتحاد الأوروبي التي تفرض شروطا تحاول منها استثناء الصحراء الغربية أو الفصل بينها وبين المغرب بشكل واضح.

البوليساريو يرفع من نشاطه في إيطاليا والسويد والدول الملكية الأوروبية الأكثر تشدداً ضد المغرب في نزاع الصحراء
 
حسين مجدوبي