لا نريد اللعب حسب شروط الأمم المتحدة

هناك «قسم حقوق الفلسطينيين» وتُسمع يومياً دعاية تحريضية ضد إسرائيل في نيويورك

أريئيل بولشتاين

Jan-11

إن قرار إسرائيل في تقليص مبلغ 6 ملايين دولار من اسهامها في ميزانية الامم المتحدة، هو خطوة صحيحة ومطلوبة ـ من الناحية الاخلاقية والعملية. صحيح أن هذه المبادرة الرمزية لن تغير من طبيعة المنظمة التي يفترض أن تكون عاملاً مُسرعاً لتحقيق السلام والحرية وحقوق الانسان في العالم، وبدل ذلك تحولت إلى منبر كلامي فارغ من أي مضمون، لكن احياناً توجد أهمية لصرخة «الملك عار».
إسرائيل تقول إنها لا تنوي الاستمرار في اللعب حسب الشروط المتلونة للامم المتحدة. وتعلن الدولة اليهودية بأنها ترفض أن تكون كيس اللكمات.
إن جرثومة كراهية إسرائيل تغلغلت إلى أغلبية مؤسسات الامم المتحدة، وعلى الأقل فان اربع جهات وخطط موجهة للعمل ضد إسرائيل (هل علمتم مثلاً عن وجود «قسم حقوق الفلسطينيين»؟). ومن اجل هذا الهدف يحصلون في كل سنة على ميزانيات كبيرة وتُسمع يومياً دعاية تحريضية ضد إسرائيل. واللافت هو أن هذه الاكاذيب وهذه التحريضات يتم تمويلها من دافع الضرائب في الدول الغربية. ولا حاجة للاستمرار في قبول هذا الامر بخضوع.
في أعقاب القرار المخجل ضد إسرائيل في الامم المتحدة، نضج في الكونغرس الأمريكي ايضاً قرار وقف تمويل الامم المتحدة. الجمهور الأمريكي يحتقر هذه المنظمة بدون أي صلة لإسرائيل ايضاً. الفساد الاخلاقي ـ واحيانا الفساد المالي ـ للامم المتحدة عزز ذلك بشكل أكبر.
يجب على إسرائيل القول لاصدقائها القدامى والجدد إن التصويت المعادي في الامم المتحدة لن يتم تفهمه. وحتى الآن لعبت الدول الصديقة اللعبة العادية: تعاطفوا مع الدولة اليهودية، لكنهم لم يصوتوا في صالحهم، وبرروا ذلك بكثير من التبريرات. والرد الحاسم لرئيس الحكومة على التصويت المعادي في الامم المتحدة يفتح فصلاً جديداً في هذا السياق ايضاً. يجب على الاصدقاء تأييدنا في التصويت وعدم التصويت لصالح أعدائنا. لقد تعود الجميع على أن 80 ـ 90 في المئة من قرارات الادانة في الامم المتحدة موجهة ضد إسرائيل.
إن مجيء ترامب ودخول أمين عام جديد إلى الأمم المتحدة يعتبران فرصة لوضع قواعد لعب جديدة. الامين العام المغادر «بان كي مون» اعترف بشجاعة أن منظمته منحازة، ويجب الطلب ممن سيخلفه إحداث التغيير. واذا لم يفعل ذلك فان الادارة الأمريكية الجديدة يمكنها السماح للمشرعين الجمهوريين بحجة ما كانوا يرغبون بفعله منذ زمن، وهو الامتناع عن تقديم الدعم المالي للامم المتحدة. والمهم هو وضع حد وبشكل دائم لخضوع الامم المتحدة للاغلبية غير الديمقراطية.
إسرائيل اليوم ـ 10/1/2017

لا نريد اللعب حسب شروط الأمم المتحدة
هناك «قسم حقوق الفلسطينيين» وتُسمع يومياً دعاية تحريضية ضد إسرائيل في نيويورك
أريئيل بولشتاين