عون في السعودية لتبديد الملابسات وملكها أوعز بمتابعة قضايا اقتصادية وعسكرية

يلتقي اليوم أمير قطر ويطلب المساعدة في كشف مصير العسكريين المخطوفين

Jan-11

بيروت ـ «القدس العربي» من سعد الياس: بعد محطة ناجحة في المملكة العربية السعودية يحطّ الرئيس اللبناني العماد ميشال عون اليوم في قطر، حيث يلتقي أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ويجري محادثات تتعلق بتفعيل العلاقات الثنائية، وفي كشف مصير العسكريين اللبنانيين التسعة المخطوفين لدى تنظيم الدولة الاسلامية منذ عام 2014 وإطلاق سراحهم.
وكان الرئيس عون توّج أمس زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية بلقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حيث تم الاتفاق بينهما على تعزيز العلاقات الثنائية وعودتها إلى ما كانت عليه.وأكد الملك سلمان أن المملكة السعودية لا تتدخل في شؤون لبنان، وأن اللبنانيين هم من يقررون شؤونهم. وأوعز إلى معاونيه متابعة القضايا التي طرحها الرئيس عون على الصعد الاقتصادية والمالية والعسكرية والأمنية والسياحية، من دون أن يتم بالتحديد ذكر للهبة العسكرية التي جُمّدت لمساعدة الجيش اللبناني.
وجاء لقاء عون بن عبد العزيز في اليوم الثاني لبدء الرئيس اللبناني زيارته الرياض تلبيةً لدعوة خادم الحرمين الشريفين. واستبق الرئيس عون لقاء القمة بموقف إلى قناة «الإخبارية» السعودية أكد فيه «أنّ العلاقات اللبنانية – السعودية تأثرت بالحوادث التي جرت في الدول العربية، وحصل بعض الشوائب غير الواضحة بالنسبة للبلدين». وقال «أنا اليوم هنا لأبدّد الالتباسات التي حصلت حاملاً المودة والصداقة للشعب السعودي»، موضحاً « أن الأفرقاء في لبنان اتبعوا «في المرحلة التي مضت سياسة توازن داخلي قائمة على الابتعاد عن كل ما يزيد الشرخ بين الدول العربية»، معتبراً «أنّ لبنان ليس بحاجة لقيام «طائف جديد» بل لديه القدرة على صنع تعديلات معينة إذا ارتأينا وجود حاجة إليها». وأكد «حاجة لبنان إلى التعاون مع المملكة العربية السعودية وكل الدول لأن الإرهاب لم يعد محصوراً في دول الشرق الأوسط بل عمّ العالم أجمع».
ومن بيروت لاقى رئيس الحكومة سعد الحريري مواقف رئيس الجمهورية فنوّه بكلامه، وقال انه «على تفاهم كامل مع فخامة الرئيس على كل الأمور، انطلاقاً من أمرين، الأول ممنوع الانقسام السياسي وممنوع العودة إلى المرحلة السابقة، والثاني أن أي شيء يهم المواطن يجب تسهيل إنجازه عبر الحكومة، وهذا واجبنا».
ومن ضمن لقاءات الرئيس عون في مقر الإقامة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي الذي أكد «ان لبنان جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، واستقراره وأمنه هما استقرار للمنطقة، وقربه من المملكة السعودية ليس بالمسافة فقط، بل روحاً وحضارة وينظر السعوديون الى لبنان بنظرة خاصة، وكثير من العوائل السعودية ينشدون الراحة والترفيه المسؤول في لبنان».وقال « لقد جمع هذا البلد الجمال الطبيعي والجغرافي وهناك مميزات تشجع السياحة، ولا شك ان الاستقرار في لبنان سيشجع السياحة وعودتها. ونأمل أن يعزز أمن السائح السعودي لأن الأمن هو الجاذب الأول للسياحة، وأن يتمتع لبنان باستقرار دائم».
ورداً على سؤال عن تذليل العقبات أمام السياح والاستثمار السعودي في لبنان، أجاب: «لا نقول بوجود عقبات، إنما فرص. وهناك توجيهات من خادم الحرمين الشريفين لتعزيز التواصل ومعرفة الفرص المتاحة حالياً وتسخيرها ضمن رؤية 2030، فهناك صناعة الخدمات الواعدة وتطوير المملكة كمركز لوجستي والاستفادة من الخبرات في لبنان ضمن شراكة نوعية، وقد وعدت فخامة الرئيس بالتنسيق لتحديد هذه الفرص الاستثمارية والتي نأمل ان نعد خططاً تنفيذية واضحة لها لتقديمها للمستثمرين».
وتخللت الزيارة إلى السعودية لقاءات أجراها الوفد الوزاري المرافق للرئيس عون مع نظرائهم في المملكة، فالتقى وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره عادل الجبير، وأكد « أن العلاقة بين لبنان والسعودية عادت الى طبيعتها، ووجهنا للوزير الجبير دعوة لزيارة لبنان ونأمل بعودة السعوديين إلى بلدنا». واجتمع وزير التربية مروان حمادة بوزير التعليم السعودي أحمد العيسى.كما التقى وزير المال علي حسن خليل نظيره السعودي محمد الجدعان, والتقى وزير الاعلام ملحم الرياشي وزير الثقافة والاعلام السعودي الدكتور عادل الطريفي الذي قال لدى سؤاله عن إعادة فتح مكتب « العربية « في بيروت «نحن تحدثنا في المجال الإعلامي مع معالي الوزير عن دعم كل وسائل الإعلام ذات الالتزام المهني الكبير وفي أن يكون لها دور محوري وأن تعاود نشاطها الإعلامي. إن لبنان كان تاريخياً البلد الأول في صناعة الإعلام في العالم العربي. منه صدرت الصحف وصدرت إلى بلدان العالم العربي كافة، وتعلم الكثير من أساتذة الإعلام في مدارسه وجامعاته. وأعتقد أنه بقيادة الرئيس ميشال عون سيزدهر الإعلام. وما سمعته من معالي الوزير يضع آمالاً كبيرة جداً على توسيع العلاقات في المجال الإعلامي وعلى تحقيق ما اتفقنا عليه وهو التركيز على الصناعة الإعلامية».
بدوره التقى وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي وتناول اللقاء الخدمات التي يصدّرها لبنان الى الدول العربية.
ومن المعروف أن لبنان يعوّل على إعادة العلاقات الاقتصادية إلى سابق عهدها مع السعودية ودول الخليج التي تشكل العمق الاقتصادي والاجتماعي الاستراتيجي للبنان.

عون في السعودية لتبديد الملابسات وملكها أوعز بمتابعة قضايا اقتصادية وعسكرية
يلتقي اليوم أمير قطر ويطلب المساعدة في كشف مصير العسكريين المخطوفين