اجتماع للفصائل السورية بمشاركة تركيا وروسيا في أنقرة اليوم لبحث تشكيل وفد الأستانة

Jan-11

لندن ـ أسطنبول ـ «القدس العربي» من أحمد المصري وإسماعيل جمال: علمت «القدس العربي» من مصادر خاصة أن اجتماعا لفصائل من المعارضة السورية عقد أمس الثلاثاء في العاصمة التركية انقرة، مع ممثلين عن الجانبين التركي والروسي، للتحضير لاجتماع موسع سيعقد اليوم الأربعاء في أنقرة، بحضور شخصيات معارضة سورية وممثلين عن فصائل مسلحة لم تشارك في الاجتماعات السابقة مع الأتراك والروس، لبحث الهدنة مع النظام السوري وتشكيل الوفد الذي سيشارك في مفاوضات السلام حول الأزمة السورية التي ستعقد في العاصمة الكازاخية أستانة.
مصدر خاص لـ»القدس العربي» أكد أن الدعوات للاجتماع تم توزيعها بشكل شخصي، لافتاً إلى أنه وبناء على أسماء الشخصيات التي تمت دعوتها حتى الآن يظهر أن معظم المدعوين هم من الطيف «الإسلامي» مع استثناء قيادات جماعة الإخوان المسلمين.
وذكر المصدر أسماء بعض المدعوين التي وصل عددها إلى قرابة الـ50، ومنها رئيس الائتلاف المعارض أنس العبدة بصفته الشخصية ونائبه عبد الأحد اسطيفو، والرئيس السابق خالد خوجا، ونصر الحريري، وعضو الائتلاف ياسر فرحان، وصفوان جندلي، ويحيى العريضي، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الإسلامي السوري أبرزهم الشيخ أسامة الرفاعي ومطيع البطين.
من جهته، أوضح سمير نشار عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق المعارض أن الدعوات وزعت من قبل الجهات التركية إلى الشخصيات السورية بصفة شخصية، لافتاً إلى أنها لا تشمل الائتلاف أو الهيئة السياسية أو لجنة المفاوضات بصفتها الرسمية، بالإضافة إلى «سياسيين معارضين وفصائل والمجلس الإسلامي السوري».
ونوه نشار الذي استقال من عضوية الهيئة السياسية للائتلاف قبل نحو شهر لـ»القدس العربي» أن اللقاء سيكون «للتشاور حول مؤتمر الأستانة والأطراف التي ستشارك فيه» لافتاً إلى أنه «لا أحد لديه تصور حول تفاصيل المؤتمر أو جدول أعماله الذي سوف يستمر إلى يومين أو ثلاثة»، متوقعاً مشاركة وفد روسي في المؤتمر.
في سياق متصل، أعرب القيادي في الائتلاف خالد الناصر عن خشيته من أن «تكون هذه خطوة لتجاوز الائتلاف والهيئة العليا وتمهيد الطريق لتشكيل تمثيل معارض يقبل بتجاوز بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن التي حددت أساس الانتقال السياسي وهو الحد الأدنى المقبول وإلا يصبح الأمر هزيمة للثورة تحت دعوى وقف دمار سوريا».
وقال الناصر في منشور له على صفحته عبر موقع «فيسبوك»: «نمر بمرحلة انعطاف خطيرة يتم فيها استغلال سقوط حلب من أجل إنهاء الثورة والقبول ببقاء النظام مع إدخال تعديلات شكلية لحفظ ماء وجه من سيقبل به من المعارضين»، مضيفاً «نحن الآن في موقف ضعيف تسببت به قوى الثورة والمعارضة نفسها بسبب تشرذمها وتناحرها وإصرار كل فصيل على مصالحه الخاصة قبل كل شيء وعلى تقديم مصالح الداعمين على المصلحة السورية، ولا شك أن التفاهمات الروسية التركية كانت وراء التداعيات الخطيرة التي تسبب بها سقوط حلب».

اجتماع للفصائل السورية بمشاركة تركيا وروسيا في أنقرة اليوم لبحث تشكيل وفد الأستانة