هل الأخلاق هي امتياز للاشكناز؟

عوفره رودنر

Jan-09

في مقال له بعنوان «فقط ليس مغربياً»، قال رون كحليلي أن الاشكناز ظلوا مبايين (نسبة لمباي) مع الخوف من الشرقيين («هآرتس»، 27/12). يوجد في هذا شيء من الصحة عند الحديث عن الجيل القديم.
وبالنسبة للجيل الأكثر شباباً، ليس بالضرورة. اليسار من الجيل الثالث يأكل حوار الهويات في وجبة الصباح ويعترف بخطأ آبائه وامتيازاته. واذا كان هناك شيء نجحت فيه الثورة الشرقية الجديدة فهو اعادة تربية الاشكناز.
وهذا كان في صالحنا، حتى لو كنا في البداية نبكي على الجدة التي جاءت من القرية البسيطة. لا يمكننا استبدال الشيوخ لدينا، واحترام الأب والأم قبل كل شيء موجود لدينا ايضاً. ولكن من الجيد اعادة النظر في القصص والروايات التي تربينا عليها.
أحياناً يبدو أن الثورة الشرقية الجديدة لا يمكنها أن تستوعب النجاح وهي تستمر في الحرب المنتهية. يبدو أن تعليم الاشكناز هو هدف أساسي.
لقد قيلت أمور كثيرة منذ العام 2006، العام الذي لم يتم فيه انتخاب عمير بيرتس لرئاسة الحكومة. وحسب زعم كحليلي كان ذلك بسبب الاشكناز. ولكن إذا عدنا إلى العام 2006 فنحن لن نعرف ما الذي كان سيحدث إذا لم ينشأ حزب كديما. وبنفس القدر لا يمكننا معرفة كيف ستبدو الساحة السياسية الآن بدون حزب «يوجد مستقبل»، حيث أن اليسار يتسرب اليه، في ظل وجود اسحق هرتسوغ على رأس حزب العمل ايضاً.
صحيح أن كثيراً من مصوتي الوسط هم من الأشكناز، ولا يمكن فصل ذلك عن وضعهم الاجتماعي أو عن مواقفهم بالنسبة للاقتصاد بشكل عام. ولكن إذا كانت هذه مواقفهم بالنسبة للاقتصاد أو أنه يزعجهم وضع شخص شرقي على رأس حزب العمل، فلا حاجة اليهم في حزب العمل، لا سيما حسب المنطق الاشتراكي الديمقراطي الذي نحلم به أنا وكحليلي.
عندما أعلن بيرتس مؤخراً عن ترشحه لرئاسة الحزب قال «إن مصوتي الليكود هم الحل وليسوا المشكلة». هذه الاقوال تربي اليسار الاشكنازي وهي في الوقت نفسه موجهة لليكوديين. ومن اللافت مقارنة هذه الاقوال بأقوال كحليلي التي تعتبر أن الاشكناز وحدهم هم المفتاح للحل والمشكلة. ويشير كحليلي إلى أن بيرتس حظي بعدد غير مسبوق من الاصوات في بلدات التطوير والأحياء الذين بالنسبة لهم «سيبقى حزب العمل دائما مباي». ولكن بالقدر نفسه، انتقل عدد من المقاعد الاشكنازية إلى كديما. ولم يصوت عدد كاف من الشرقيين لبيرتس. الأجندة الاقتصادية لبيرتس كان من المفروض أن تكون هامة بالنسبة لخُمس المصوتين في بلدات التطوير والأحياء ـ أكثر من أهميتها للاشكناز في رما تأفيف. ومن الغريب اعفاء الشرقيين من المسؤولية بسبب الكراهية القديمة لمباي الاشكنازي، في الوقت الذي يقف فيه على رأس الحزب شخص شرقي.
وفي مقال آخر تحدث كحليلي عن جرائم التحريض لميري ريغف ضد الاقليات، لكنه اضاف بأن «ليس هناك امتياز انتظار السياسي المثالي للشرقيين في 2016» وكأن القرار الاخلاقي هو امتياز للاشكناز فقط. واضافة إلى الفشل الاخلاقي لهذا الادعاء، فهو ايضا ليس براغماتياً. والحكومة تستطيع ملاطفة الشرقيين إلى الأبد على اعتبار أنهم شرقيون، وفي الوقت نفسه تستمر في الاجحاف بحقهم في العمل وكآباء من الطبقة الوسطى وأمهات وفقراء وشيوخ.
يمكن الاعتقاد بشكل خاطئ أن ثورة كحليلي تؤمن وتوظف طاقاتها في الاشكناز أكثر مما تؤمن وتوظف الطاقات في الشرقيين ـ بحجم التوقعات يكون حجم خيبة الأمل. ولو كانت وسعت حدود الموضوع من الحرب الثقافية للنضال الطبقي والديمقراطي لكان لديها ادعاء منتصر تجاه الشبعى واللامبالين والعنصريين من جميع الطوائف.

هآرتس ـ 8/1/2017

هل الأخلاق هي امتياز للاشكناز؟

عوفره رودنر