القبضة الحديدية في المدارس في العالم العربي

Jan-04

العلاقة بين المعلم وبين الطالب في دولنا العربية في حاجه لصقل مستمر في هذا المضمار لئلا ينتج عنه جيل لا نحبذه .. ومنذ منتصف القرن الماضي أصبح هذا الجرس يقرع ولا احد يسمعه ..
ففي المنتصف الأول وأواخر القرن التاسع عشر حدث انجاز عظيم وهو ادخال التربية الغربية بين ظهراني التعليم في الشرق الأوسط وكان على يد محمد علي باشا والسلطان محمود الثاني .. فأدخلت إلى المدارس الزي الموحد وكذلك الجغرافيا والعلوم والتاريخ زيادة على اللغة العربية والدين وكذلك فتحت مدارس اللغات ..لكي ينفتح الشعب على الدول الأخرى ..
كان التعليم تلقينا وحشو معلومات إلا أن ما يميزه كان القبضة الحديدية التركية القاسية في التعامل ..ديكتاتورية المعلم طغت على الطلاب ..فمنهم من استمد القوة ومنهم ضعفت شخصيته وبالتالي فكلاهما مستفيد ..الا أن التلقين بعد المنتصف اصبح حشو معلومات فقط مما أثار انتباه بعض الطلبة النبيهين فاصبحوا بالتيقظ ..
وأما الضرب المبرح ..فسيد البشر نهانا عن ضرب الوجه وكذلك الضرب مع التحقير..وأشاد بالضرب الخفيف على اليد او التربيت أو النظرة المؤنبة فقط للتنبيه والزجر ليس اكثر ..بعض المعلمين أصبح يستعمل ذلك وسيلة لتفريغ غضب أو إهمال الحكومة له ..وهنا بدا رفض الطلاب لذلك فاصبحوا بتحويل بعض الحصص للشغب ..
أما في سنوات الثمانينيات من القرن العشرين..أصبح الضرب وسيلة أخيرة بعد الطرد من المدرسة عقابا لمدة لا تقل عن 3 أيام .. وهناك وسيلة أخرى بعض المعلمين يتبعونها لتربية أو كبت خاضوه في صغرهم وهي التوبيخ والتحقير الشديد وأصبح ابناؤنا ونحن من قبلهم لا نقبل أن نسمع أو نتلقى كلمات نابية كهذه ..
فاضطررنا أن نقابل هذا بالرفض كطلاب وبعد ذلك كآباء مما أصبح للجنة أولياء الأمور أن تكون قطرية ومن ثم لها ذراع في الهيئة التدريسية ولها تأثير أيضا حكوميا أو رأي عام ..الخوف والاستبداد أبدا ما كان وسيله للفوز او القمة ..وها هي حكومات الاستبداد بعد تلقي التعليم في الغرب من قبل بعض الناس اصبحت تنهار واحدا تلو الآخر وأولها الدب الروسي الأبيض ومرورا بشرقنا الحبيب عسى ان يرفع عنه الأذى الله جل في علاه ..والله سبحانه وتعالى قال لنبيه محمد في كتابه العزيز لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ..!!

نظيرة عزات – الكرمل

القبضة الحديدية في المدارس في العالم العربي