محادثات بين الكوريتين تحضيراً لقمة ثالثة بين زعيمي البلدين

Aug-13

kor

سيول: بدأ مسؤولون رفيعون من الكوريتين محادثات، الاثنين، تحضيراً لقمة ثالثة بين الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون.

ولا يزال موعد القمة المرتقبة ومكانها غير محددين، لكن الرئيس الكوري الجنوبي سبق وأن اتفق مع الزعيم الكوري الشمالي خلال أول قمة تاريخية بينهما في نيسان/أبريل على أن يزور بيونغ يانغ في الخريف.

والمحادثات التي انطلقت بين وفدي الكوريتين في الجانب الشمالي من قرية “بانمونغوم” في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين، جاءت بحسب سيول بطلب من بيونغ يانغ التي اقترحت الخميس عقد هذا الاجتماع لـ”مراجعة التقدّم” الحاصل منذ قمة نيسان/أبريل، التي مهّدت الطريق للقاء التاريخي بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سنغافورة في حزيران/يونيو الماضي.

ومنذ ذلك الوقت تزايد التبادل عبر الحدود بين الكوريتين بشكل كبير لدرجة أن البلدين يخطّطان لأن تستأنف الأسبوع المقبل لقاءات العائلات التي فرقّتها الحرب، وذلك للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات.

وقبيل بدء المحادثات، قال وزير شؤون التوحيد في كوريا الجنوبية شو ميونغ-غيون، الذي يرأس وفد بلاده الى الاجتماع “سنجري تقييماً شاملاً للتقدم الذي تم إحرازه بشأن تنفيذ إعلان بانمونغوم ومناقشة الخطوات المقبلة”.

وأضاف: “سنتباحث أيضاً في قمة الخريف التي أقرّت في الإعلان”.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب” عن مصدر لم تسمّه، أن الكوريتين اتفقتا ضمنياً على أن تعقد القمة في بيونغ يانغ في نهاية آب/أغسطس، أو مطلع أيلول/سبتمبر.

والقمة بحال عقدها ستكون اللقاء الثالث بين مون وكيم بعد الاجتماع المفاجئ الذي عقده الزعيمان في أيار/مايو.

وتحسّنت العلاقات بين سيول وبيونغ يانغ منذ موافقة الشمال على المشاركة في الأولمبياد الشتوي الذي أقيم في الجنوب في شهر شباط/فبراير الماضي، وإرساله كيم يو-جونغ شقيقة الزعيم كيم جونغ-أون لحضور الألعاب.

ولكن بالرغم من اللقاءات العديدة التي تمت بين الجانبين منذ ذلك التاريخ، فإن القليل فقط تم انجازه في القضايا الرئيسية مثل نزع سلاح الشمال النووي. أيضاً فإن وصف ترامب لقمته مع كيم بأنها اختراق تاريخي لم يمنع الشمال من انتقاد واشنطن لمطالبتها بنزع ترسانته النووية بطريقة “رجال العصابات”.

وفي نفس الوقت حضّت الولايات المتحدة المجتمع الدولي على المحافظة على العقوبات القاسية ضد النظام المعزول.

ولعب مون الذي وضع على قائمة أولوياته تحسين العلاقات مع الشمال، دوراً رئيسياً في رعاية انفراج استثنائي بين واشنطن وبيونغ يانغ، بعد شهر تبادل فيه كيم وترامب الإهانات والتهديدات بالحرب.

وخلال القمة التاريخية الأولى بين الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي في نيسان/أبريل، دعا كيم مون بعد المصافحة الأولى بينهما، للدخول إلى الشمال لفترة وجيزة في خطوة لم تكن محضّرة سلفاً وجرت قبل بدء النقل التلفزيوني الحي.

ثم التقى الزعيمان مرة ثانية بعد شهر خلال عمل مون على انقاذ قمة مقررة بين كيم وترامب، بعد أن ألغاها الرئيس الأمريكي، مبرراً قراره بـ”عدائية مفتوحة” من قبل بيونغ يانغ، قبل أن يغير رأيه ويقرر التوجه إلى سنغافورة. (أ ف ب)