“المغرب يواجه قنبلة موقوتة”.. 10 آلاف مهاجر غير شرعي خلال 3 سنوات

Aug-10

01qpt958

المغرب – “القدس العربي”: وصل عدد المهاجرين المغاربة إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية في الثلاث سنوات الأخيرة إلى نحو 10 آلاف مهاجر، وذلك بحسب تقرير تقرير رسمي لـ”وزارة الداخلية الإسبانية”، الذي بين أن المغرب يواجه “قنبلة موقوتة”، لافتا إلى وجود ما يقارب 5 آلاف قاصر مغربي غير مصحوب بإسبانيا دون احتساب الذين يتسكعون في الشوارع ممن لم يشملهم الإحصاء الرسمي.

وقال التقرير: إن عدد الشباب المغاربة الذين هاجروا بطريقة غير قانونية إلى الجارة الشمالية في السنوات الثلاث الأخيرة، ارتفع بشكل مهول ومقلق، إذ وصل الرقم إلى 10104 مهاجرين في الفترة ما بين 2016 و15 تموز/ يوليو 2018.

وبين أن مجموع عدد المهاجرين غير الشرعيين المغاربة بإسبانيا بلغ إلى حدود هذا الشهر 250 ألف شخص، موضحا أن  المغاربة يمثلون نسبة 17 بالمئة من مجموع 19997 مهاجرا سريا وصلوا إلى إسبانيا في الفترة ذاتها.

وأشار إلى أن المغاربة احتلوا المرتبة الأولى ما بين كانون الثاني/ يناير الماضي و15 تموز/ يوليو الجاري بـ 3403 مهاجرين سريين، متبوعين بمهاجري غينيا كوناكري بـ 2712 مهاجرا، ومالي بـ2117 مهاجرا، وساحل العاج بـ 1116 مهاجرا، وغامبيا بـ1031 مهاجرا.

ولفت التقرير إلى أن المغاربة احتلوا المرتبة الأولى، أيضا، سنة 2017، إذ بلغ عددهم 5391 مهاجرا سريا، متبوعين بالجزائريين 5200 مهاجر، مبينا أن المغاربة احتلوا عام 2016 المرتبة الخامسة بـ1310 مهاجرين.

وهكذا يتضح أن عدد المغاربة مرشح للارتفاع هذه السنة 2018 عكس عدد الجزائريين الذين احتلوا المرتبة الثانية سنة 2017، فيما لم يدخلوا ضمن الخمس الأوائل خلال هذه السنة.

وحذر منها أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط من أن المغرب فوق “قنبلة موقوتة”، عندما كشف، الجمعة الماضي، أن “المغرب في حاجة ماسة إلى إصلاحات جوهرية في ميادين التعليم والتكوين… وتدبير الاقتصاد وإشراك الناس في الحياة العامة”.

وأضاف أنه على مدى خمس سنوات الأخيرة فشل نحو 20 ألف من مجموع 60 ألف خريج جديد سنويا من خريجي الجامعات المغربية في الحصول على وظيفة.

ووفق تقارير إعلامية، إن الرغبة في الهجرة لم تعد تقتصر على الجامعيين وغير الجامعيين والعاطلين عن العمل، بل حتى الموظفين والأجراء، وحتى بين الصحافيين هناك من هاجر ومن يفكر في المغادرة.

وبعدما كانت إيطاليا خلال السنوات الأخيرة محور الهجرة السرية، تحولت إسبانيا هذا الموسم إلى الدولة التي تستقبل أكبر عدد من المهاجرين السريين، إذ استعادت الطريق البحرية من شمال المغرب نحو الأندلس نشاطها في تهريب المهاجرين، وبدأ يصل إلى هذه الشواطئ ما بين 200 إلى 400 مهاجرًا يوميًا.

وتحاول حكومة مدريد تحويل موضوع الهجرة إلى قضية أوروبية، لهذا طالبت من الاتحاد الأوروبي ضرورة التدخل للمساعدة في مراقبة شواطئ إسبانيا الجنوبية وضرورة استقبال باقي الدول جزءًا من المهاجرين. وطالبت مدريد الاتحاد بـ 35 مليون يورو بشكل مستعجل؛ لأن نسبة المهاجرين قد ارتفعت بشكل لافت خلال الأسابيع المقبلة إلى مستوى يدعو إلى القلق. وجاء رد رئيس المفوضية الأوروبية جون كلود جانكر سريعًا بضعف إمكانيات الاتحاد الأوروبي؛ لمحدودية المبالغ المالية المخصصة لهذه الظاهرة.