رئيس وزراء كندا يؤكد انه سيواصل «الكلام بحزم وبوضوح» عن حقوق الانسان والإعلام الغربي يشنّ حملة على بن سلمان تصفه بـ«الطاغية المتهور وغير الناضج»

Aug-09

لندن ـ «القدس العربي» من إبراهيم درويش: قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أمس الأربعاء إن بلاده ستواصل «التحدث بحزم وبوضوح» عن حقوق الإنسان، حتى مع استمرار تصاعد أزمة مع السعودية نجمت عن انتقاد أوتاوا لسجل المملكة في هذا المجال.
وأبلغ ترودو الصحافيين بأن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أجرت حوارا مطولا مع نظيرها السعودي أمس الأول الثلاثاء. لكنه لم يخض في التفاصيل.
وقال ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي عما إذا كان ينوي الاعتذار للسعودية، إن «الكنديين يتوقعون من حكومتنا أن تتحدث بحزم ووضوح وأدب عن ضرورة احترام حقوق الإنسان، في الوطن وفي جميع أنحاء العالم، وهذا ما سنواصل القيام به».
وجمدت السعودية علاقاتها مع كندا بعدما حثتها على إطلاق سراح نشطاء حقوقيين.
من جهتها استبعدت السعودية أمس أي وساطة في الأزمة الدبلوماسية مع كندا، مؤكدة انها تدرس المزيد من الاجراءات ضد اوتاوا.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي «لا حاجة لوجود وساطة. كندا ارتكبت خطأ كبيرا (…) والخطأ يجب تصحيحه».
وأشار الى أن «النظر قائم في اتخاذ مزيد من الإجراءات تجاه كندا»، دون مزيد من التفاصيل.
وشنت الصحف الغربية حملة شرسة على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعد الأزمة بين الرياض واوتاوا ووصفته بـ«الطاغية والمتهور». وقالت مجلة «فورين بوليسي» إن الأمير محمد بن سلمان، ضعيف وطاغية متهور، كما اعتبرت، في مقال للمحلل ستيفن كوك، الزميل في مجلس العلاقات الخارجية أن بن سلمان «غير ناضج».
وذكر أن السعودية افتعلت أزمة مع كندا لأنها لا تريد الاعتراف بعيوبها.
ويعتقد كوك أن كلا التوضيحين معقولان، حيث يظهر بن سلمان «متهوراً، تافهاً، غير ناضج وطاغية» تماما كما يصفه نقاده.
كما أشارت صحيفة «واشنطن بوست» في افتتاحيتها إلى أن على الغرب أن يحذو حذو كندا في انتقاد وضع حقوق الإنسان في السعودية.
وخصصت افتتاحيتها للأزمة السعودية المفتعلة مع كندا، مشيرة إلى أن الرد السعودي على الشكوى الكندية بشأن اعتقال الناشطتين سمر بدوي ونسيمة السادة كان صادماً. وأشارت الصحيفة إلى أن الحاكم السعودي الشاب الأمير محمد بن سلمان لم يبد أي تسامح مع المعارضة، واعتقل العشرات من نقاده من الصحافيين والمثقفين والمدافعين والمدافعات عن حق المرأة بقيادة السيارة، مطالبة الغرب بالاقتداء بكندا والوقوف إلى جانبها.
وبدأت «فايننشال تايمز»، وهي إحدى أكثر الصحف الغربية رصانة، افتتاحيتها بالقول إن هناك حيرة من استمرار وريث العرش السعودي محمد بن سلمان في الاندفاع بتهوره، بطــريقة تقضي على كل النوايا الدولية الحسنة تجاه المشاريع الإصلاحية التي قام بها.
وذكرت أن ولي العهد السعودي شعر بالجرأة لمهاجمة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بعدما هاجمه الرئيس دونالد ترامب، بعد انتهاء قمة مجموعة السبع الكبار في كيوبيك، وأن ترامب لم يخف إعجابه الكبير بالأمير الشاب. (تفاصيل ص 5)

رئيس وزراء كندا يؤكد انه سيواصل «الكلام بحزم وبوضوح» عن حقوق الانسان والإعلام الغربي يشنّ حملة على بن سلمان تصفه بـ«الطاغية المتهور وغير الناضج»