وجبة مومياء من العصر الجليدي تحتوي على كمية كبيرة من الدهون

Jul-14

كانبرا – د ب أ: ذكرت دراسة علمية نشرت أمس أن الوجبة الأخيرة التي عثر عليها بأحشاء مومياء من العصر الجليدي يعود تاريخها الى 5300 عام والمعروفة باسم «رجل الثلج» كانت تحتوي على كمية مرتفعة بشكل ملحوظ من الدهون مع الحبوب.
وقام حوالي 40 باحثًا من جميع أنحاء العالم، بمن في ذلك علماء أستراليون، بتحليل المحتويات المحفوظة جيدا التي كانت بمعدته – والتي تم اكتشافها مؤخرًا فقط أثناء تحريك معدته خلال عملية التحنيط.
وحسب الدراسة التي نشرت في دورية «كارنت بايولوجي»، وجد الباحثون كمية من اللحم لنوع من أنواع الماعز البري والغزال الأحمر وآثار من نبات السرخس ونوع من القمح (حبة واحدة فقط).
وبينت الدراسة أن نصف محتويات معدته كانت من الدهون، ربما نتيجة لتناول لحم الماعز الذي تم تدخينه قبل تناوله، حيث كانت هناك جسيمات من الفحم في المعدة.
وأشار التحليل إلى أن اللحم البري كان يؤكل طازجًا أو ربما تم تجفيفه وأن الوجبة الأخيرة كانت متوازنة بشكل جيد بالنسبة لإنسان في هذه المراحل المبكرة.
وكانت دراسة سابقة لرفات هذه المومياء قد أظهرت نوعا من تصلب الشرايين بها، ربما كان نتيجة الإكثار من الدهون في الطعام .
تم اكتشاف «رجل الثلج» محفوظ بشكل طبيعي في ثلوج جبال الألب الإيطالية في عام 1991 من قبل سياح ألمان.
وكشفت الاختبارات السابقة على رفاته أنه كان في الخامسة والأربعين من عمره عندما قُتل، حيث اخترق رأس سهم كتفه الأيسر، مما أدى إلى إصابته بنزيف حتى الموت.
وكانت معدته مليئة بالطعام عندما مات، مما يعني أنه ربما أكل قبل وقت قصير من تعرضه للهجوم.
وكانت هذه الدراسة أول تحليل متعمق لمحتويات معدة رجل الثلج، وتقدم لمحة نادرة عن العادات الغذائية والتغذية القديمة، التي تعود إلى العصر النحاسي، خلال الفترة التي كان فيها البشر ينتقلون من صيادين إلى مزارعين.
وفي عام 2009، تم إطلاق محاولة لتحليل محتويات معدة المومياء .

وجبة مومياء من العصر الجليدي تحتوي على كمية كبيرة من الدهون