إصابات بنيران الاحتلال على حدود غزة في «جمعة الوفاء للجرحى» والهيئة الوطنية تؤكد على استمرار الفعاليات وسلميتها

أطلاق عدد كبير من «الطائرات الحارقة» في أول يوم لاختبار منظومة إسرائيلية

Jun-23

غزة -« القدس العربي»: أحيا أهالي قطاع غزة فعاليات «جمعة الوفاء للجرحى» ، في «مخيمات العودة الخمس» المقاومة على الحدود الشرقية للقطاع، وهي أولى الفعاليات التي تقام بعد انتهاء شهر رمضان،. واصيب حتى إعداد هذا التقرير عدد من الفلسطينيين، بنيران جنود القناصة الإسرائيلية،ـ المنتشرة على طول الحدود الفاصلة.وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عشرات الإصابات وقعت في صفوف المتظاهرين، بعضها بالرصاص وبعضها جراء استنشاق الغازات المسيل للدموع. وأشعل الشبان المحتجون النيران في إطارات السيارات، واطلقوا أعدادا كبيرة من «الطائرات والبالونات الحارقة»، تجاه الأراضي والأحراش الإسرائيلية القريبة من الحدود، مما تسبب في اندلاع عدة حرائق.
وجاء إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة» رغم إعلان جيش الاحتلال يوم أمس عن اختبار منظومة حديثة لاعتراض الطائرات الورقية التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة.
وحسب ما ذكرت تقارير إسرائيلية، فإن هذه المنظومة التي صنعتها إحدى الشركات الإسرائيلية،  تعمل عن طريق التقنية «الالكترو بصرية»، وهي فادرة على رصد طائرات وبالونات حارقة حتى مدى أقصاه سبعة كيلومترات.
وتقوم المنظومة بعد الرصد ببث المعلومات حول مكان تواجدها الى طائرة صغيرة رباعية المراوح مسيرة عن بعد التي تقوم بتدميرها، لكن مصدر مطلع على المنظومة الجديدة، قال أنه من السابق لأوانه تحديد فرص نجاح المنظومة.
وكان جيش الاحتلال قد لوح باستهداف من يحاول إطلاق «الطائرات الورقية الحارقة»، في ظل دعوات كثيرة من قادة أركان حكومة تل أبيب بذلك، بعدما شكلت هذه الطائرات الورقية هاجسا كبيرا لدى سكان «غلاف غزة»، بتمكنها من إحراق مساحات واسعة من الأراضي والأحراش.

إسرائيل تعيد القبة الحديدية

وكانت قوات جيش الاحتلال قامت إعادة نصب «منظومة القبة الحديدية» لاعتراض القذائف الصاروخية في محيط قطاع غزة، تحسبا لتصعيد الأوضاع، وذلك بعد تصاعد الوضع الميداني خلال اليومين الماضيين، حيث تبادلت المقاومة وجيش الاحتلال عمليات القصف.
وفي هذا السياق، أكد حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس، على أن اصرار جماهير الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته، على المشاركة غدا في مسيرات العودة وكسر الحصار «يؤكد على تمسكها بحقوقه الوطنية والعيش الكريم». وأكد أن المشاركة في «جمعة الوفاء للجرحى» هي رسالة تقدير للجرحى الأبطال الذين تصدروا الفعل النضالي في «مسيرات العودة». وشدد على أن الشعب الفلسطيني «يربط على جراحه لمواصلة نضاله العادل ضد الاحتلال والحصار».
ومنذ يوم 30 مارس/ آذار الماضي، إنطلقت فعاليات «مسيرات العودة» في خمس مناطق حدودية تقع إلى الشرق من القطاع، حيث تقام هناك العديد من الفعاليات الشعبية، على مرأى من جنود الاحتلال، ومن بينها ندوات سياسية وثقافية وفنية، علاوة عن المواجهات الشعبية التي يخوضها المشاركون في الفعاليات ضد جيش الاحتلال.
وبسبب لجوء قوات الاحتلال بأوامر عليا من قيادة الجيش والحكومة، لاستخدام «القوة المفرطة والمميتة»، استشهد أكثر من 135 مواطنا، وأصيب أكثر من 14 ألف آخرين، جراء إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، صوب الجماهير التي تشارك في الفعاليات، التي كان أعنفها يوم «الإثنين الأسود» الموافق 14 مايو/ أيار الماضي الذي صادف يوم النكبة وافتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، حيث استشهد في ذلك اليوم 63 فلسطينيا.
ودفعت عمليات القتل واستهداف المتظاهرين المدنيين، جهات حقوقية دولية ومحلية إلى توجيه انتقادات حادة لإسرائيل، ونادت بفتح تحقيق عاجل في عمليات قتل الفلسطينيين.
وبسبب استخدام القوة ضد المتظاهرين وإيقاع إصابات في صفوفهم ، فاقت قدرة مشافي غزة للتعامل مع العدد الكبير من الجرحى، حذر اثنان من المسئولين الدوليين  من «انهيار وشيك» لقطاع الرعاية الصحية في غزة، وجاء ذلك في بيان مشترك، أصدره، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، والخبير المستقل المكلف بمساعدة الدول والجهات الأخرى على حماية الحق في الصحة، دانيوس بوراس.
وأعرب الخبيران عن «القلق البالغ» بشأن تقارير ذات مصداقية، تفيد بأن علاج آلاف المصابين برصاص الجيش الإسرائيلي، بالأسابيع الـ12 الأخيرة، ألقى عبئا على نظام الرعاية الصحية في غزة، والمثقل بالأعباء ليدفعه إلى حافة الانهيار.

مستشفيات غزة تتعامل مع 8 آلاف جريح

واستند التقرير إلى الأرقام التي قدمتها وزارة الصحة  الفلسطينية، وتفيد بإدخال ثمانية آلاف مصاب من المتظاهرين إلى المشافي للعلاج من إصابات سببها الجيش الإسرائيلي، حيث يعاني الكثيرون من إصابات دائمة، بما في ذلك بترا بالأطراف.
وأكد البيان أنه من غير المقبول حرمان الكثير ممن يحتاجون إلى رعاية ليست متاحة في غزة، من تصاريح الخروج، للوصول إلى الرعاية الصحية خارج القطاع، وذلك في تعليقه على منع إسرائيل غالبية الجرحى الحصول على تصاريح للعلاج، حيث اعتبر البيان أن عملية حرمان الجرحى من العلاج تعد «انتهاك للحق في الصحة».
وجددا الدعوة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للتحرك لإنهاء الحصار غير القانوني المفروض على القطاع، والتعاون بشكل فعال لتمكين غزة من إعادة بناء اقتصادها وإحياء قطاع الرعاية الصحية بها.
إلى ذلك دعت الهيئة الوطنية لمخيمات العودة وكسر الحصار، لاستمرار التحشيد والمشاركة الواسعة في الفعاليات والخروج من كافة قرى ومدن ومخيمات قطاع غزة نحو «مخيمات العودة» شرق قطاع غزة.
وجددت التأكيد على سلمية المسيرة وجماهيريتها، وعلى استمرارها حتى تحقق كامل أهدافها التي انطلقت من أجلها؛ وهي حماية حق الشعب الفلسطيني في العودة، وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، ورفض مقترحات «صفقة القرن» الأمريكية.

إصابات بنيران الاحتلال على حدود غزة في «جمعة الوفاء للجرحى» والهيئة الوطنية تؤكد على استمرار الفعاليات وسلميتها
أطلاق عدد كبير من «الطائرات الحارقة» في أول يوم لاختبار منظومة إسرائيلية