إصابات ومواجهات مع قوات الاحتلال في الضفة.. والرئاسة الفلسطينية تحذر من تحوّل الصراع إلى ديني

المستوطنون واصلوا اعتداءاتهم على الفلسطينيين

Jun-23

رام الله ـ «القدس العربي»: اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة في الضفة الغربية، أسفرت عن وقوع إصابات واعتقالات في صفوف الفلسطينيين، علاوة عن إصابة ضابط إسرائيلي، خلال عملية مداهمة لإحدى مناطق مدينة بيت لحم، فيما حذرت الرئاسة الفلسطينية من تحويل الصراع مع الاحتلال من سياسي إلى ديني، على أثر اعتداء المستوطنين على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وأصيب ضابط من جيش الاحتلال بجروح طفيفة، بعد تعرضه للرشق بالحجارة، خلال عملية اقتحام للجيش الإسرائيلي لمخيم الدهيشة في مدينة بيت لحم جنوب الضفة. وقالت مصادر محلية إن قوات من المستعربين التابعة لجيش الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة بسيارة مدنية واعتقلت من هناك أحد الشبان، ودارت خلال عملية الاقتحام مواجهات عنيفة بين الشبان الذين تصدوا لعملية الاقتحام، وجنود الاحتلال، ما أدى لجرح الضابط الإسرائيلي بجروح طفيفة، فيما أصيب أحد الشبان في المخيم بثلاثة عيارات مطاطية في صدره.
كذلك أصيب خمسة شبان برصاص الاحتلال، واعتقل خمسة آخرون، إثر مواجهات اندلعت في بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم.وأفادت مصادر محلية أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة، وسط إجراءات وتعزيزات أمنية مكثفة، وشنت حملة دهم واسعة النطاق لمنازل المواطنين، ما أدى لمواجهات عنيفة اندلعت في البلدة. واعتقلت كذلك قوات الاحتلال فلسطينيا وفتشت منازل في بلدة بني نعيم التابعة لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث تعمدت إحداث خراب في المنازل التي تعرضت للمداهمة، وترويع سكانها لا سيما الأطفال. وأغلقت قوات الاحتلال طريقا يربط بين بلدات الخليل بالبوابة الحديدية ومنعت المواطنين من الدخول والخروج، إثر مواجهات محدودة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال في منطقتي الدوارة ومدخل بلدة سعير.
وفي السياق ذاته، اعتدت قوات الاحتلال على القاصر محمد أبو عصب أثناء اعتقاله في القدس المحتلة، وحولته للحبس المنزلي خمسة أيام متواصلة.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس شمال الضفة المحتلة، وفتشت محلا تجاريا في البلدة، ما أدى إلى وقوع مواجهات مع شبان البلدة.
وكانت امرأة فلسطينية من مخيم جنين شمال الضفة، قد أصيبت بجروح عقب استهداف مجموعة من المستوطنين بالقرب من مستوطنة حومش المخلاة، سيارات المواطنين المارة عند مفترق قرية برقة وسيلة الظهر جنوب جنين. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن ما يقارب من 30 مستوطنا أغلقوا الشارع الرئيسي بالإطارات المشتعلة، ورشقوا سيارات المواطنين بالحجارة، وأضرموا النار بأشجار الزيتون وسط أعمال عربدة.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية عملية اقتحام مستوطنين متطرفين للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، مساء أول من أمس الخميس، وقيامهم بممارسة طقوس دينية مستفزة لمشاعر المسلمين. وأكدت الرئاسة في بيان لها، رفضها الكامل لهذه الإجراءات الخطيرة، التي أكدت أن من شأنها «تحويل الصراع من سياسي إلى ديني»، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذا العدوان وتداعياته، خاصة في ظل مشاركة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي في العملية.
وكان عشرات المستوطنين قد أقاموا احتفالا في ساحات الحرم الإبراهيمي، بدعوى إدخالهم التوراة إلى الحرم، مساء الخميس، وأدوا «طقوسا تلمودية»، في إطار عمليات التهويد المستمرة للحرم.
وقالت وزارة الأوقاف الفلسطينية إن الاحتفال «يعد انتهاكا خطيرا ومساسا بمكانة الحرم الشريف، وسابقة خطيرة تمس مشاعر المسلمين».
إلى ذلك اعتصم عشرات المواطنين من حي تل إرميدة، وسط مدينة الخليل، تعبيرا عن رفضهم لانتهاكات الاحتلال، التي تضع قيودا على عمليات تنقل المواطنين من وإلى الحي. وأخطرت قوات الاحتلال 21 عائلة فلسطينية، تسكن خربة حمصة الفوقا، في منطقة الأغوار، بالطرد من منازلهم يوم الثلاثاء المقبل بحجة إجراء تدريبات عسكرية.
وأفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، بأن الاحتلال سلم 18 إخطارا لـ21 عائلة، بالطرد من منازلها، من الساعة السادسة صباحا، وحتى الثامنة مساء، بذريعة التدريبات العسكرية.
يشار إلى أن قوات الاحتلال كررت مؤخرا هذه العملية، وقامت بطرد العديد من العوائل الفلسطينية للسبب ذاته، شملت إبعاد عوائل عن منازلها لعدة أيام.

إصابات ومواجهات مع قوات الاحتلال في الضفة.. والرئاسة الفلسطينية تحذر من تحوّل الصراع إلى ديني
المستوطنون واصلوا اعتداءاتهم على الفلسطينيين