تغريدة لجنبلاط عن «العهد الفاشل» تشعل ردوداً غير مألوفة على مواقع التواصل

على خلفية الموقف من النازحين السوريين وتوزير أرسلان و«التجنيس»

سعد الياس

Jun-18

بيروت – «القدس العربي» : على خلفية تعاطي التيار الوطني الحر مع موضوع الناحين السوريين ومرسوم التجنيس والإصرار على توزير الامير طلال ارسلان من ضمن الحصة الدرزية ، أطلق رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط تغريدة أشعلت الردود السياسية من قبل نواب « تكتل لبنان القوي « مثلما اشعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري الطرفين بلغت حد الباب وتوجيه أفظع النعوت لكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والزعيم الدرزي.
فصبيحة عيد الفطر كتب جنبلاط مغرداً « أما المهجرون في الارض فلا عيد لهم ولا راحة، يلاحقهم الموت في البحار وفي الصحاري تجار البشر، يهربون من الظلم والحروب من اجل حياة احسن، فإذا بجدران الكراهية والعنصرية ترتفع في كل مكان.وفي لبنان يطالبون بتسليمهم إلى الجلاد، بحجة تحميلهم سوء الأحوال، ومصيبتنا في عهدٍ فاشل منذ اول لحظة «.
وسرعان ما توالت الردود من نواب التيار فقال وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال سيزار ابي خليل: «أنجز هذا العهد بسنة واحدة ما لم تنجزه كل العهود التي كنتم من أركانها.. يشهد اللبنانيون على فشلكم وفسادكم في كل الملفات التي استلمتموها…قدرنا والتزامنا ان نصلح ما أفسدتم ».
وسأل وزير الاقتصاد رائد خوري «هل يدفع وليد بيك من جيبه الكبيرة إذا انهار الاقتصاد من جراء عبء النزوح؟». وردّ النائب السابق أمل أبو زيد على مواقف جنبلاط فقال في تصريح «غريب أمر وليد بك يتقاعد من النيابة ولا يتقاعد عن مهاجمة العهد لأن مصيبته أنه لم يعتد على عهد قوي. والغريب حديثه عن المهجرين في الأرض وهو الذي كان بطل التهجير ولم يترك راحة ولا عيداً لمهجر».
وقال وزير العدل سليم جريصاتي: «مريب هجومك على العهد يا وليد فور عودتك من المملكة. لماذا توريط المملكة بالإيحاء بأنك تنفذ أمر عمليات فاشلا بالذخيرة الخضراء ضد عهدٍ أصبح سيده خارج مرماك ومرمى أزلامك ؟».وأضاف:» وصفك الرئيس ذات يوم في 26/9/1997، فعد إلى الارشيف، ولا تورث تيمور الواعد إستحالة الإجابة عن سؤال واحد : لماذا الاستكانة إلى النزوح السوري الكثيف على أرضنا وما هو رهانك عليه؟».
ودخل النائب طلال ارسلان على خط السجال بين التيار الوطني الحر والاشتراكي متضامناً مع العهد فقال:»كل من يدّعي حرصه على النازحين، كان وراء نزوحهم وتهجيرهم بمواقفه الدامية ودعواته لهدر الدماء، نحن أخبر وأعلم الناس بأوضاع سوريا والحل يبدأ بعودة آمنة لهم وبالتنسيق بين الدولتين، وسبق ودعينا للتنسيق مراراً لحل هذا الملف وغيره من الملفات…ونحن أدرى في الفضائح التي ارتكبت بحق المهجرين والمقيمين في الجبل على حد سواء من ظلم وتعدٍ وبيع حقوقهم…».وأضاف: «في ظلّ العهد القوي والنظيف لا خوف على لبنان.. أمّا التهجّم الممنهج عليه فسببه الأساسي كسر الأحادية والإحتكار».

ردود على الردود

وفي رد على ردود التيار الوطني الحر، قال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة «منذ الأسابيع الأولى بمشاركتي في الحكومة، بعد الإنفراد بعدم التصويت للعماد ميشال عون في تشرين الأول 2016 وشعوري بأن عملية إسقاط إتفاق الطائف وضرب علاقات لبنان العربية قد انطلقت، أستطيع أن اصف في أول تجربة هذا العهد بالأكثر فشلاً منذ الإستقلال وهذه الحكومة بإنجازاتها الفضائحية بالأسوأ في تاريخ الحكومات».
وأضاف: «والأفظع في هذه المرحلة أن بعض زملائنا قرروا الإستفادة من الوقت الضائع بعد الإستحقاق الإنتخابي لتمرير ما تبقى من صفقات كهربائية وموبقات تجيشية واستعمال المزور أحياناً في محاضر مجلس الوزراء».
وقال النائب هادي أبو الحسن «مهلاً يا أصحاب النخوة المستجدة، يا من تدعون الديمقراطية والشفافية، وتتغنون بحرية الرأي والتعبير، هالكم قول الحقيقة من قبل وليد جنبلاط، يا ليتكم أسهمتم ببناء الوحدة بدلاً من نبش القبور، ولجمتم من هدد بتكسير الرؤوس. إتعظوا ولا تتسرعوا.. كفى».

عهد جبران

وكتب مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس عبر «تويتر»: «‏علامات فشل العهد لا تكفيها أحرف تغريدة، بعضها: مراسيم تجنيس فضائحية، صفقات بواخر مشبوهة، تعيين الأقارب والأصهر والأحفاد، نبش القبور والعظام، صدام مع المجتمع الدولي، غياب العداء الإيديولوجي مع إسرائيل، تدجين المؤسسات.اللائحة تطول…ولا يبقى من الإصلاح إلا الشعار!»
واستغرب النائب هنري حلو «الهجوم التحريضيّ غير المبرّر» على جنبلاط، قائلاً «جنبلاط أدلى بمجرّد رأي سياسيّ في أداء السلطة، وهو أمر مألوف في السياسة وفي اللعبة الديموقراطية، وخصوصاً من زعيم وطني له وزنه كوليد جنبلاط، لكنّ الردّ عليه جاء، يا للأسف، بأسلوب الفتنة ونبش القبور». وأضاف: «اعتقدنا أن هذا الأسلوب طوي بطيّ صفحة الحملات الإنتخابية، وأن العقلانية عادت إلى الخطاب السياسي، ولكن يبدو أن البعض يعيش على شتم الآخرين، ويصرّ على الاستهداف الشخصي».
وأكد النائب أكرم شهيب «نحن أردنا إنقاذ الدولة فانتخبنا العماد ميشال عون رئيساً وإذا بنا في عهد الوزير جبران. يركّب التحالفات واللوائح ويعقد الصفقات ويعيّن السفراء والقناصل ويمنح الجنسية وإذا انتقدنا قامت الدنيا ولم تقعد. قال وليد جنبلاط الجبل ومصالحته خط أحمر ومدّ يده فذهبتم في الاتجاه المعاكس وعقدتم تحالفاً هجيناً، لكن الجبل قال كلمته. «ركّب كتلة» لا تقوم «على قوس قزح». والكلام عما يدور من صفقات يملأ الصالونات. ونقول لبعض من انتقد: تطاول الصغار على الكبير لا يصنع منهم حجماً «. ومساء عاد جنبلاط وغرّد عبر حسابه على تويتر قائلاً «إلى محبي الضجيج أقول: ما بالكم تكأكأتم علي كتأكئكم على ذي علة افرنقعوا عني».
وفي وقت بقي الجمر تحت الرماد في ظل ردود الفعل العنيفة من الطرفين التي تجاوزت المألوف بدأت اتصالات لتفادي الاستفزازات التي فاقمت السجال السياسي ودعت منسقية التيار الوطني الحر في بعبدا «الى تهدئة النفوس، وتمنت على الأطراف الأخرى، أن تحذو حذو التيار في تهدئة النفوس، وإدانة كل الإساءات، وإبقاء الاختلاف السياسي في إطاره الديمقراطي الراقي». وجرت اتصالات بين النواب آلان عون وهادي أبو الحسن، ومنسق تيار بعبدا في التيار الوطني الحر ربيع طراف ووكيل الداخلية في الحزب الاشتراكي في المتن الأعلى عصام المصري واتفقوا على التهدئة وطي صفحة السجالات الحادة.

تغريدة لجنبلاط عن «العهد الفاشل» تشعل ردوداً غير مألوفة على مواقع التواصل
على خلفية الموقف من النازحين السوريين وتوزير أرسلان و«التجنيس»
سعد الياس