100حقوقي من فلسطينيي الداخل في عريضة للسلطة: أوقفوا قمع المتظاهرين في رام الله وارفعوا العقوبات عن غزة

وديع عواودة:

Jun-18

الناصرة ـ «القدس العربي»: طالب 100 حقوقي من فلسطينيي الداخل الرئاسة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالكف عن الاعتداء على المتظاهرين والملاحقات السياسية وإطلاق سراح جميع المعتقلين.
جاءت العريضة التي انضم لها عشرات الفنانين والمثقفين والمحاضرين بعد مهاجمة مظاهرة في رام الله تكافلا مع غزة قبل أيام.
وجاء في البيان «لا يمكن أن يكون ضد الاحتلال فقط وإنما ضد كل الممارسات التي تطيل عمر الاحتلال والمنافية لحقوق الإنسان». ودعا الموقعون السلطة الفلسطينية ورئيسها وأجهزتها الأمنية لوقف التعرض للمتظاهرين والمطالبين برفع العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على» أبناء شعبنا في قطاع غزة «».كما طالبوا بإطلاق سراح جميع المعتقلين وعدم التعرض لهم. وتابعوا في بيانهم «ارفعوا العقوبات، كم هو مؤلم أن يضطر شعبنا لهذه الحملة، كم هو مؤلم ان تساهم السلطة في حصار أبناء شعبنا في غزة وهي بهذا تشارك الاحتلال بممارساته القمعية وبتجويع أهلنا وإذلالهم. وعبروا عن احتجاجهم وغضبهم من ممارسات البطش والقمع التي مارستها وتمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد المتظاهرين وتمنعهم من إعلاء صرختهم. وأضافوا « صوت الفلسطيني في الداخل قيادة وشعبا لا بد ان يكون ضد هذه الممارسات القمعية ونطالب بالإفراج عن المعتقلين وعدم التعرض للناشطين والمتفاعلين مع حملة «ارفعوا العقوبات». كذلك طالب الحقوقيون والمثقفون في الداخل وهم من مشارب سياسية متنوعة بموقف واضح في هذا السياق من لجنة المتابعة العربية العليا والأحزاب والحركات السياسية.
وكانت مهاجمة قوات الأمن الفلسطينية للمتظاهرين في رام الله تكافلا مع غزة قد أثارت موجة غضب شعبية واسعة داخل أراضي 48 وسط توجيه انتقادات لصمت قيادات فلسطينيي الداخل على ذلك. وتجلى ذلك بتعقيبات واسعة جدا في منتديات التواصل الاجتماعي داخل أراضي 48 شملت مجموعة من المثقفين البارزين.
وأكد أستاذ الفلسفة البروفيسور سعيد زيداني أن القمع الوحشي لمظاهرة التضامن مع غزة في وسط مدينة رام الله من قبل قوات الأمن الفلسطينية مرفوض ومدان حقوقيا وأخلاقيا ووطنيا على حد سواء. كما قال الأستاذ الجامعي ثابت أبو راس إن  مظاهرات تطالب برفع الحصار عن غزة تُقمع في رام الله، وتساءل لو قمعونا هكذا في تل أبيب فماذا سنقول؟ كما تساءل عن صمت القيادات الفلسطينية داخل أراضي 48 من الاعتداء على متظاهرين مارسوا حقهم الإنساني والديمقراطي بالاحتجاج. وشهدت منتديات التواصل الاجتماعي انتقادات واسعة قاسية جدا ضد السلطة الفلسطينية ورئيسها، واعتبر بعضها أن انتهاكات حركة حماس في غزة لا تبرر مثل هذه الانتهاكات على متظاهرين فلسطينيين.
وحيا حزب التجمّع الوطني الديمقراطي ما يجري في الحراك الشعبي في رام الله، الذي» عبّر عن إرادته الوطنيّة الصادقة من خلال مظاهرات ومسيرات لم تشهدها مدينة رام الله من قبل، آخرها مظاهرة ليلة الأربعاء، التي ضمّت المئات من بنات وأبناء شعبنا، مؤكدا أن «شعبنا يرى في ما يصيب أي جزء منه جزءًا من الهمً الوطني العام، وأنًه لا الاحتلال ولا الحصار ولا مخطّطات الشرذمة الداخليّة تستطيع أن تهدم إحساس هذا الشعب بوحدته وبانتمائه لقضيّة واحدة».
وأدان بشدّة «اعتداءات قوات الأمن الفلسطينيّة على المتظاهرين، الذين جاءوا ليعبّروا عن انتمائهم للشعب الواحد والهمّ الواحد والمصير الواحد، وضربهم وإهانتهم ومحاولات تخويفهم، في مخطّط واضح لمنعهم من التظاهر مع غزّة ودعمها ودعم صمودها ونضالها في وجه الاحتلال والحصار». وأكّد التجمع أن «ممارسات السلطة تؤدّي ليس فقط إلى كسر روح النضال والمقاومة، وتحويل بوصلة النضال من العدو الإسرائيلي إلى عدوّ داخلي موهوم، بل إنها تؤدي أيضًا إلى شرذمة الشعب الفلسطيني وإذكاء نار الفتنة الداخليّة بين صفوفه، وتسميم عقول فئات لها رصيدها الوطني وتعبئتها ضدّ شعبها.
وقال إنه ينظر بقلق بالغ إلى «وصف المتظاهرين بالمرتزقة لإسرائيل»، واعتبره «انحرافًا عن البوصلة الوطنية». كما أكّد أن «أداء السلطة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني وبالعقوبات على غزّة وبالمشاركة في حصار جزء من الشعب الفلسطيني، وبتحويل بقائها إلى هدف أعلى ولو على حساب قمع شعبها ومطاردة شبابها وحبسهم، لا يعد انهيارًا خطيرًا في نضالنا الوطني وفي حصانتنا ومناعتنا الوطنية فقط، وإنّما يجيّر سياسة السلطة لصالح الاحتلال «. وأشار التجمّع إلى أنّه «في ظل التهديد الحقيقي على المشروع الوطني الفلسطيني في الظروف الإقليمية والعالمية الراهنة التي تسعى إلى تطبيق صفقة القرن، والعجز الفلسطيني من لعب دور فعّال وحقيقي في التأثير على مجريات الأمور، لا مفرّ من تغيير النهج الرسمي واستبدال أدوات النضال». موضحا أن ذلك يعني توسيع الحراك القائم المطالب برفع الحصار والعقوبات عن غزة، وتعزيز النضال الشعبي الجامع ليكون بديلًا للاستكانة والضعف الرسمي، ووضع المصلحة الوطنيّة الفلسطينيّة فوق كلّ اعتبار أو مصلحة فئويّة ضيّقة، لإعادة الروح للنضال الفلسطيني العادل والأخلاقي وإعادة القضيّة الفلسطينيّة إلى المربع الأول، كقضية تحرر وطني من مشروع استعماري.
وحمل النائب مسعود غنايم ( المشتركة) على السلطة الفلسطينية لقيامها بقمع  المتظاهرين من خلال « استغباء واستحمار « قوات الأمن الفلسطينية.
في المقابل لم يصدر أي موقف عن لجنة المتابعة العليا ولا المشتركة بهذا الخصوص.

100حقوقي من فلسطينيي الداخل في عريضة للسلطة: أوقفوا قمع المتظاهرين في رام الله وارفعوا العقوبات عن غزة

وديع عواودة: