قطر توقع مذكرة تفاهم للتبرع بمبلغ 50 مليون دولار لـ”الأونروا” وفاء بتعهداتها

May-16
توقيع مذكرة تفاهم للتبرع بـ 50 مليون دولار للأونروا بحضور وزير الخارجية القطري
توقيع مذكرة تفاهم للتبرع بـ 50 مليون دولار للأونروا بحضور وزير الخارجية القطري

 الدوحة -”القدس العربي” -إسماعيل طلاي:

وقّع صندوق قطر للتنمية ووكالة الأمم المتحدة مذكرة تفاهم لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، والتي تتبرع دولة قطر بموجبها بمبلغ 50 مليون دولار من أجل حماية سبل وصول لاجئي فلسطين للتعليم الأساسي في عام 2018.

وقع الاتفاقية عن الجانب القطري خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية وعن جانب الأونروا بيير كرينبول المفوض العام للأونروا، وذلك بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري.

وقال بيان صادر عن صندوق قطر للتنمية، إنه سيستخدم مبلغ التبرع على الفور من أجل استدامة خدمات الوكالة التربوية في كافة أقاليم عمليات الوكالة الخمسة وهي الأردن وغزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وسوريا ولبنان وذلك خلال الفترة الواقعة بين شهر يونيو وحتى أكتوبر من العام الحالي.

 وسبق أن أعلنت دولة قطر عن هذا التعهد في الاجتماع الوزاري الاستثنائي للأونروا والذي عقد في العاصمة الايطالية روما في الخامس عشر من شهر أذار/مارس الماضي وهو الالتزام المالي الأكبر الذي تم خلال المؤتمر الذي عقد من أجل معالجة العجز المالي الحرج للوكالة.

وأبدى بيير كرينبول المفوض العام للأونروا تقديره العميق لدولة قطر على التبرع السخي، قائلاً: “إن هذا الدعم السخي من قبل دولة قطر وصندوق قطر للتنمية لن يعمل فقط على المساعدة في تحقيق الاستقرار لتمويل الأونروا من أجل استمرار عملياته هذا العام، بل إنه سيشجع الشركاء الآخرين على تقوية التزاماتهم والانضمام لجهودنا من أجل منع حدوث أزمة إنسانية كبيرة”، معرباً عن تطلعه قدماً نحو شراكة معززة وعميقة بين الوكالة ودولة قطر”.

من جانبه، قال خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية:” هذه الاتفاقية تعد تأكيداً على موقف دولة قطر الثابت والراسخ إزاء القضية الفلسطينية، واهتمام دولة قطر بشكل خاص بقطاع التعليم إيماناً منها بأهمية التعليم ودوره في بناء حياة كريمة للأشقاء في فلسطين. حيث تم تخصيص هذا المبلغ بكامله لدعم قطاع التعليم. كما بذلت دولة قطر تحت ظل قيادتها الرشيدة جهوداً تنموية وإنسانية وذلك من أجل خدمة الشعب الفلسطيني في شتى القطاعات، بصورة مستدامة.”

وأضاف:” ندعم الدور المحوري الذي تقوم به مفوضية اللاجئين، وواثقين بقدرة المفوضية على استخدام هذه الموارد بالشكل الأمثل.”

وتعدّ دولة قطر واحدة من أكبر الدول المانحة للموارد الأساسية للوكالة في عام 2018. وسيتيح هذا التبرع إمكانية الاستمرار في تقديم خدمات الأونروا الرئيسية في المنطقة خلال هذه الفترة التي تشهد أزمة مالية حادة واضطرابات سياسية.

1

دعم قطري متواصل للفلسطينيين

وليس هذه أول مرة تتعهد دولة قطر بتقديم دعمها للشعب الفلسطيني، حيث سبق أن وجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نهاية شباط/ فبراير الماضي، بتقديم مساعدات عاجلة بقيمة 33 مليون ريال قطري (9 ملايين دولار)، تشمل الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية ووقود تشغيل مولدات المستشفيات في قطاع غزة.

تقدير أممي لدور قطر الإنساني في غزة

وفي وقت سابق، عبرت الأمم المتحدة عن امتنانها لدولة قطر لمساهمتها واستجابتها السريعة والسخية لنداء الأمم المتحدة العاجل الذي هدف لتجنب كارثة انسانية في قطاع غزة. وعبّر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ونيكولاي ميلادينوف مبعوثه الخاص للشرق الأوسط عن امتنانهما لدولة قطر لمساهمتها واستجابتها السريعة والسخية لنداء الأمم المتحدة العاجل الذي هدف لتجنب كارثة إنسانية في قطاع غزة.

ولأجل تخفيف معاناة أهالي غزة، أعلن السفير محمد العمادي -رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة-في كانون الأول/ ديسمبر 2017، إعفاء سكان مدينة «حمد بن خليفة» جنوبي القطاع، من أقساط الرسوم المالية للشقق لعام 2018. خلال احتفالية نظّمتها اللجنة، بمدينة «حمد»، في خان يونس جنوبي قطاع غزة، معلناً في الوقت ذاته عن تقديم 11 مليون ريال قطري (ما يعادل نحو 3 مليون دولار)، لدعم صمود الشعب الفلسطيني، موجهة لقطاعات للصحة والتعليم والبرامج الإنسانية.

قطر تستنكر وحشية الاحتلال الإسرائيلي

وعلى الصعيد السياسي، أعلنت قطر مرارا مواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني، آخرها دعم قطر لإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات الوحشية التي أقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي خلال نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، تزامنا مع مرور 70 عاما على ذكرى النكبة.

وجددت دولة قطر تأكيدها مرارا على موقفها الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني حتى ينال جميع حقوقه المشروعة باعتبارها حقوقا أصيلة لا يمكن التهاون أو التقصير في حمايتها وتعزيزها، كما جددت دعمها للجهود الدولية الرامية الى التوصل لحل عادم ودائم وشامل يُفضي الى إقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وتلعب دولة قطر منذ سنوات دوراً كبيراً في دعم القضية الفلسطينية، وقدمت الدوحة الدعم السياسي والإنساني والاقتصادي لسكان قطاع غزة المحاصر من قوات الاحتلال.

وكان الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أول زعيم عربي يزور قطاع غزة عام 1999 منذ عام 1967، واستقبله حينها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وقدم الأمير الوالد خلال الزيارة مساعدة مالية قدرها 407 مليون دولار؛ لتمويل عدد من مشاريع إعادة إعمار القطاع المحاصر.

وتعتبر دولة قطر من أول الدول العربية التي تمَّ فيها افتتاح مكتب لمنظمة التحرير، والذي تحول إلى سفارة بعد إعلان قيام دولة فلسطين في مؤتمر الجزائر عام 1988.

ولعبت الدوحة دوراً بارزاً لإنجاز التوقيع على اتفاق الدوحة عام 2012، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، والذي أفضى إلى الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. كما استضافت محادثات بين حركتي فتح وحماس يومي 7 و8 كانون الثاني/ يناير 2016 في الدوحة، بشأن عمل آليات تطبيق المصالحة الوطنية، ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية.