تحالف شيعي عراقي – كردي سوري وغطاء جوي للتحالـف ضد تنظيم «الدولة» شرقي سوريا

انحسار مساحة سيطرة التنظيم على ضفة الفرات

May-16

ديرالزور – «القدس العربي»: تمكنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومجلس ديرالزور العسكري المدعومين من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، من السيطرة على قرية «الباغوز» في ريف دير الزور الشرقي، شرقي سوريا، عقب غارات جوية مكثفة نفذتها مقاتلات التحالف الدولي، وحصار أجزاء واسعة منها من قبل ميليشيات الحشد الشعبي العراقي، وقوات «قسد».
مصادر ميدانية، قالت لـ «القدس العربي»: إن تحالفاً شيعياً – كردياً شهدته الحدود السورية – العراقية مؤخراً، تمثل بتوغل عسكري كبير للحشد الشعبي داخل الأراضي السورية، لدعم قوات سوريا الديمقراطية، ذات الغالبية الكردية، في السيطرة على الجيوب الأخيرة لتنظيم الدولة، على ضفة نهر الفرات اليسرى، فـي ريف دير الـزور.
سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، والحشد الشعبي العراقي على قرية «الباغوز» يجعلهما يحكمان الطوق على ما تبقى من مساحات جغرافية بيد تنظيم «الدولة» على ضفة نهر الفرات اليسرى»، فيما تعد «الهجين» أبرز المواقع التي لا يزال التنظيم يمسك بها في ريف دير الزور.
مقاتلات التحالف الدولي، وطائرات الجيش العراقي، دعمتا القوتين العسكريتين لهما على الأرض، الأمر الذي نتج عنه، سيطرة القوى البرية على قرية «الباغوز» في ريف دير الزور، فيما انسحبت مجموعات تنظيم الدولة، نحو الخطوط الخلفية.
وأوضح قائد عسكري في «مجلس دير الزور العسكري أنه «من خلال فيديو مصور، في القرية المسيطر عليها، أن العملية العسكرية جرت بالتعاون مع طيران التحالف الدولي «خطوة خطوة» وبالتنسيق مع الجيش العراقي وميليشيا «الحشد الشعبي» لتأمين الشريط الحدود».
فيما ذكرت قوات «قسد» عبر صفحاتها على وسائل التواصل الإجتماعي، أنها بدأت بإعادة بناء أبراج الاتصالات في القرية وعملية تأهيل للبنى التحتية فيها، بيما نشر ناشطون فيديو يظهر عملية إزالة الألغام من قرية الباغوز بعد سيطرتها على القرية.
التقدم الأخير للحشد الشعبي العراقي، وقوات سوريا الديمقراطية، منحهما قدرات عسكرية، وفق ما أكدته شبكة «دير الزور24»، على قطع طريق الإمداد الوحيدة لتنظيم الدولة، والذي كان يصل ما بين بادية «الباغوز» باتجاه جنوب شرقي مدينة الحسكة السورية.
وذكرت الشبكة المحلية، أن تنظيم «الدولة» خسر 15 عنصراً من عناصره في معركته الأخيرة بقرية «الباغوز»، بالإضافة إلى عشرات الإصابات بين صفوف قواته، في حين خسرت قوات سوريا الديمقراطية أربعة من مقاتليها، وعدداً من الجرحى في المعركة.
مصدر محلي، فضل الحجب عن اسمه، قال لـ «القدس العربي»: التحالف الدولي يدعم في معركة الحدود السورية- العراقية، القوات الكردية والحشد الشعبي، وأن التطورات الأخيرة، تتحدث عن عدم السماح للتنظيم بالسيطرة على الحدود الطويلة مرة أخرى، وأن واشنطن أعطت الضوء الأخضر للحشد بدخول الأراضي السورية، لمساندة حليفتها «قوات قسد»، التي لم تنجح في حسم المعركة خلال الجدول الزمني الـذي وضـع لها.
وأردف المصدر، ما يجري في شرق، تغيير كبير في بنية المنطقة، فحليفا واشنطن في المعركة الأخيرة، ليسا من أصحاب الأرض الحقيقيين، وأن القوات العربية تم تهميشها بشكل كبير، لصالح تصاعد قوة الأكراد السوريين، والحشد الشيعي العراقي، مما يجعل المنطقة على صفيح ساخن، ومؤشرات حرب قد تندلع مستقبلاً بين تلك القوى وأصحاب الأرض السوريين العرب.

تحالف شيعي عراقي – كردي سوري وغطاء جوي للتحالـف ضد تنظيم «الدولة» شرقي سوريا
انحسار مساحة سيطرة التنظيم على ضفة الفرات