اسطورة كلاف… عندما يختار فريقه أن يلعب بعشرة لاعبين أمام خصمه!

خلدون الشيخ

Jan-13

جميعنا يعلم ان كل فريق يلجأ الى كل الوسائل التي تضمن له الفوز على خصمه، حتى ان لاعبيه يلجأون الى التمثيل في بعض الأحيان، في محاولة للحظي بخطأ او المساهمة في انذار او طرد اللاعب الخصم، لكن هل يمكن ان يفعل أي فريق العكس؟
المعنى ليس بتعمد الخسارة، بل تعمد التقليل من قوته، باختيار اللعب بعشرة لاعبين بدل 11… هذا الامر حدث في يوم ما من رجل اسمه برايان كلاف أو «مورينيو الاصلي».
عندما عين البرتغالي جوزيه مورينيو مدرباً لتشلسي في 2004 أطلقت عليه الصحافة الانكليزية لقب «كلاف الجديد» نسبة الى المدرب الاسطوري الذي لم يقل جدلاً وصخباً عن السبيشال وان، وهو كان الوحيد في عالم اللعبة الذي ينجح في قيادة فريق (نوتنغهام فوريست) الى لقبي كأس أبطال اوروبا (عامي 1979 و1980) في حين لم يحرز فريقه الدوري المحلي سوى مرة واحدة، وأيضاً له قصص فريدة وحكايات مثيرة على مدى أكثر من عقدين من التدريب، وبينها هذه القصة الغريبة عن اختيار اللعب بعشرة لاعبين.
في السابق كانت مباريات كأس انكلترا تحسم بفوز مطلق، بحيث أنه بعد كل تعادل تعاد المباراة في ملعب الخصم الى ان يتم الحسم خلال الدقاق التسعين من دون اللجوء الى ركلات الترجيح مثلما هو معروف اليوم، ففي 28 يناير/ كانون الثاني 1991 التقى فريق كلاف نوتنغهام فوريست للمرة الثالثة مع كريستال بالاس في الدور الثالث من كأس انكلترا، بعد التعادل 0-0 و2-2 في المباراتين السابقتين، والنتيجة الاخيرة تسبب بها روي كين، لاعب فوريست حينها، عندما تقدم فريقه 2-1 قبل النهاية وأعاد كرة قصيرة لحارسه خطفها المهاجم وعادل بها لبالاس، فوجد لاعبو فوريست روي كين مطروحاً أرضاً في غرفة الملابس بعدما لكمه كلاف مؤنباً «لا تفعل ذلك أبداً في حياتك». وفي المباراة الثالثة انتهى الشوط الاول بالتعادل السلبي، والمعروف حينذاك ان فوريست كان يلعب كرة قدم جميلة في حين كان يعتمد كريستال بالاس على قوة أجساد لاعبيه وخشونتهم، وفي الدقائق الـ11 الاولى من الشوط الثاني سجل فوريست ثلاثة أهداف متلاحقة، وبعدما أجرى فوريست تغييراً واحداً تبقى له تغيير آخر فقط (حينها كان يسمح فقط بتغييرين ضمن الاحتياطيين الثلاثة)، وقبل النهاية بست دقائق شاهد نجم الوسط ستيف هودج رقم فانلته مرفوعاً طلباً لتغييره، فخرج من دون أن يدخل مكانه أي لاعب، ونجح فوريست في حسم اللقاء بعشرة لاعبين.
في اليوم التالي علقت الصحف على الحدث الغريب بان كلاف، الشهير بغرابة طوره، أراد أن يريح لاعبيه بعد ازدحام جدوله بسبب الاعادات المتلاحقة، وانه أراد ان يمنع اصابة نجمه، في حين ذهب البعض أبعد من ذلك باعتبار ان كلاف أراد ان يهين هودج الذي كان يطالب بزيادة راتبه ويهدد بالرحيل عن الفريق، فأخرجه من دون ادخال مكانه أحد وكأن الفريق لا يريده وبامكانه الفوز بعشرة لاعبين، لكن لاحقاً في كتاب عن سيرة كلاف، قال الكاتب ان الهدف كان الفريق الخصم، حيث كان كلاف يكره كريستال بالاس وأسلوب لعبه العنيف والخشن والقائم على القوة الجسدية، فأراد اهانتهم بالفوز عليهم بعشرة لاعبين!
طبعا كلاف لديه صولات وجولات وتصريحات خالدة، بينها عندما سئل كيف يتصرف اذا أخبره أحد لاعبيه بان لديه نظرة مختلفة عنه، فرد قائلا بهدوء: «حسناً… نتجادل لعشر دقائق وبعدها نتفق على انني على صواب». فتحية لروح الراحل كلاف.

twitter: @khaldounElcheik

اسطورة كلاف… عندما يختار فريقه أن يلعب بعشرة لاعبين أمام خصمه!

خلدون الشيخ