«روبوت» مُبتكر لتسلية الأطفال المرضى ومساعدتهم على تقبُّل العلاج

Jan-13

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن باحث أمريكي متخصص في ابتكار الـ»روبوت» وآليات الذكاء الصناعي من اختراع لعبة روبوتية من شأنها مساعدة الأطفال على تقبل العلاج، وتستهدف بشكل رئيس دعم الأطفال المصابين بمرض السرطان.
واللعبة الروبوتية المبتكرة عبارة عن «بطة» صغيرة تقوم بالعديد من المهام الاجتماعية لصالح الطفل، بما يشكل دعماً نفسياً مهماً له يساعده على تقبل العلاج الذي يخضع له.
ويمكن أن يعيش الروبوت المبتكر جميع الحالات الإنسانية (السعادة والغضب والخوف أو المرض) مثل الأطفال تماما، ومساعدتهم على التعامل بشكل خلاق مع مرضهم، من خلال قوة اللعب.
وتخضع البطة الروبوت التي طورها خبير الروبوتات آرون هورويتز للاختبار، ومن المتوقع أن يتم توزيعها على نطاق واسع مع نهاية هذا العام، حسب ما أوردت جريدة «دايلي ميل» البريطانية في تقرير.
ونقلت الجريدة عن هورويتز قوله إنه كان يعاني من نقص النمو البشري، واضطر لأخذ الحقن اليومية لمدة 5 سنوات. وأوضح أن هذه التجربة جعلته أكثر رغبة في مساعدة الأطفال المصابين بالأمراض، ما أدى إلى تأسيسه شركة «Sproutel» مع شريك التقى به في جامعة نورث وسترن.
وتقوم مرافق الرعاية الصحية من مستشفيات الأطفال إلى دور رعاية المسنين بتجريب استخدام الروبوتات لأغراض الرعاية الاجتماعية والصحة العاطفية لأكثر من عقد من الزمن.
ويختلف التطور التكنولوجي للروبوتات، ولكن لها أهداف مماثلة تتلخص في تحسين حالة المرضى النفسيين، وتذكيرهم بالمهام المتصلة بالصحة أو تحديد الأهداف الصحية.
وقال هورويتز إنَّ أول روبوت اجتماعي أطلقته شركته كان «Jerry الدب» وهو مرافق تفاعلي للأطفال المصابين بمرض السكري، حيث يقدم لهم الإنسولين ويراقب مستويات الغلوكوز في الدم.
وانطلاقا من هذه الفكرة، تحولت الشركة إلى الاهتمام بالأطفال المصابين بالسرطان، حيث تُشخص حالة 11 ألف طفل بالإصابة بالسرطان سنويا في الولايات المتحدة، وفقا للجمعية الأمريكية للسرطان.
ويذكر أن شركة «Aflac» قامت بدفع تكاليف تطوير الروبوت، وقال جون سوليفان المتحدث باسم الشركة، إن غلاف البطة قابل للغسل، حيث يوجد الروبوت داخلها، وسيتم تقديمها مجانا للأطفال الذين شُخصت حالتهم بالسرطان في الولايات المتحدة، ومن المتوقع عرض الروبوت في معرض «CES « في ولاية لاس فيغاس.
وأضاف سوليفان إن الشركة تعتزم الاستمرار في تغطية تكاليف البطة الروبوتية المطورة، على عكس الروبوت «جيري الدب» الذي يمكن شراؤه مباشرة عبر الإنترنت.
ويمكن للروبوت البطة إطلاق أصوات الغابات المطيرة والإيقاعات المساعدة على تهدئة الحالة، كما يحاكي عمليات الاسترخاء ويحتوي على أنبوب قابل لحقن العلاج الكيميائي.
ووجدت دراسة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قاموا بتطوير دمية تفاعلية روبوتية، أن الأطفال في المستشفى يتفاعلون جسديا ولفظيا مع الروبوت الدب، بشكل أكبر من تفاعلهم مع شخصية افتراضية على شاشة الأجهزة الذكية، أو لعبة تقليدية.

«روبوت» مُبتكر لتسلية الأطفال المرضى ومساعدتهم على تقبُّل العلاج