بوريطة: المغرب اعترض على معاقبة غواتيمالا لنقلها سفارتها إلى القدس

Jan-13

الرباط – «القدس العربي»: قال مسؤول مغربي كبير إن بلاده اعترضت على قطع العلاقات الاقتصادية مع دول أعلنت نقل سفارتها لدى الكيان الصهيوني الى مدينة القدس المحتلة.
وقال ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، صباح أمس الجمعة، أمام لجنة الخارجية في مجلس النواب المغربي، إن المغرب عارض اتخاذ قرار عربي يقضي المقاطعة الاقتصادية لدولة غواتيمالا، عندما قررت نقل سفارتها في إسرائيل، في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وأوضح بوريطة إن المغرب عندما حضر اجتماعا في الأردن عقدته اللجنة المصغرة للدول العربية لمتابعة قرار الرئيس الأمريكي القاضي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، عارض اتخاذ قرار عقابي ضد غواتيمالا، رفضا منه لسياسة “الكيل بمكيالين”، بما أن العرب غير قادرين على اتخاذ قرارات مماثلة، تجاه الولايات المتحدة الأمريكية بعد قرارها الأخير.
وعقدت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، في مجلس النواب، أمس الجمعة لقاء لتدارس موضوع يتعلق بـ «قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها».
وأكد البرلمان المغربي، بمجلسيه (النواب والمستشارين) في وقت سابق أن هذا قرار الرئيس الأمريكي القاضي بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس، يفتقد إلى أي سند قانوني أو سياسي أو أخلاقي، ويعد مسا صريحا بالشرعية الدُّولية وبقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة.
ويطالب عدد من البرلمانيين بالتسريع بالمصادقة على مشروع قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل المعد من قبل الفرق النيابية لأربعة أحزاب سياسية «العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة» التي تملك أغليية واضحة، لكن المشروع لا يزال ينتظر في البرلمان منذ أزيد من أربع سنوات.
وطالب برلمانيون أمس في اجتماع اللجنة بأن يكون السقف المغربي لمواجهة قرار نقل السفارة أعلى من السقف الفلسطيني نظرا للضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون ولكون المغرب يرأس لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وبلد يملك سيداته واستقلاله بقراره. وقال وزير الخارجية المغربي إن الموقف المغربي في هذه القضية التي هزت العالم كان استباقيا، من خلال تحركات ملِكِية سبقت إعلان قرار ترامب، وتحركات لوزارة الخارجية التي مازالت تواكب تطورات القرار، وأن الموقف المغربي “موقف واضح ويمكن أن يعبر عنه أمام الفلسطيني والأمريكي، ومسؤول ولا يمكن أن يزايد عليه أحد في هذه القضية” وأضاف “المغرب من بين الدول التي خرجت فيها مسيرات كبيرة دعما لفلسطين، فيما للأسف رام الله الفلسطينية مثلا لم تخرج فيها مسيرات”.
وانتقد بوريطة بشدة التعاطي العربي مع الأزمة، مستحضرا كواليس القمة العربية الأخيرة التي عقدت لتدارس تداعيات القرار الأمريكي، واللجنة العربية المصغرة المنبثقة عنها التي يتمتع المغرب في عضويتها، معتبرا أن الدول العربية تقدم مصالحها الخاصة على القضية الفلسطينية، وانعدام موقف عربي موحد يعكس حالة التشرذم العربي، في وقت أكد فيه المغرب، عدم تجاوز المزايدات إلى اتخاذ مواقف عملية.
وأكد أن الدبلوماسية المغربية تولي اهتماما كبيرا للقضية الفلسطينية لما تمثله في وجدان كل المغاربة، معتبرا أن جهود المغرب متواصلة من داخل الأمم المتحدة والجامعة العربية من أجل فلسطين وقال إن المغاربة أكثر الشعوب العربية سخاء في دعم القضية الفلسطينية، حيث تمثل التمويلات الفردية المغربية لبيت مال القدس، 98 من مئة من مجموع التمويلات الفردية المقدمة لهذه المؤسسة.
وأوضح بوريطة أن المغرب مازال أهم دولة تمول مؤسسة بيت مال القدس الشريف، فبرغم أنها مؤسسة إسلامية، إلا أن المغرب يؤمن 87 من مئة من تمويلاتها، في ظل غياب التزام عربي بالوفاء بالالتزامات تجاه هذه المؤسسة. وطالب المغرب منتصف كانون الاول/ ديسمبر الماضي، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالإيفاء بالتزاماتهم تجاه هذه المؤسسة، مطالبا الأجهزة التقريرية لمنظمة التعاون الإسلامي، بنقل موارد الوكالة من صيغة الطوعية إلى صيغة الإلزامية بنسب تحددها الدول الأعضاء في المنظمة، حتى يتم تأمين موارد مالية قارة للوكالة تجعلها قادرة على الاستمرار في أداء واجبها.

بوريطة: المغرب اعترض على معاقبة غواتيمالا لنقلها سفارتها إلى القدس