متظاهرون يمنعون الوفد التطبيعي البحريني من دخول غزة بـ «البيض والأحذية».. والمنامة تتبرأ منه وتؤكد: لا يمثل أي جهة رسمية

Dec-12

غزة ـ «القدس العربي»: صدت حالة الغضب العارمة، زيارة خطط لها وفد بحريني قام بها إلى إسرائيل، وأفشلت مخططهم لدخول قطاع غزة، عندما تجمع عشرات الشبان أمام بوابة معبر بيت حانون «إيرز» شمال القطاع، حاملين بيضا وأحذية، لرشق الوفد البحريني، لحظة دخوله القطاع، قبل أن يعدل ويقرر إلغاء هذه الزيارة.
وأشعل شبان غاضبون عند وصولهم النار في إطارات السيارات، ورددوا هتافات مناوئة للاحتلال ولعمليات التطبيع مع إسرائيل، منتقدين الوفد الذي شملت زيارته عدة مناطق إسرائيلية.
وأكد المتظاهرون الغاضبون أنهم لن يسمحوا بدخول الوفد إلى غزة، والذي كان من المفترض أن يدخل القطاع في ساعات صباح أمس، وأنهم سيرشقونه بالبيض والأحذية، فور وصوله من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني من المعبر. وحمل المتظاهرون هناك لافتات كتب عليها «التطبيع خيانة» و «غير مرحب بكم» و»القدس عربية».
وعقب ذلك أعلن عن إلغاء زيارة هذا الوفد المخصصة إلى غزة، وهي المرة الثانية له خلال زيارة إسرائيل، التي ترفض فيها عملية استقباله فلسطينيا، حيث طرد أول أمس من المسجد الأقصى.
وفي غزة أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن رفضها المطلق لاستقبال الوفد البحريني القادم من إسرائيل في أي من مدارسها ومؤسسات التعليم العالي التابعة لها.
وأصدرت الوزارة تعليماتها بهذا الشأن للأسرة التربوية في قطاع غزة والضفة الغربية، ودعت بقية المؤسسات التعليمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» لأن تحذو حذوها، مؤكدة على أن هذا الأمر «لا علاقة له بالاحترام الكبير الذي يحمله الشعب الفلسطيني للبحرين وأهلها».
وتردد أن الوفد كان يخطط لزيارة إحدى مدارس «الأونروا» التي أنشئت على نفقة البحرين قبل عدة سنوات.
وكانت إسرائيل كشفت أول أمس عن زيارة هذا الوفد الحريني، الذي يضم رجال دين، لأول مرة بشكل رسمي في زيارة تستمر أربعة أيام. وذكرت تقارير إسرائيلية أن الوفد قام بزيارة القدس والبلدة القديمة، وأنه يحمل «رسالة سلام وتسامح».
وقالت التقارير التي تناولت الزيارة إن الوفد أكد أن ملك البحرين سيسمح من الآن فصاعدا بزيارة البحرينيين لإسرائيل، وإنه سيعمل على «تجديد الكنيس اليهودي الكبير» الموجود في المنامة.
وتأتي زيارة الوفد البحريني والتي خصص جزء منها لمدينة القدس، وفق ترتيبات إسرائيلية، في الوقت الذي تشتعل فيه المناطق الفلسطينية غضبا، رفضا لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخاصة بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها.
واستهجنت في وقت سابق لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية ما وصفتها بـ «وقاحة وفد التطبيع البحريني» لمحاولته القدوم الى غزة.
وأكدت رفضها المطلق لهذه الزيارة، وجاء في بيان أصدرته «لا مكان للمطبعين في غزة ولا في أي مكان من الأرض الفلسطينية، وان ما أقدم عليه أبناء شعبنا في القدس برفضهم لوصول الوفد للمسجد الأقصى المبارك سيتكرر في غزة، ولن يسمح أبناء شعبنا لهؤلاء الشرذمة من المطبعين بدخول القطاع».
ودعا الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بمنع الوفد البحريني الذي زار إسرائيل من دخول قطاع غزة، وطالب بعدم الاهتمام بزيارات هذا الوفد، أو الإشارة إليه في الأخبار
وأضاف في تغريده نشرها على موقع «تويتر» «كما منع الوفد البحريني من دخول الأقصى لا يسمح له بدخول القطاع الثائر، وهؤلاء لا يمثلون شعب البحرين الذي شاركنا في كل المواقع، فنذكره في سفن وقوافل كسر الحصار، وتعزير صمود شعبنا».
يشار إلى أنه في خضم الفعاليات الفلسطينية المناهضة لزيارة الوفد، نقلت وكالة الأنباء البحرينية، بيانا صادرا عن جمعية «هذه هي البحرين» التي أرسلت الوقد، أكدت فيه أن الوفد «لا يمثل أي جهة رسمية في البحرين، وإنما يمثل الجمعية ذاتها».
وقالت إن الوفد الذي ضم في عضويته بعض الأجانب المقيمين في المملكة من ديانات مختلفة «لا يمثل أي جهة رسمية، وقام بتلك الزيارة بمبادرة ذاتية».
وأكدت الجمعية أن المبادرة كانت «الذاتية» استنادا إلى «مبدأ التسامح والتعايش، الذي يعد نهجا لمملكة البحرين وسمة من سمات المجتمع فيها، وبهدف زيارة الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية واليهودية وغيرها في مختلف أنحاء العالم».
وفهم من الخبر الذي نشرته الوكالة الرسمية، بأنه «تبرأ» من المستوى الرسمي من هذا الوفد، بعد أن أثارت زيارته والتي تزامنت مع حالة الغضب الشعبي والرسمي تجاه قرارات الرئيس الأمريكي الخاصة بالقدس غضبا عارما .

متظاهرون يمنعون الوفد التطبيعي البحريني من دخول غزة بـ «البيض والأحذية».. والمنامة تتبرأ منه وتؤكد: لا يمثل أي جهة رسمية