نصر الله للفلسطينيين في تظاهرة ضخمة في الضاحية: إذا رفضتم «أبو ديس» لا ترامب ولا العالم ينتزع القدس

سعد الياس:

Dec-12

بيروت – «القدس العربي»: دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله» جميع فصائل المقاومة في المنطقة للتواصل والتلاقي لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة ووضع خطة ميدانية بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، ورأى أن «قرار ترامب سيكون بداية النهاية لإسرائيل».
واشار السيد نصرالله خلال مسيرة حاشدة أقيمت في الضاحية الجنوبية دعماً للقدس الى أنه «من أهم الردود على قرار ترامب هو العودة الى عزل الكيان الصهيوني بالكامل والضغط الشعبي والجماهيري والسياسي وقطع العلاقات العربية مع اسرائيل»، مشدداً على ان» أهم رد على القرار هو اعلان انتفاضة فلسطينية ثالثة «.
وتوجّه إلى المشاركين بالشكر على هذا الحضور الكبير وهذا التضامن العظيم. وقال « أنتم أهل المقاومة والوفاء، أنتم الذين كنتم وما زلتم تملأون ​الميادين​ والساحات، فالسلام عليكم يا أشرف الناس وأكرم الناس»، مرحّباً بـ»كلّ من شارك بهذه التظاهرة الجماهيرية من الأحزاب والتيارات، وأخصّ بالذكر الاخوة والاخوات في حركة «أمل» وأهلنا في المخيمات الفلسطينية، الّذين يتمسّكون بحقّ العودة، ويرفضون ​التوطين​ والوطن البديل ويربّون الأولاد والأحفاد على حلم العودة إلى فلسطين. هذا الحلم سيحقّق قريباً، وقريباً جدّاً».
وتوجه بتحية «التقدير والتعظيم والإكبار للشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة في غزة والضفة والقدس واراضي 48 وبيت المقدس، على وقفتهم التاريخية والحركة السريعة منذ الساعات الاولى لقرار العدوان الأمريكي الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب»، لافتاً إلى أنّ «هذا الشعب الصامد المضحي يواجه اليوم بصدره، بالحجارة وبالسكين هذا العدوان، ليدافع عن القدس ومقدسات الأمة كلها، مقدسات المسلمين والمسيحيين في العالم «.
وركّز نصر الله، على أنّه «يجب أن نقدّر جميع المواقف التي صدرت، رافضة لهذا العدوان على القدس والقضية الفلسطينية. ونقدّر مواقف جميع الدول والرؤساء والحكومات والّتي رفضت قرار ترامب ولم تستجب له. هذا أمر مهم يجب أن ينتبه اليه من يخوض المواجهة»، مضيفاً أن «ترامب تصوّر أنه عندما يعلن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وبكل عنجهية واستكبار، أنه سيخضع له العالم وستتسابق عواصم العالم من أوروبا الى الصين والعالمين العربي والإسلامي وكندا واستراليا، لتلحق به. لكنه بدا غريباً وحيداً معزولاً معه فقط اسرائيل»، مؤكّداً أنّ «هذا الأمر مهم ويجب البناء عليه وأن تعمل الحكومات العربية والإسلامية على تحصين مواقف الدول الرافضة لهذا الاعتراف».
وشدّد على أنّه «يجب أن نقدر المواقف التاريخية لكل المرجعيات الدينية الإسلامية، السنية والشيعية، إلى المرجعيات الدينية المسيحية على اختلافها وخصوصاً في مشرقنا العربي. ويجب أن نقدّر كل التحركات الشعبية بأشكالها المختلفة، الاعلامية، الاعتصامات، والتظاهرات، وخصوصاً التظاهرات التي خرجت في مدن كثيرة وعبرت فيها الجماهير عن غضبها وادانتها لهذا العدوان والتزامها بقضية القدس وفلسطين».
وتابع « اليوم قد نشهد بعض الخروقات كما حصل في الوفد البحريني، هذا الوفد لا يمثل شعب البحرين ولا ارادة البحرين، بل يمثل السلطة الغاشمة التي ارسلته وحمّلته برسالة الملك حول السلام والتسامح والعيش المشترك مع الذين يهوّدون القدس»، مشيراً إلى أنّ «هذا لا يعبّر عن شعب البحرين، الشعب خرج في تظاهرات للتعبير عن تضامنه مع القدس وأُطلق عليه الرصاص وقُمع. هذه فضيحة للسطلة التي تقمع الشعب وتمنعه من التظاهر لأجل فلسطين وترسل وفداً للتطبيع مع العدو».
وأوضح نصر الله أنّ «من فائدة القرار الأمريكي أن يميّز الخبيث من الطيب على امتداد العالم العربي والاسلامي»، مركّزاً على أنّ «هناك شعبين خرجا وواجها الرصاص، الشعب الفلسطيني واليمني الذي خرج في صنعاء وصعدة بمئات الآلاف، بهاتين المدينتين اللتين تقصفان من قبل سلاح الجو التابع للعدوان السعودي الأمريكي، وهذا يؤكد اصالة الشعب الأمريكي»، مشدّداً على «أنّنا في لبنان اليوم نفتخر بإجماعنا الوطني حول القدس وحول فلسطين، وحول الموقف من قرار ترامب المدان والمستنكر من قبل جميع اللبنانيين، والمواقف التي أعلنت من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والكتل النيابية والنواب ورئيس الحكومة سعد الحريري ومختلف القوى السياسية والمكونات الشعبية، وصولاً الى الخطاب المميز لوزير الخارجية جبران باسيل في اجتماع الدول العربية في القاهرة».

مهمة عربية إسلامية وليست فلسطينية

وشدّد نصرالله، على أنّ «على الامة جمعاء مواجهة المشروع الأمريكي، والمسؤولية لا تقع فقط على الشعب الفلسطيني. إذا رفضتم الخضوع للإملاءات الأمريكية وبعض العربية، اذا لم توقعوا على اي مشروع وأصريتم على القدس عاصمة أبدية لفلسطين ورفضتم كل عائلة «أبو ديس»، اذا رفضتم ذلك لا ترامب ولا كل العالم سينتزع المقدسات والقدس. أنتم الأساس في أي موقف»، مشيراً إلى أنّه «إذا تخليتم، سيقال لكل من يريد أن يقف من أجل القدس، هل تريد أن تكون فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين؟ موقفكم يا شعب فلسطين هو المفتاح لكل المرحلة التاريخية المقبلة وعليكم الرهان وكلنا معنيين أي نكون معكم».
وأشار نصر الله إلى أنّ «من أهم الردود على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، هو العودة الى عزل هذا الكيان بالكامل عبر الضغط الشعبي والجماهيري وفي المجالس النيابية والحكومات والانظمة ومواقع التواصل وعلى بعض النخب المستسلمة، ويجب الضغط على الحكومات لقطع العلاقات واغلاق السفارات الاسرائيلية، ومنع أي شل من اشكال التطبيع وتفعيل عمل المقاطعة».
وتوجّه إلى أهل القدس وفلسطين قائلاً «أي وفد يأتي مطبّعاً اطردوه واضربوه بالنعال وارجموه بالحجارة، لأنه لا يمثل شعبه، ويجب أن تحاسبه حكومته. الضغط السياسي لعزل اسرائيل هو اهم خطوة مطلوبة من السلطة الفلسطينية. قولوا لهم انتهينا من عملية التفاوض والتسوية ما لم يعود ترامب عن قراره هذا»، مركّزاً على أنّه «يجب أن تعلن جامعة الدول العربية وقمة التعاون الإسلامي وقف عملية السلام. كما يجب أن يكون الرد على قرار ترامب انتفاضة»، منوّهاً إلى أنّ «الفلسطينيين دائما كانوا السباقين في المقاومة والمواجهة الشعبية والانتفاضة ومعلمين كبارا. الفلسطينيون هم الذين يقررون ما يجب عليهم أن يفعلوا».

عون والحريري

تزامناً ، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون « أن القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة اسرائيل خطأ كبير يجب تصحيحه بالعدول عنه لاسيما وأنه يخالف كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة».ولفت عون الى أنه» سيطالب رؤساء الدول الإسلامية الذين سيلتقون على مستوى القمة في اسطنبول بضرورة اتخاذ القرارات اللازمة للمحافظة على عروبة القدس مدينة الأديان السماوية كافة «.
أما رئيس الحكومة سعد الحريري وتعليقاً على ظهور أشخاص أفغان وعراقيين مسلحين في الجنوب فأكد « ان ظهور عناصر مسلحة امر مسيء للدولة ويجب على القوى الامنية ان تتصرف بشكل حازم في هذا الموضوع، وعلى اي شخص يرفع سلاحه ان يدفع الثمن. فنحن لسنا في «جمهورية الموز»، نحن دولة ومن يخرق فيها القانون يدفع ثمن ذلك، وهذا موضوع حاسم بالنسبة لي». وقال « من يريد ان يتظاهر بشكل سلمي من حقه ان يفعل ذلك ويجب ان تدافع القوى الأمنية عن هذا الحق وعن التظاهر السلمي، وما حصل بالأمس لو انه كان تظاهرة سلمية مئة بالمئة لاستطاع المتظاهرون إيصال رسالتهم الى العالم أجمع بطريقة أفضل بكثير، وهي الرسالة التي نريد إيصالها نحن وهي أننا نرفض القرار الأمريكي بأن القدس هي عاصمة لإسرائيل، بل العكس فالقدس هي عاصمة لفلسطين ونقطة على السطر».

نصر الله للفلسطينيين في تظاهرة ضخمة في الضاحية: إذا رفضتم «أبو ديس» لا ترامب ولا العالم ينتزع القدس

سعد الياس: