العثماني أمينًا عامًا لحزب العدالة والتنمية المغربي خلفًا لبن كيران

نقاش صاخب شهدته أروقة المؤتمر الوطني الثامن بين التيارين المتنافسين

محمود معروف

Dec-12

الرباط – «القدس العربي»: انتخب الدكتور سعد الدين العثماني أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية خلفا لعبد الإله بن كيران في المؤتمر الوطني الثامن للحزب، بعد نقاش صاخب عرفته أروقة المؤتمر بين تيارين أطلق عليهما «تيار الاستوزار» في إشارة إلى القيادات الطامحة في البقاء في مقاعد الحكومة و»تيار الولاية الثالثة» في إشارة إلى مناصري عودة ابن كيران إلى الأمانة العامة في ولاية ثالثة.
وانتخب الدكتور العثماني، رئيس الحكومة منذ آذار / مارس الماضي، بـ 1006 أصوات، مقابل المرشح الثاني إدريس الآزمي (المقرب من ابن كيران)، الذي صوت لفائدته 912 صوتا، كما أسفرت انتخابات الأمانة العامة عن استبعاد أهم القيادات التي كانت مؤيدة لابن كيران.
وانتخب المؤتمر الذي استمر يومين إدريس الأزمي الإدريسي، رئيسا للمجلس الوطني (برلمان الحزب)،​ بــ 136 صوتا، من مجموع الأصوات التي بلغ عددها 185 صوتا​، بنسبة 73.5 من مئة من الأصوات وصادق المجلس في ساعة متأخرة من مساء الأحد، على أعضاء الأمانة العامة الجدد الذين يتكونون من أهم العناصر الذين عارضوا فكرة التمديد لعبد الإله بكيران لولاية ثالثة كمصطفى الرميد وعزيز رباح، فيما استبعد عبد العالي حامي الدين ومحمد افتاتي كما انتخب سليمان العمراني نائبا أول للأمين العام ومحمد يتيم نائبا ثاني وعبد الحق العربي مديرا عاما للحزب.
وأعرب من يطلق عليهم بتيار الاستوزار عن مساندتهم لتولي سعد العثماني، باعتباره رئيسا للحكومة، منصب الأمين العام الجديد، لضرورة عدم التفريق بين الأمين العام ورئيس الحكومة وقال عزيز الرباح إن «ديمقراطية العدالة والتنمية هشة والحزب في طور البناء، ونحن محتاجون للبقاء مع بَعضنا بعضا»، رافضا اختيار أمين عام جديد قد يؤدي إلى انقسام حزبه وقال «إننا في حاجة إلى تقوية الجهاز التنظيمي والسياسي معا ومحتاجين لتوجيه رسالة واضحة.. إما أن نصوت لسعد الدين العثماني، أو فلنقرر الخروج إلى المعارضة» واعتبر أن اختيار شخص آخر غير العثماني بمثابة قرار يتخذه الحزب لإفشال حكومة العثماني.
قال سعد الدين العثماني في رده على معارضي التصويت عليه في أثناء المداولات وقبل بدء التصويت إن كل رئيس حكومة لم يصوت عليه حزبه يجب أن يستخلص الدروس وأضاف «من صوت على هؤلاء الوزراء الذين تنتقدون اليوم أليستم أنتم ؟ ومن صوت على هاته الحكومة أليستم أنتم ؟.
وقدم عبد الإله بن كيران، بعد انتخاب سعد الدين العثماني أمينا عاما هدية عبارة عن لوحة مكتوب عليها «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» فتفشلوا وتذهب ريحكم، قائلا له هذا “تذكار أهداه لي عبد الكريم الخطيب، لم أكن أفهم معناها كثيرا، حتى وقع ما وقع في حزبنا. أنا بدوري أسلمه لك لكي تحافظ عليه من خلال الحفاظ على روح هذا الحزب وعلى الشباب والمناضلين الذين جاءوا من بعيد لهذا المؤتمر وأعتقد أنك قادر على هذه المسؤولية”.
وقال العثماني، بعد إعلان فوزه أمينا عاما إن انتخابه على رأس الأمانة العامة رسالة دعم حزبه للحكومة ووفاء للحلفاء لهذه الحكومة واضاف إن المرحلة الجديدة ستجعله يشتغل بأريحية سياسية أكثر وبقوة لتحقيق أهداف البرنامج الحكومي»، مبرزا أن أجواء المؤتمر كانت إيجابية أسهم فيها المؤتمرون بالنقاش الغني الهادف وإن كانت هناك اختلافات في وجهات النظر، لكن في النهاية أثبت أنه حزب ديمقراطي وليس ستالينيا «.
وأشار العثماني، إلى أنه، سيكون أمينا عاما للجميع سواء لمن صوت إلى إدريس الأزمي أو من صوت إليه، وعلاقتهم لن تتضرر بهم، وأنه ليس هناك خلاف حاد، مشيرا إلى أنه تقرر فتح حوار داخلي سيستمر شهورا بمشاركة الأعضاء والمتعاطفين جميعهم سيحدد التوجه السياسي للحزب في المرحلة المقبلة، على اعتبار أن حزبه مدرسة في الديمقراطية يحرص على وحدة الحزب.
وأكد أنهم سيظلون داخل الحزب أوفياء للثوابت الوطنية، ومرجعيته الإسلامية ، ومصلحة الوطن والوحدة الترابية، وأيضا الملِكِية الدستورية القائمة على إمارة المؤمنين.

العثماني أمينًا عامًا لحزب العدالة والتنمية المغربي خلفًا لبن كيران
نقاش صاخب شهدته أروقة المؤتمر الوطني الثامن بين التيارين المتنافسين
محمود معروف