المواجهات تتصاعد لليوم الرابع على حدود غزة رفضا لقرارات ترامب .. والقسام تتوعد إسرائيل

أشرف الهور:

Dec-11

غزة -« القدس العربي»: تواصلت المواجهات الشعبية على طول الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والمناطق الإسرائيلية، لليوم الرابع على التوالي، رفضا لقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة حول القدس، فيما حذر الجناح المسلح لحركة حماس إسرائيل من «دفع الثمن» بعد الغارات والهجمات الأخيرة ضد غزة، والتي قالت إنها «كسرت قواعد الاشتباك»، بعد استشهاد أربعة مواطنين، بينهم اثنان من ناشطيه في قصف لأحد مواقعها العسكرية.
ورشق الشبان الغاضبون الذين وصلوا لأكثر من منطقة حدودية تقع شرق مدينة غزة، وكذلك شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، واجتازوا المنطقة العازلة، جنود الاحتلال هناك بالحجارة وأشعلوا إطارات السيارات، تعبيرا عن حالة «الغضب الشعبي» التي تعم كافة المناطق الفلسطينية.
وأطلق جنود الاحتلال النار وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفهم.
وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية ضد غزة، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تضرر عدة مدارس، وإصابة عدد من الأطفال، نتيجة القصف الإسرائيلي الأخير.
وأوضحت الوزارة أن من المدارس الأكثر تضرراً اثنتين في شمال قطاع غزة، حيث تعرضتا لتكسير نوافذ زجاجية وأبواب وحدوث تصدعات وشقوق في الجدران، ووصول الرمال وشظايا الصواريخ الإسرائيلية للفصول وساحات المدرستين.
وأكدت أن هناك معاناة حقيقية الآن في المدرستين حيث أن الطلبة يدرسون في الفصول بدون نوافذ، محذرة من خطورة الوضع على الطلبة في ظل الشتاء والبرد.
إلى ذلك دعت الفصائل الفلسطينية إلى استمرار حالة المواجهة مع الاحتلال على كل نقاط التماس، للتأكيد على الرفض الفلسطيني القاطع لقرارات الإدارية الأمريكية الجديدة.
وطالب الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، السلطة الفلسطينية بـ «إطلاق العنان» لأهالي الضفة الغربية لـ «الاشتباك» مع الاحتلال الإسرائيلي ومواجهته.
وطالب بـ «تصعيد الانتفاضة» بمشاركة أوسع وأكبر، وأكد أن المقاومة الفلسطينية «هي رافعة قوية لانتفاضة شعبنا وجاهزة لإسنادها حتى النصر والتحرير».
وفي إطار عمليات التنديد بالقرارات الأمريكية، دعت حركة الجهاد الإسلامي لإقامة صلاة العشاء في الساحات العامة في قطاع غزة.
وفي السياق دعت نقابة الصحافيين الفلسطينيين الى المقاطعة الشعبية والإعلامية للمؤسسات والشخصيات الرسمية الأمريكية، وعلى رأسها زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة، كذلك دعت لتنظيم احتجاجات أمام مقرات المؤسسات الدولية، للتعبير عن رفض قرارات الرئيس ترامب الأخيرة بحق مدينة القدس.
وجاءت المواجهات على حدود غزة استمرارا للمواجهات التي اندلعت منذ يوم الخميس الماضي، رفضا للقرارات الأمريكية، والتي أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين، اثنان منهم خلال المواجهات على الحدود، واثنان آخران ناشطان في الجناح المسلح لحماس كتائب القسام، وقضيا جراء قصف إسرائيلي استهدف أحد مواقع المقاومة الفلسطينية في مدينة غزة فجر السبت الماضي.
إلى ذلك فقد توعدت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، الاحتلال بـ «دفع الثمن»، جراء «كسر قواعد الاشتباك»، وذلك بعد استهدفه لعدد من المواقع العسكرية، التي أسفرت عن سقوط شهيدين من ناشطيها.
وقالت كتائب القسام في بيان لها «إن العدو سيدفع ثمن كسر قواعد الاشتباك مع المقاومة في غزة»، مضيفة «سيثبت قادم الأيام للعدو عظيم خطئه وسوء تقديره لإرادة وتصميم المقاومة».
وجاء البيان عقب التصعيد الإسرائيلي الأخير، ضد قطاع غزة، وأكدت فيه ردا على الغارات التي استهدفت مواقعها العسكرية «على قادة العدو وصناع القرار لديه، أن يدركوا حجم الحماقة التي يديرون بها المواجهة مع المقاومة».
وأضافت «نعد العدو بأننا سنجعلهم يعضون أصابع الندم على تقديرهم الأرعن لصمت المقاومة وطريقة إدارتها للمعركة».
وأكدت أن معركتها من أجل القدس «مستمرة ساعة بساعة فوق الأرض وتحت الأرض» مؤكدا أن الآلاف من ناشطيها يعملون ويعدون على مدار اللحظة وفي أحلك الظروف «تجهيزاً لمعركة تحرير القدس».
وأضافت «لا أدل على ذلك من ارتقاء الشهيدين القساميين محمد الصفدي ومحمود العطل اللذين ارتقيا في قصف صهيوني فجر السبت، أثناء قيامهما بواجبهما الجهادي في أحد أماكن الإعداد».
وشددت على أن دماء شهداء الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال «لن تذهب هدراً، ولن نفرط فيها»، منذرة بأن الاحتلال سيدفع «فاتورة حساب عسير على ما اقترف من عدوان وغدر وإجرام بحق شعبنا وأهلنا».
وجاء في البيان الذي أصدره الجناح المسلح لحماس «على العدو أن يتحسس موضع رأسه».
ووجهت كتائب القسام التحية للانتفاضة الممتدة، انتصاراً للقدس والأقصى، ورفضاً لما وصفتها بـ «القرارات العدوانية الباطلة التي تعطي للصهاينة حقاً في بلادنا وقدسنا».
ودعت الشعب الفلسطيني للاستمرار في هذه الانتفاضة، وتفعيل كل سبل مقاومة الاحتلال ومواجهته، وقالت «سنكون مع شعبنا في كل مكان لنكتب معه قصة زوال هذا الاحتلال المجرم عن أرضنا ومقدساتنا».

المواجهات تتصاعد لليوم الرابع على حدود غزة رفضا لقرارات ترامب .. والقسام تتوعد إسرائيل

أشرف الهور: