69% من المؤسسات الأهلية في غزة عاجزةعن تغطية مصاريفها

في تقرير أصدرته شبكة المنظمات

Oct-18

غزة ـ «القدس العربي»: أعلنت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، التي تضم عشرات المؤسسات الناشطة في عدة مجالات، أن 69% من هذه المؤسسات، باتت غير قادرة على تغطية مصاريفها، بسبب عجز التمويل المقدم لها، والحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات.
وجاء في تقرير أصدرته هذه الشبكة، تناول واقع منظمات العمل الأهلي في قطاع غزة في مواجهة أزمة التمويل الخارجي، أن هذا العجز أثر على الخدمات التي تقدمها هذه المنظمات الأهلية بدرجة عالية وصلت إلى 54%.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، أن 69% من المنظمات غير قادرة على تغطية مصاريفها. كما بينت النتائج أن مشكلة عجز التمويل تؤثر على جودة الخدمات المقدمة بدرجة عالية بنسبة 54%، وبدرجة متوسطة بنسبة 29%، وبدرجة قليلة بنسبة 17%، موضحة أن التأثير يمثل بشكل رئيسي إما تقليص الخدمات المقدمة للمستفيدين أو تقليص عدد المستفيدين من الخدمات المقدمة.
يشار إلى أن شبكة المنظمات الأهلية تنشط في عدة مجالات حقوقية وتعليمية وصحية وثقافية.
وأكدت الشبكة أن النتائج التي تقدمها بهذا الخصوص جاءت بناء على استطلاع قامت به على مدار الأشهر الماضية لمتابعة العجز المالي الذي تواجهه المنظمات الأهلية في القطاع، وخاصة المنظمات أعضاء الشبكة، بالإضافة إلى تداعياته على واقع ودور المنظمات الأهلية.
وقالت الشبكة من خلال التقرير الذي أصدرته أن منظمات العمل الأهلي الفلسطيني في قطاع غزة «تشهد قلقاً متزايداً بشأن قضية التمويل الخارجي»، لافتا إلى أن هناك تراجعا واضحا في التمويل الخارجي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تمويل المنظمات الأهلية خلال عام 2016، وهو الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد التقرير على أن مشكلة عجز التمويل تؤثر وبشكل كبير على مختلف القطاعات، وعلى عمل المنظمات الأهلية وطبيعة الخدمات المقدمة، تحديداً في ظل الأزمات المتتالية التي يتعرض لها القطاع. كما أشار إلى أهم إجراءات والتدابير التي اتخذتها بعض المنظمات الأهلية لمواجهة أزمة عجز التمويل، وأهم الأسباب وراء أزمة التمويل.
ووفق النتائج فإن 30% من المنظمات الأهلية التي شاركت في الاستطلاع، قلصت نفقاتها التشغيلية، و26% تبحث عن مصادر تمويل بديلة، في حين هناك 22% قلصت من رواتب العاملين وعددهم، و18% تفكر في إيجاد مصادر تمويل ذاتي، في حين 4% من المنظمات اتخذت تدابير أخرى.
وأظهرت النتائج أيضا أن أهم أزمة الأسباب وراء أزمة التمويل، تمثلت في الحصار الإسرائيلي، والنزاعات الإقليمية، والانقسام الفلسطيني الداخلي، والتغيرات في سياسات الممولين، وعدم توفر مصادر تمويل ذاتية، بالإضافة إلى أسباب أخرى كانسحاب بعض الوكالات وإغلاق مكاتبها أو تقليص عملها، وكذلك الحصار المالي في إطار الضغوط الممارسة على قطاع غزة، وتوقف عقود بيع الخدمة مع الحكومة.
وأكد على ضرورة إعادة صياغة «رؤية شاملة» للعمل الأهلي ومضامينه الوطنية والمجتمعية، في استقلال كامل عن منظومة المعونة الخارجية.
وقالت المنظمات الأهلية أن هذا الأمر يعني «إعادة الاعتبار لمجتمع الصمود بالاستثمار في الموارد المحلية، وتعبئتها وذلك لضمان استمرار المنظمات الأهلية في القيام بأدوارها الوطنية والديمقراطية والتنموية، في تعزيز صمود سبل العيش واستدامة الموارد والتعبئة الاجتماعية».

69% من المؤسسات الأهلية في غزة عاجزةعن تغطية مصاريفها
في تقرير أصدرته شبكة المنظمات