الحكومة الجزائرية تنفي وجود تعديل وزاري في الأفق!

كمال زايت:

Oct-18

الجزائر ــ «القدس العربي»: نفت رئاسة الحكومة في الجزائر وجود أي مشروع لإعادة هيلكة الحكومة، أو لتعديل حكومي مرتقب، معتبرة أن ما تم تداوله مؤخرا بهذا الشأن مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة.
وأضافت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أن الأخبار المتداولة في الفترة الأخيرة بشأن وجود إعادة هيلكة الحكومة، من خلال إدماج بعض الحقائب الوزارية، وإلغاء أخرى، وكذا ما تم تداوله بشأن تعديل حكومي مرتقب، كلها معلومات لا أساس لها من الصحة، وأنه في الوقت الراهن لا يوجد أي مشروع لإجراء تعديل على الفريق الحكومي.
وتعتبر هذه أول مرة تقوم فيها الحكومة بتكذيب إشاعات متداولة في وسائل الإعلام أو في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تعديل أو تغيير حكومي، على اعتبار أن الصحافة تعودت الحديث عن «تعديل حكومي وشيك» عشرات المرات طوال السنة، وأحيانا طوال سنتين، من دون أن تكلف السلطة عناء الرد على تلك الإشاعات، بل أحيانا كانت تتعمد تأجيل تعديل حكومي عندما يكثر الحديث عنه، لنزع المصداقية عمن يروج لذلك الكلام.
الطريقة التي تعاملت بها الحكومة هذه المرة مع «إشاعة» التعديل الحكومي، التي لم تكن قوية، ولم يتم تداولها على نطاق واسع، تفتح الباب للتساؤل عن السبب الذي دفع الحكومة إلى التصرف بهذه الطريقة، فهل الأمر يعود إلى استراتيجية إعلامية حكومية جديدة، تهدف إلى التعامل بأكثر شفافية، والرد على أي موضوع، ولو تعلق الأمر بأخبار غير صحيحة، لقطع الطريق أمام الإشاعات، أم أن للأمر خلفية أخرى، قد تتعلق بوجود خلافات داخل السلطة نفسها، وقد يكون الأمر يهدف إلى طمأنة الوزراء الذين ذكرت أسماؤهم ضمن المعنيين بالرحيل، لتفادي الاضطراب الذي يمكن أن تسببه «إشاعات» مثل هذه.
جدير بالذكر أن الجزائر عرفت ثلاثة رؤساء وزراء في أقل من سنة، وشهدت تعيين حكومتين في أقل من ثلاثة أشهر، وهي سابقة في تاريخ الحكومات الجزائرية منذ الاستقلال، فلم يسبق لحكومة أن رحلت قبل مرور ثلاثة أشهر من تعيينها، حتى في أحلك الظروف، وفي أصعب المراحل التي مرت بها الجزائر، خاصة في تسعينيات القرن الماضي.

الحكومة الجزائرية تنفي وجود تعديل وزاري في الأفق!

كمال زايت: