أمير قطر في أنقرة للقاء أردوغان في أول محطة خارجية منذ بدء الحصار على بلاده

السفير التركي لـ«القدس العربي»: أردوغان أول رئيس دولة زار قطر تحت الحصار

إسماعيل طلاي وإسماعيل جمال

Sep-14

الدوحة ـ إسطنبول ـ «القدس العربي»: يقوم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بزيارة إلى تركيا اليوم الخميس، في أول محطة خارجية له، منذ بدء الحصار المفروض على قطر بتاريخ 5 حزيران/يونيو الماضي، يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة بأنقرة.
وأفاد المركز الإعلامي في الرئاسة التركية، في بيان أمس الأربعاء، أن «آل ثاني سيجري زيارة عمل إلى تركيا يوم غدٍ (اليوم)». وسيلتقي أمير قطر خلال الزيارة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث سيتناولان العلاقات الثنائية، وقضايا إقليمية ودولية.
ويأتي اختيار أمير قطر لأنقرة في أول محطة خارجية له منذ بدء الحصار المفروض على بلاده، تأكيدا لنوعية العلاقات السياسية التي تربط البلدين؛ وتثمينا لموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان أول رئيس دولة يزور الدوحة منذ بدء الحصار. وعن أهمية الزيارة وتوقيتها، قال السفير التركي لدى الدوحة فكرت أوزر في تصريح لـ«القدس العربي»، إن «الزيارة تكتسي أهمية بالغة في مسار التطور المستمر للعلاقات بين البلدين. والاهم أن أمير قطر سيزور تركيا في أول محطة خارجية له منذ بدء الحصار، تماماً مثلما كان الرئيس رجب طيب أردوغان أول رئيس دولة يزور قطر في عز الحصار المفروض عليها».
وأشار إلى أن لقاء الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس رجب طيب أردوغان يرتقب أن يركز على ملفات بارزة، في مقدمتها مناقشة تطورات الأزمة الناجمة عن الحصار المفروض على قطر بعد مرور أزيد من 100 يوم، وغياب أفق للحل، بسبب رفض دول الحصار التجاوب مع نداءات الحوار، إلى جانب ملف تطوير العلاقات الثنائية، والدفع بوتيرة العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية التي شهدت انتعاشة حقيقية منذ بدء الحصار، بفضل تدفق السلع والبضائع التركية على الدوحة منذ الساعات الأولى لإعلان الدول الأربعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية أمام قطر، ووقف تدفق السلع إليها في عز رمضان؛ فكانت تركيا في مقدمة الدول التي سارعت لإعلان استعدادها الفوري لإمداد قطر بكل ما تحتاجه من سلع وبضائع.
كما يرتقب أن تتناول المحادثات بين أمير قطر والرئيس التركي ـ حسب السفير أوزر ـ ملف الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون الروهنجا في ميانمار، لافتاً إلى أن تركيا كانت في مقدمة الدول الإسلامية التي هبّت لإعلان دعم المسلمين النازحين وتقديم الإغاثة لهم، إلى جانب الدعم القطري اللافت، حيث تدفق المساعدات الإغاثية لدولة قطر، وسارعت قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري وجهات عديدة لتقديم مساعدات إغاثية عاجلة.
ولم يتردّد الرئيس رجب طيب أردوغان منذ بداية الأزمة الخليجية في إعلان دعمه المطلق لدولة قطر، ورفضه للحصار الذي تفرضه دول خليجية وعربية ضد دولة خليجية شقيقة. فكانت تركيا كانت في مقدمة الدول التي سارعت لإعلان رفضها المطلق للخناق الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، وتقديم دعم سياسي واقتصادي وعسكري قوي للدوحة منذ بداية الأزمة.
وأوفد الرئيس التركي منذ الساعات الأولى للحصار وزير خارجية مولود جاويش أوغلو إلى الدوحة والسعودية والإمارات والكويت لمحاولة رأب الصدع. كما استقبلت أنقرة وزير الخارجية البحريني، ضمن مساعي أنقرة لحل الأزمة.
وطالب أردوغان بضرورة حل الأزمة قبل نهاية شهر رمضان الماضي، لكن نداءاته اصطدمت برفض دول الحصار الإنصياع لنداءات الحوار، ورفض التجاوب مع الوساطة الكويتية. وعلى الصعيد الاقتصادي؛ ساهم الحصار المفروض على قطر في تقوية المبادلات التجارية القطرية التركية، في ظل توجه الاستثمارات القطرية نحو تركيا، حيث تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار، كما يبلغ حجم استثمارات الشركات التركية العاملة في قطر نحو 11.6 مليار دولار. في ظل رهان تركيا على رفع المبادلات التجارية إلى 30 مليار دولار مقابل 14 مليار دولار حالياً.
وتتزامن زيارة أمير قطر مع زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الكويتي، حيث ذكر المركز الإعلامي في رئاسة الوزراء التركية، أن زيارة رئيس الوزراء الكويتي ستستمر حتى 16 أيلول/ سبتمبر الحالي، يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء بن علي بلدريم.
وأضاف المركز، أنه سيتم تناول العلاقات الثنائية بين البلدين خلال لقاءات الشيخ جابر المبارك مع المسؤولين الأتراك، فضلا عن مناقشة مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
وكان مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون أوروبا وليد الخبيزي، أعلن أمس، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء الرسمية إلى تركيا، ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات الطيران المدني، والازدواج الضريبي، والتعاون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفي مجال الاتصالات، وأيضا بروتوكول للتعاون بين الحرس الوطني الكويتي والدرك التركي.

أمير قطر في أنقرة للقاء أردوغان في أول محطة خارجية منذ بدء الحصار على بلاده
السفير التركي لـ«القدس العربي»: أردوغان أول رئيس دولة زار قطر تحت الحصار
إسماعيل طلاي وإسماعيل جمال