الاتحاد الأوروبي يربط بين تضاعف أرقام الهجرة السرية واحتجاجات الريف

Sep-14

الرباط -« القدس العربي»: لأول مرة منذ اندلاع أزمة الريف قبل تسعة أشهر تقريبا، كسر الاتحاد الأوروبي جدار ‏الصمت ولمح إلى إمكان ارتباط تضاعف أرقام الهجرة السرية انطلاقا من شمال المغرب ‏صوب السواحل الإسبانية والثغرين المغربيين المحتلين سبتة ومليلية، بالاحتجاجات التي ‏تعرفها منطقة الريف منذ مقتل بائع السمك محسن فكري طحنا في ماكنة شاحنة الأزبال، ‏يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 وانشغال الأجهزة الأمنية بإخمادها.‏
وكشف فابريس ليجيري، المدير المنتدب للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود، أثناء تقديم ‏التقرير الأخير بخصوص الهجرة السرية في الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية عن أن ‏‏14 ألف مهاجر غير نظامي وصلوا إلى أوروبا، وبالضبط إسبانيا، انطلاقا من المغرب ‏وغرب المغرب العربي، وأن الرقم المسجل هو “أكثر من ضعف» المسجل خلال ‏الفترة نفسها من السنة الماضية (2016).‏
وأشار التقرير إلى أنه في الوقت التي تسجل فيه الهجرة السرية عبر الطريق المغربية ‏الإسبانية ارتفاعا ملاحظا، انخفضت في الطريق الليبية الإيطالية خلال الشهرين الماضين ‏بـ 50 من مئة، بالتوازن مع الفترة عينها من السنة الماضية.‏ وقال فابريس ليجيري إن من أسباب ارتفاع الهجرة السرية هذه السنة انطلاقا من شمال ‏المغرب، إمكان ارتباط هذا الارتفاع الملاحظ بما يجري في منطقة الريف، «نلاحظ أن ‏قوات الأمن المغربية اضطرت إلى معالجة بعض المشاكل الداخلية في منطقة الريف، ‏وربما كان لهذا تأثير في انتشارها على الحدود»، لمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا.‏
وحذرت جمعيات حقوقية إسبانية مهتمة بقضايا الهجرة، في وقت سابق من هروب بعض ‏نشطاء حراك الريف من الحسيمة إلى إسبانيا، عبر ركوب قوارب الموت أو التسلل عبر ‏المعابر الحدودية إلى المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية خوفا من اعتقالهم.‏

الاتحاد الأوروبي يربط بين تضاعف أرقام الهجرة السرية واحتجاجات الريف