عباس يعلن أرسال وفد للقاهرة قريبا لمناقشة أفكار إنهاء الانقسام‎

أشرف الهور:

Sep-14

غزة ـ «القدس العربي»: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأربعاء أنه سيرسل وفدا إلى القاهرة للاطلاع على ما طرحته حركة حماس خلال زيارة وفدها إلى القاهرة في الآونة الأخيرة.
وجدد عباس في كلمة له خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة في رام الله مطالبه من حركة حماس لتحقيق المصالحة.
وقال انه تم إرسال ثلاثة أفكار إلى حماس وهي «أولا أن تلغي اللجنة الإدارية، ثانيا أن تتيح لحكومة الوفاق الوطني أن تقوم بأعمالها بشكل فعلي وعملي في قطاع غزة، ثالثا أن يتم الاتفاق على الانتخابات التشريعية والرئاسية».
وأضاف « هذه النقاط نحن من أجل أن نستجليها أكثر، سنرسل وفدا آخر إلى القاهرة للحديث مع الأخوة المصريين».
وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وعدد من أعضاء المكتب التقوا يوم الاثنين الماضي برئيس المخابرات المصرية العامة.
وقالت الحركة في بيان لها بعد اللقاء أن الوفد «أكد على استعداده لعقد جلسات حوار مع حركة فتح في القاهرة فورا لإبرام اتفاق وتحديد آليات تنفيذه».
وأضافت الحركة في بيانها أنها «على استعداد لحل اللجنة الإدارية فورا وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها وإجراء الانتخابات».
ودعت الحركة في البيان إلى «عقد مؤتمر موسع للفصائل الفلسطينية بالقاهرة بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تتلوى مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع والقدس».
ولم تسفر العديد من الوساطات العربية على مدار سنوات العشر الماضية بإنهاء الانقسام الفلسطيني رغم توقيع العديد من الاتفاقيات في مصر والسعودية من أجل ذلك.
وتأتي مبادرة حركة حماس بعد اتخاذ الرئيس الفلسطيني سلسلة من الإجراءات الاقتصادية شملت التوقف عن دفع جزء من ثمن الوقود لمحطة الطاقة الوحيدة في قطاع غزة وكذلك ثمن الكهرباء القادم إليها من إسرائيل وإحالة آلاف الموظفين إلى التقاعد الإجباري.
وقال قيادي في حركة فتح إن القاهرة طلبت في آخر الاتصالات التي أجريت مع مسؤولين كبار في فتح والسلطة الفلسطينية، أن يتم تشكيل وفد قيادي من الحركة لزيارة القاهرة، لبحث المصالحة في ظل التطورات الأخيرة، لافتا إلى أن الحركة طلبت من المسؤولين المصريين الذين أبلغوها بوجود «تطورات» في موقف حماس،غير تلك التي كانت قائمة خلال الفترة الماضية، أن لا يصار إلى عقد لقاء ثنائي برعاية مصرية، قبل حل اللجنة الإدارية المشكلة في غزة.
وأوضح المصدر أن الجانب المصري يريد في هذا الوقت إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، والبدء بعد ذلك سريعا في إجراءات عملية، تتمثل في تمكين حكومة التوافق من العمل في غزة، بموازاة بدء مشاورات حقيقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تحضر لإجراء الانتخابات العامة، على أن يتضمن ذلك حل مشكلة موظفي حماس في غزة، التي اشترطت سابقا إنهاء ملفهم قبل حل اللجنة الإدارية، إضافة إلى ترتيبات أخرى لها علاقة بحل الخلافات بين الأطراف الفلسطينية حول عقد جلسة للمجلس الوطني تشارك فيها كل الفصائل، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي.
ومن المقرر حسب ما علمت «القدس العربي»، أن يكون وفد فتح المتجه قريبا إلى القاهرة، هو الوفد ذاته الذي شكله الرئيس محمود عباس قبل أربعة أشهر لمحاورة حركة حماس في غزة، وألغيت زيارته وقتها في ظل تفاقم الخلافات بين الطرفين، وعدم وجود حلول وسطية بين الطرفين تنهي الخلاف حول اللجنة الإدارية.
وكان الوفد وقتها برئاسة نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، وعضوية عدد من أعضاء اللجنة المركزية، بينهم مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد، ومسؤول تنظيم فتح في غزة أحمد حلس.
وكان ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قال في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله، إن حركته بحاجة إلى مزيد من التوضيح من قبل حماس حول تصريحاتها بخصوص جهود إنهاء الانقسام. وأكد أن مطالب حركة فتح للتوصل لاتفاق ينهي الانقسام هو حل اللجنة الإدارية وتنفيذ اتفاق القاهرة، مشيراً إلى الحاجة إلى إجراء «حوار فعال وصريح» مع حركة حماس في القاهرة بهدف التأكد من الموقف للوصول إلى نتائج مرجوة.
وقال انه لن يكون بالإمكان التفاهم مع حركة حماس على عقد المجلس الوطني الفلسطيني بمعزل عن إتمام المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة، بما في ذلك عودة قطاع غزة ليصبح جزءاً من النظام السياسي الفلسطيني.
وأشاد بالجهود المصرية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مؤكداً أن «غزة عامل مهم وأساسي، ولا غنى عنه إطلاقا لإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني».
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أشادت في بيان لها عقب اجتماعها مساء الثلاثاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، بشكل خاص بجهود مصر من أجل إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الفلسطينية.
وأبدت الحركة في ضوء التطورات الأخيرة حرصها على الحوار المكثف وبشكل سريع مع الأخوة في مصر وبما يحقق التنفيذ الفعلي من قبل حماس لـ «المطالب الثلاثة العادلة « الكفيلة بحل الأزمة، وهي حل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات.
يشار إلى أن ملف المصالحة كان أبرز الملفات التي ناقشها وفد قيادي رفيع من حماس يومي الأحد والإثنين الماضيين في القاهرة مع رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالعلاقات بين الحركة ومصر وسبل تطويرها، وملف الأمن والحدود ومعبر رفح. وأكد وفد حماس في ختام لقاءاته الرسمية مع مسؤولي المخابرات المصرية، استعداده لعقد جلسات حوار مع حركة فتح في القاهرة فورا، لإبرام اتفاق وتحديد آليات تنفيذه، مؤكداً على استعداد حماس لحل اللجنة الإدارية فورا وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها وإجراء الانتخابات، على أن يعقب ذلك عقد مؤتمر موسع للفصائل الفلسطينية في القاهرة، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس.
وفي السياق رحب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف بالتطورات الأخيرة المتعلقة بالوحدة الفلسطينية في القاهرة.
وقال ملادينوف في بيان صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه «إن المصالحة هي أمر بالغ الأهمية من أجل معالجة الأزمة الإنسانية الخطيرة في غزة، وكبح التكديس المستمر للأسلحة واستعادة الأمل في المستقبل».
وطالب المسؤول الدولي جميع الأطراف باغتنام الزخم الإيجابي الراهن والتوصل إلى اتفاق يسمح للحكومة الفلسطينية بأن تتولى مسؤولياتها فورا في غزة.وأكد أن غزة يجب أن تكون «جزءا لا يتجزأ» من أي دولة فلسطينية مستقبلية، مشددا على أن «الوحدة هي خطوة أساسية نحو التحقيق السلمي للتطلعات الوطنية الفلسطينية».

عباس يعلن أرسال وفد للقاهرة قريبا لمناقشة أفكار إنهاء الانقسام‎

أشرف الهور: