محافظة صلاح الدين ترفض إجراء استفتاء كردستان في مناطقها

نائب عن نينوى: شمول المناطق العربية بالتصويت يعد باطلا وغير معترف به

Sep-14

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: صوّت مجلس محافظة صلاح الدين العراقية، أمس الأربعاء، بالإجماع لصالح قرار يقضي برفض إجراء الاستفتاء الكردي في المناطق المتنازع عليها في المحافظة.
وقال المجلس في بيان إن «مجلس محافظة صلاح الدين عقد اليوم (أمس) جلسته الاعتيادية لمناقشة عدد من القوانين والإجراءات التي تخص المحافظة، وصوّت بالإجماع على رفض إجراء استفتاء الإقليم الكردي داخل الحدود الإدارية للمحافظة».
وأضاف أن «المجلس يرفض أن تشمل مناطق شرق المحافظة بالاستفتاء، وهذا يأتي من حرص حكومة صلاح الدين على وحدة وسيادة العراق».
وأكد مهدي تقي، عضو مجلس المحافظة، أن «رفض إجراء الاستفتاء الكردي في بعض مناطق محافظة صلاح الدين، يأتي حرصا على عدم إحداث مشاكل في المحافظة والإبقاء على وحدة البلاد».
وتابع «أغلبية القوى السياسية في المحافظة ترفض فكرة إجراء استفتاء، على اعتبار أن المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل تحكمها المادة 140 من الدستور العراقي».
ويعتبر قضاء طوزخرماتو وناحية آمرلي في محافظة صلاح الدين، من المناطق المشمولة في المادة 140 من الدستور.
وصوّت البرلمان العراقي أول أمس الثلاثاء، بالأغلبية برفض الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 من سبتمبر/ أيلول الجاري، وألزم رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ كل التدابير التي تحفظ وحدة العراق.
والاستفتاء، المزمع في 25 سبتمبر/ايلول الجاري، غير مُلزم، وإنما يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.
وتعتبر بعض المناطق الحدودية بين نينوى والإقليم من ضمن المناطق المتنازع عليها بين الأخير والحكومة المركزية في بغداد، ويسكنها غالباً خليط من الأكراد والعرب والتركمان.
كذلك، قال النائب عن نينوى أحمد مدلول الجربا إن «جميع نواب نينوى يرفضون شمول المناطق العربية في المحافظة باستفتاء الإقليم الكردي ويعدونه باطلا وغير معترف به».
وجدد رفضه لشمول استفتاء الانفصال المناطق المتنازع عليها في المحافظة (شمال). وأضاف الجربا أن «تدخل حكومة الإقليم بالشأن الداخلي للمناطق العربية شمال غرب الموصل خرق دستوري وقانوني».
وأوضح أن «إجراء الاستفتاء ضمن الحدود الإدارية للإقليم لا اعتراض عليه من قبل نواب نينوى، إلا أن الاعتراض هو شمول مناطق عربية بالاستفتاء ومحاولة سرقتها بحجة أنها تحررت من سيطرة (داعش) بدماء قوات البيشمركه إلا أن الحقيقة هي أن جميع الأراضي تحررت من قبضة التنظيم بدماء العراقيين كافة وتضحياتهم».
ولفت إلى أن «الإجراءات التي تقوم بها البيشمركه في المناطق العربية شمال غرب الموصل والتي كان آخرها في ناحية ربيعة تعد تصرفات استفزازية وهي مرفوضة جملة وتفصيلا، وأن ممثلي تلك المناطق في البرلمان والحكومة يعملون لإصدار قرارات عاجلة تلزم هذه القوات باحترام هوية تلك المناطق».
وشدد الجربا على أن «مجلس النواب العراقي أقر بالإجماع في سبتمبر/أيلول 2016 إبقاء الحدود الإدارية لمحافظة نينوى على ما كانت عليه قبل عام 2003، ما يؤكد أن جميع مخرجات الاستفتاء غير معترف بها وتعد منتهية الصلاحية قبل ولادتها».
ورغم أن التركمان والعرب في محافظة كركوك التي تعتبر من المناطق المتنازع عليها، يرفضون تنظيم الاستفتاء في مناطقهم، لكن محافظ كركوك، نجم الدين كريم، أعرب أمس عن أسفه لقرار مجلس النواب العراقي برفض الاستفتاء، مؤكداً أن «هذه العقلية التي يجري التعامل بها هي من جلبت داعش وخلقت الأزمات في العراق»، مجدداً التأكيد على إجراء الاستفتاء في وقته المحدد. وقال في بيان إننا «نأسف لهذا القرار لأن من مثل هذه العقلية هي التي دفعت الكرد للاستفتاء»، مشدداً على «أهمية تشخيص المشاكل وحلها عبر الحوار، فعقلية الأكثرية هي التي أدت لظهور مشاكل كبيرة منذ العام 200، وظهور عصابات إرهابية».
وأضاف أن «عدم الالتزام بالدستور وعدم تطبيق الماده 140 والمحكمة الاتحادية، والمجلس الاتحادي، وغياب الشراكة هي التي أوصلت البلاد لهذا الحال، لذا نحن ماضون نحو الاستفتاء ولن يجبر أحد على التصويت بالاستفتاء لكننا نتمنى مشاركة أكبر في العملية».
وبين كريم، أن «معركة تحرير الحويجة ستنطلق قريباً وستكون عبر مراحل وتبدأ بتحرير بعض الأجزاء من ناحية الزاب، وشرق الموصل، وقضاء الشرقاط، ثم ناحية العباسي، ومناطق أخرى، إذا لم تتغير الخطط العسكرية ويكون التوجه لغرب الأنبار بدل الحويجة».
وأوضح أن «تعزيز قوات البيشمركه في كركوك جاء «لتولي القوات مهمة حماية جميع مواطني كركوك، خاصة في مناطق داقوق، وتازه»، مؤكداً «ضرورة بقاء القوات على أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات وعدم إفساح المجال لتنظيم الدولة».
وأشار إلى أن «عملية الاستفتاء ستجري في كركوك وستتولى الأجهزة الأمنية جميعها حماية المواطن الكركوكي مثلما حمتهم من قبل».

محافظة صلاح الدين ترفض إجراء استفتاء كردستان في مناطقها
نائب عن نينوى: شمول المناطق العربية بالتصويت يعد باطلا وغير معترف به