عازف بيانو فلسطيني في مخيم اليرموك يقيم حفلا يُبث للأردن عبر «سكايب»

May-04

عمان ـ رويترز: أذاق عازف بيانو فلسطيني مقيم في مخيم اليرموك على مشارف العاصمة السورية دمشق جمهوره في الأردن طعم الحياة في المخيم المحاصر، من خلال حفل بثه لهم مباشرة عبر سكايب يوم الجمعة (أول أيار/ مايو).
يعمل عازف البيانو أيهم أحمد – وهو أب لطفلين – معلما للموسيقى، ويجد سلواه في عزف البيانو وسط الصراع اليومي الذي يستعر في المخيم المحاصر والذي يتعرض لقصف بشكل متكرر وبالتالي سقوط ضحايا.
ويقول أحمد إن موسيقاه وسيلة لتصوير معاناتهم وكفاحهم للعالم الخارجي.
وأضاف «الفكرة من بث الحفلة أن يسمعوا صوت المخيم الموجوع. يسمعوا صوت أَنَات أهل المخيم التي كنا نغني فيها (كرتونة جننتينا) وأغاني الكرتونة المتعددة وأُغنية (نسيت اسمي) والأغاني التي تتحدث عن الوضع الفلسطيني الموجود هنا في المخيم. والوضع بشكل عام مقرف.»
وبسبب ضعف خدمة الإنترنت في مخيم اليرموك فإن البث المباشر لحفل أيهم أحمد تعرض للانقطاع أكثر من مرة، لكن لإصراره على توصيل رسالته لجمهوره في عمان بث أغنيتين من فوق سطح منزله حيث عادة ما تكون إشارة الإنترنت أقوى.
وقال أيهم أحمد «حفلاتي هي شيء شخصي بيني وبين المتلقي. يعني المتلقي يكون حفلة سكايب في أكثر من دولة. هنا لا أحد يعرف أنني أعمل حفلة سكايب. فالموسيقى حرام وخطرة. وضع سيىء جدا يعني. أنا تعرضت لحالة حرق الآلات من فترة قريبة ما صار لها 15 يوم يعني ومليح اني طلعت من الأزمة.»
وقالت امرأة من الجمهور الذي استمتع بحفل أيهم في عمان وتُدعى سجود العزة إنها تأثرت كثيرا بالموسيقى.
أضافت «الموسيقى أسرع شيء ممكن أن يصل إلى الإنسان. أنا بصراحة تأثرت كثيرا لأنه يحاول يوصل رسالة عن طريق الأغنية. لما حكى عن الكراتين اللي بتوصل. يعني هذا أقل شيء يعني حق. أقل حق من حقوقهم «بيتمرمطوا» عشان يحصلوا على هذه الكرتونة وهي ليست حصتهم يعني في الآخر يحصلون على الحد الأدنى. شيء مؤثر وحلو كثيرا انه أوصل الرسالة بطريقة خاصة. هي أغنية بسيطة لكن هو لخَص فيها معاناته ووصلت لكل الناس.»
وأُقيم مخيم اليرموك في عام 1957 لإيواء لاجئين فلسطينيين لكنه تحول إلى رمز لمحنة اللاجئين الفلسطينيين في الصراع السوري منذ فرضت عليه القوات السورية حصارا في عام 2013.
وكان المخيم يؤوي زهاء 160 ألفا من اللاجئين الفلسطينيين والسكان السوريين قبل تفجر الصراع السوري في عام 2011.
وقالت الحكومة السورية في الآونة الأخيرة إن ستة آلاف شخص فقط يقيمون في المخيم حاليا، بينما قالت اللجنة الدولية للصلييب الأحمر إن نحو 18 ألفا لا يزالون بالمخيم المنكوب.

عازف بيانو فلسطيني في مخيم اليرموك يقيم حفلا يُبث للأردن عبر «سكايب»